عند نشوب الحرب

اللّهوف 43 ـ 44:
لما عبأ عمر بن سعد أصحابه نادى: يادريد ادن رايتك فأدناها، ثم وضع سهماً في كبد قوسه ثم رمي وقال: اشهدوا أنّي أوّل من رمى، فرمى أصحابه كلّهم فما بقي من أصحاب الحسين (عليه السلام) إلاّ أصابه من سهامهم، قيل: فلمّا رموهم هذه الرمية، قلّ أصحاب الحسين (عليه السلام) وقتل في هذه الحملة خمسون رجلاً، فقال (عليه السلام) لأصحابه:

قوموا رحمكم الله إلى الموت الذي لابدّ منه، فإنّ هذه السهام رسل القوم إليكم. فاقتتلوا ساعة من النهار حملة وحملة، حتى قتل من أصحاب الحسين (عليه السلام) جماعة.

قال: فعندها ضرب الحسين (عليه السلام) بيده إلى لحيته وجعل يقول:

اشتد غضب الله تعالى على اليهود إذ جعلوا له ولداً، واشتدّ غضب الله تعالى على النصارى إذ جعلوه ثالث ثلاثة، واشتد غضبه على المجوس إذ عبدوا الشمس والقمر دونه، واشتد غضبه على قوم اتفقت كلمتهم على قتل ابن بنت نبيّهم، أما والله ﻻ اجيبهم إلى شيء ممّا يريدون حتى ألقي الله تعالى، وأنا مخضب بدمي، ثم صاح (عليه السلام): أما من مغيث يغيثنا لوجه الله؟ أما من ذابّ يذبّ عن حرم رسول الله؟

أنت الحرّ


بحار الأنوار 45/14، عن المناقب:
لمّا قتل الحرّ رحمه الله، احتمله أصحاب الحسين (عليه السلام) حتى وضعوه بين يدي الحسين (عليه السلام) وبه رمق، فجعل الحسين يمسح وجهه، ويقول:

أنت الحرّكما سمّتك امّك، وأنت الحرّ في الدنيا، وأنت الحرّ في الآخرة.

ورثاه علي بن الحسين (عليه السلام):

لنعم الحرّ حرّ بني رياح *** صبور عند مختلف الرماح

ونعم الحرّ إذ نادى حسيناً *** فجاد بنفسه عند الصياح

فيا ربّي أضفه في جنان *** وزوّجه مع الحور الملاح

الترحيب بالحرّ


مثير الأحزان 59 ـ 60:
لمّا التحق الحر بمعسكر الحسين (عليه السلام) قال للحسين (عليه السلام): لمّا وجّهني عبيد الله إليك خرجت من القصر فنوديت من خلفي: أبشر يا حرّ بخير، فالتفتّ فلم أر أحداً، فقلت: والله ما هذه بشارة وأنا أسير إلى الحسين (عليه السلام)، وما احدّث نفسي باتّباعك، فقال (عليه السلام):

لقد أصبحت أجراً وخيراً.

الإمام يشيّع أصحابه


مناقب ابن شهر آشوب 4/100:
لمّا كان يوم عاشوراء ونشب القتال تسابق أصحاب الحسين (عليه السلام) إلى القتال، فكان كل من أراد الخروج ودّع الحسين (عليه السلام) وقال: السلام عليك يابن رسول اللهّ فيجيبه:

وعليك السلام ونحن خلفك، ويقرأ (عليه السلام): (فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدّلوا تبديلاً).

ولأبو عبد الله الحسين روحي فداه تكملة رحم الله من ذكر القائم من آل محمد .