محاكمة أحد أفراد الأسرة الحاكمة في الإمارات بتهمة تعذيب أفغاني



قال محامي أحد أفراد الأسرة الحاكمة في دولة الإمارات العربية المتحدة إن موكله سيمثل الأسبوع المقبل أمام محكمة جنائية في أبو ظبي بعد تحقيق في شريط فيديو يظهره وهو يعذب رجلا أفغانيا.

وذكر حبيب الملا محامي الشيخ عيسى بن زايد آل نهيان لوكالة رويترز يوم الجمعة أن موكله سيدفع ببراءته.

وأوضح الملا في عرضه لموقف الدفاع في القضية أن الشخص وراء تصوير الشريط "قام بتخدير" الشيخ عيسى حتى يستخدم الشريط لابتزازه.

واعتقل ممثلو الادعاء في أبو ظبي الشيخ عيسى في مايو لاستجوابه بعدما عرضت شبكة تلفزيون (ايه.بي.سي) الأمريكية الشريط الذي يظهر فيه رجل أفغاني يتعرض للتعذيب بصاعق كهربائي ثم يضرب بالسياط وبقطعة خشب مثبت بها مسمار ثم تدهسه سيارة في مكان ما بالصحراء عام 2004.

ولم يتضح الشخص الذي صور المشاهد لكن شبكة (ايه.بي.سي) قالت في إبريل إن الواقعة جاءت بسبب نزاع مالي.

ويظهر في الشريط رجل قالت الشبكة الأمريكية إنه الشيخ عيسى وهو يضع مادة ذكرت أنها ملحا على جروح الأفغاني كما يظهر رجل يرتدي زي الشرطة وهو يشارك في هذه الأعمال.

والشيخ عيسى هو أحد أبناء مؤسس دولة الإمارات العربية الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان .

وقال المحامي إن محكمة جنائية بمدينة العين ستنظر القضية وأنها ستكون علنية. ولم يقدم المزيد من التفاصيل.

وتحاول دولة الإمارات ثالث أكبر مصدر للنفط في العالم تحسين سجلها في الحقوق بعد انتقادات وجهتها إليها جماعات حقوقية في السنوات القليلة الماضية.

وهذه هي المرة الأولى التي يمثل فيها أحد أفراد الأسرة الحاكمة في أبو ظبي أمام القضاء. ولا تمنح الإمارات مواطنيها الكثير من الحقوق السياسية.

ويمثل الأجانب وغالبيتهم من شبه القارة الهندية حوالي 80 في المائة من تعداد السكان في الإمارات المركز الإقليمي للتجارة والسياحة.

ووجهت جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان انتقادات لظروف عمل العمال في الإمارات حيث يعيش كثير منهم في مخيمات فقيرة ويعملون لساعات طويلة في ظل المناخ الصحراوي. وغالبا ما يحتفظ أصحاب العمل بجوازات سفر من يعملون لديهم.

وتقول الإمارات إنها اتخذت إجراءات لتحسين أوضاع العمال ومكافحة الاتجار في البشر والبغاء ووضع حد لاستخدام الأطفال في سباقات الهجن.