بحيرة المصب تثير الرعب في أهالي الأحساء






لاتزال أحداث بحيرة المسك التي اجتاحت جدة وأغرقتها تشكل الهاجس الكبير للكثير وهو ما جعل الكثير من الأهالي والمواطنين في أنحاء المملكة يطالبون باتخاذ الاحتياطات لمثل هذه البحيرات وأثرها على السكان والمساكن والتي بدأت معها بوادر الخوف والقلق خوف من تكرار هذه الكارثة التي راح ضحيتها الكثير.
وفي محافظة الأحساء هناك بحيرات منها بحيرة الأصفر وبحيرة المصب التي اختلفت الأسماء حولها وهاتان البحيرتان (توأمان ) ومتشابهتان وإذا كان هناك خبراء مختصون في هذا المجال قد استبعدوا حدوث أي مشكلة من بحيرة الأصفر نظرا لعدم المقارنة بين بحيرة المسك من جهة وبحيرة الأصفر والمصب من جهة أخرى والتي تنص بأنه لايمكن بأي حال من الأحوال أن تتشابه ظروف وتكوين بحيرة المسك وبحيرتي الأصفر والمصب خاصة ان بحيرة الأصفر والمصب بعيدة عن النطاق العمراني وتقع وسط حواجز كثبان رملية ولا يمكن لمياه البحيرة مهما بلغت طاقتها أن تخترق الكثبان وكذلك المساحة الصحراوية الشاسعة وعلى الرغم من ذلك فان هناك مخاوف مستقبلية من حدوث هذا الأمر ما جعل الكثير يطالبون بالدراسة الوافية وإعداد خطة متكاملة تجمع الجهات المختصة وعملية الاستفادة من هذه المياه .
حيث تساءل الكثير من أهالي مدينة العيون حول تأثير بحيرة المصب الواقعة على مايقارب 13 كم من مدينة العيون على طريق العقير والتي تعتبر( توأم بحيرة الأصفر) وذلك في حال انهيار جيوبها الرملية ومدى تأثيرها وضررها من الناحية البيئية والصحية خصوصا إذا ما علمنا أن هذه البحيرة هي مكان لتجمع مياه الري الممتدة من القرى مرورا بمدينة العيون ووصولا إلى الري الذي يخترق طريق العقير من الأسفل ثم يمر على أم أعكره وصولا إلى المصب ثم تسقي الرياشي ثم تتجه للمقاليم ثم للجفرات ثم الدوح وهكذا هي رحلة هذه المياه في توزيع مستمر وبدون أي توقف حيث تعتبر هذه البحيرة شبيهة لبحيرة الأصفر وتوجد بها أنواع عديدة من النباتات والحشائش التي يستفاد منها كما أنها مكان هام جدا لتجمع الطيور المهاجرة التي دائما ما تصل اليها في موسمها وبأشكالها المختلفة والتي تتوزع مابين هذه البحيرة وبحيرة الأصفر .
وقد طالب العديد من أهالي مدينة العيون والقرى المجاورة التي لها علاقة بهذا المجرى والمصب الجهات المختصة بالتحرك لاتخاذ الإجراءات الوقائية المناسبة قبل فوات الأوان حتى وان كانت هذه البحيرة لاتشكل أي خطر في الوقت الراهن في حين طالب آخرون باستبدال واقع البحيرة الحالي بعمل مشروع يتم الاستفادة من هذه المياه بشكل صحيح بعد أن يتم العمل على معالجتها بالطريقة الصحيحة وان تكون هناك دارسة وافية لمثل هذا المشروع .
وقال صالح الناشي إن بحيرة المصب لاتسبب أي مخاوف على مدينة العيون إلا أن الاحتياط في مثل هذه الأمور أمر مطلوب خصوصا للسنوات القادمة وما يترتب عليها مستقبلا كما أكد أن مثل هذه المياه قد تكون سببا رئيسا ومؤثرا على المزارع القريبة منها في ظل التوسع الحاصل وانه من المهم العمل على إيجاد الحلول المناسبة لهذه البحيرة حتى لاتكون مؤثرة أيضا من الناحية البيئية والصحية والعمل على رشها بشكل مستمر نظرا لوجود أسراب البعوض والحشرات التي تشكل احد أهم المخاطر وحدوث الأمراض مثل اللاشمانيا وغيره .
وقال أبو محمد: إن الاحتياطات في مثل هذه الأمور أمر مطلوب حتى وان كانت تبعد مسافة بعيدة فكل شيء وارد وما حصل لجدة يحتم على الجهات المختصة عمل دراسة وافية ووضع كل التصورات والاحتمالات التي من شأنها حماية المدن والقرى القريبة من هذه البحيرة وحماية المساكن القريبة من أصحاب الإبل وكذلك المزارع وقال: لايجب أن نضع أيدينا ونكون في منظر الفرجة وان نسارع بإجراء الدراسات الوافية فحكومة خادم الحرمين الشريفين وفرت كل شيء ولازالت توفر الشيء الكثير .
وأكد عدد من كبار السن في مدينة العيون ليس هناك أي مخاوف من هذه البحيرة التي لها سنوات طويلة ولم يحدث منها أي ضرر سوى تلك التلوثات وتجمع البعوض والحشرات مؤكدين أن موقع البحيرة بعيد وعرض المصدات الرملية الجانبية كبير ولايمكن أن يتم اختراقها . كما طالب صالح الفارس بأهمية تغطية مشروع هيئة الري والصرف نظرا لخطورته من خلال امتداده ووصولا إلى المصب وكذلك مضاره الصحية والبيئية وكثرة الحشرات وأهمية رشه بشكل دائم .
والجدير بالذكر أن هناك متخصصون استبعدوا حدوث أي انفجار معللين بذلك عن اختلاف بحيرات الأصفر والمصب واختلافها عن بحيرة المسك وانه لاتوجد مقارنة بينهم وإن بحيرة الأصفر والمصب لن تنفجر وأنها تختلف عن بحيرة المسك في جدة، فهي تقع في منطقة صخور رسوبية، وبحيرة المسك في جدة تقع في منطقة صخور نارية، وبحيرة الأصفر مياهها تتسرب إلى الخليج العربي من تحت الكثبان الرملية ومنسوبها لا يرتفع إلى درجات كبيرة مثل بحيرة المسك .
لجنةدراسة
تواصل أمانة الأحساء جهودها لدراسة كل الأماكن التي تكون مصدر تجمع المياه والسيول خاصة أثناء هطول الأمطار وذلك بتوجيه من المهندس فهد محمد الجبير أمين أمانة الأحساء حيث ستقوم لجنة برئاسة المهندس احمد حمد المعيويد رئيس بلدية مدينة العيون بزيارة موقع البحيرة وعمل دراسة وافية عن البحيرة تتضمن بعدها عن مدينة العيون ومدى تأثيرها ووضع التصورات الكاملة من اجل تقديمها لأمين أمانة الأحساء .