رهبان الليل ليوث النهار الاعمش - 6
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد واله وعجل فرجهم
والعن اعدائهم
قال رسول الله صلى الله عليه واله :

من كنت مولاه فعلي مولاه
الأمالي ‏للصدوق 435 المجلس السابع و الستون .....
2- سياق الحديث لمندل بن علي العنزي عن الأعمش
قال بعث إلي أبو جعفر الدوانيقي في جوف الليل أن أجب قال:
فقمت متفكرا فيما بيني و بين نفسي و قلت: ما بعث إلي أمير المؤمنين في هذه الساعة إلا يسألني عن فضائل علي عليه السلام لعلي إن أخبرته قتلني قال:
فكتبت وصيتي و لبست كفني و دخلت عليه فقال: ادن فدنوت و عنده
عمرو بن عبيد
فلما رأيته طابت نفسي شيئا ثم قال:
ادن فدنوت حتى كادت تمس ركبتي ركبته قال :
فوجد مني رائحة الحنوط فقال:
و الله لتصدقني أو لأصلبنك ؟
قلت:
ما حاجتك يا أمير المؤمنين قال:
ما شأنك متحنطا ؟؟
قلت:
أتاني رسولك في جوف الليل أن أجب فقلت: عسى أن يكون أمير المؤمنين بعث إلي في هذه الساعة ليسألني عن فضائل
علي عليه السلام
فلعلي إن أخبرته قتلني فكتبت وصيتي و لبست كفني قال:
و كان متكئا فاستوى قاعدا فقال :
لا حول و لا قوة إلا بالله سألتك بالله يا سليمان كم حديثا ترويه في فضائل
علي عليه السلام ؟؟
قال فقلت:
يسيرا يا أمير المؤمنين قال: كم ؟؟
قلت : عشرة آلاف حديث و ما زاد فقال :
يا سليمان و الله لأحدثنك بحديث في فضائل علي عليه السلام
تنسى كل حديث سمعته قال قلت حدثني
يا أمير المؤمنين قال:
نعم كنت هاربا من بني أمية و كنت أتردد في البلدان فأتقرب إلى الناس بفضائل
علي
((جلال: لعنة الله عليك يا منصور لعنة الابد فلماذا قتلت اولاده وعذبت ذريته وقد اشبعت بطنك بالاستجداء من الناس ببركة اسمه وفضائله عليه السلام))
و كانوا يطعموني و يزودوني حتى وردت بلاد الشام و إني لفي كساء خلق ما علي غيره فسمعت الإقامة و أنا جائع فدخلت المسجد لأصلي و في نفسي أن أكلم الناس في عشاء يعشوني فلما سلم الإمام دخل المسجد صبيان فالتفت الإمام إليهما و قال:
مرحبا بكما و مرحبا بمن اسمكما على اسمهما فكان إلى جنبي شاب فقلت :
يا شاب ما الصبيان من الشيخ؟؟
قال : هو جدهما و ليس بالمدينة أحد يحب عليا
غير هذا الشيخ فلذلك: سمى أحدهما
الحسن و الآخر الحسين
فقمت فرحا فقلت للشيخ :
هل لك في حديث أقر به عينك؟
فقال:
إن أقررت عيني أقررت عينك قال فقلت : حدثني والدي عن أبيه عن جده قال كنا قعودا عند رسول الله إذ جاءت فاطمة تبكي فقال لها النبي صلى الله عليه واله ما يبكيك يا فاطمة قالت:
يا أبة خرج
الحسن والحسين
فما أدري أين باتا ؟؟
فقال لها النبي صلى الله عليه واله :
يا فاطمة لا تبكين فالله الذي خلقهما هو ألطف بهما منك و رفع النبي
صلى الله عليه واله
يده إلى السماء فقال:
اللهم إن كانا أخذا برا أو بحرا فاحفظهما و سلمهما
فنزل جبرئيل من السماء فقال يا محمد :
إن الله يقرئك السلام و هو يقول: لا تحزن و لا تغتم لهما فإنهما فاضلان في الدنيا فاضلان في الآخرة و أبوهما أفضل منهما ؛ هما نائمان في حظيرة بني النجار و قد وكل الله بهما ملكا قال فقام
النبي صلى الله عليه واله
فرحا و معه أصحابه حتى أتوا حظيرة بني النجار فإذا هم بالحسن معانقا للحسين
و إذا الملك الموكل بهما قد افترش أحد جناحيه تحتهما و غطاهما بالآخر قال فمكث النبي صلى الله عليه واله
يقبلهما حتى انتبها فلما استيقظا حمل
النبي صلى الله عليه والهالحسن و حمل جبرئيل الحسين فخرج من الحظيرة و هو يقول : و الله لأشرفنكما كما شرفكم
الله عز و جل فقال له أبو بكر :
ناولني أحد الصبيين أخفف عنك فقال:
يا أبا بكر نعم الحاملان و نعم الراكبان و أبوهما أفضل منهما فخرج منها حتى أتى باب المسجد فقال :