فتاة حبيسـة الغيبوبة 10 أعــوام


كعادة الأم مع ابنتها، تعوّدت على إيقاظها من النوم لأداء صلاة الفجر في وقتها في إحدى ليالي الشتاء من عام 2000م، وقبل أن تبلغ ابنتها عامها الثامن عشر وجدتها الأم متشنجة ويخرج الزبد من فمها وهي تحتضر فأصاب الأم الهلع والخوف على ابنتها وفلذة كبدها، وكادت تفقد تركيزها لكنها تماسكت واستدعت الإسعاف الذي بدوره قام بالإسعافات الأولية لها، ولكن دون جدوى تذكر، فقد توقف قلبها في ذلك الحين، فحملتها سيارة الإسعاف فاقدة الوعي إلى المستشفى وكانوا قد قرروا في ذلك الحين إدخالها ثلاجة المستشفى ولكن بعد عدة محاولات من احد الأطباء باستخدام الصدمات الكهربائية عاد النبض إلى القلب وشخّصت حالتها بعد ذلك على أنه هبوط حاد في الضغط، نتج عنه تلف في خلايا المخ، وقاموا بوضعها في قسم العناية المركزة في المستشفى رغم أن التقرير الصادر في ذلك الوقت يفيد بأن حياة الفتاة لن تستمر أكثر من ثلاثة أيام والعلم عند الله، ولكن شاء الله (سبحانه وتعالى) وله الحمد على ما قضى، أن تبقى على قيد الحياة إلى يومنا هذا رغم عودة حالة الهبوط في الضغط لها مرات عديدة في المستشفى وفي المنزل الذي بقيت ملازمة له فترة استمرت أربع سنوات هي الفترة الأخيرة من حالتها ويبقى الأب عاجزا بعدها عن نقل ابنته إلى أي مستشفى مختص لصعوبة نقلها إذ إنها تحتاج إلى إخلاء طبي ولا يمكن السفر بها دونه خوفا على حياتها، وهي الآن في أمسّ الحاجة للعناية الطبية الفائقة من أدوية وأجهزة طبية مخصصة لمثل حالتها ويتمنى والدها أن يتمكن من علاجها سواء في داخل المملكة أم خارجها، وذلك بعد أن استمرت ابنته في غيبوبة على مدى عشر سنوات من المعاناة والصبر على قضاء الله وقدره.