التحيّة بالأحسن


كشف الغمّة 2/206:.
قال أنس: كنت عند الحسين (عليه السلام) فدخلت عليه جارية فحيّته بطاقة ريحان. فقال لها:

أنت حرّة لوجه الله.

فقلت: تحييك بطاقة ريحان ﻻ خطر لها فتعتقها؟

قال: كذا أدّبنا الله، قال الله تعالى: (وإذا حييّتم بتحيّة فحيّوا بأحسن منها أو ردّوها) وكان أحسن منها عتقها.

عفو وإحسان


كشف الغمّة 2/207:
جنى غلام للحسين (عليه السلام) جناية توجب العقاب عليه، فأمر به أن يضرب، فقال: يا مولاي: (والكاظمين الغيظ) قال:

خلّوا عنه.

فقال: يا مولاي (والعافين عن الناس).

قال: قد عفوت عنك.

قال: يا مولاي (والله يحبّ المحسنين).

قال: أنت حرّ لوجه الله، ولك ضعف ما كنت اعطيك.

اكرم وجهك


كشف الغمّة 2/208: قال الحسين (عليه السلام):
صاحب الحاجة لم يكرم وجهه عن سؤالك، فأكرم وجهك عن ردّه.

إنفاق وتربية


جامع الأخبار 137، الفصل 96: في أسانيد أخطب خوارزم أورده في كتاب له في مقتل آل الرسول:
انّ أعرابيّاً جاء الحسين بن عليّ (عليه السلام) وقال: يابن رسول الله قد ضمنت دية كاملة وعجزت عن أدائها، فقلت في نفسي: أسأل أكرم الناس، ومارأيت أكرم من أهل بيت رسول الله (صلى الله عليه وآله). فقال الحسين (عليه السلام):

يا أخا العرب أسألك عن ثلاث مسائل فإن أجبت عن واحدة أعطيتك ثلث المال، وإن أجبت عن اثنتين أعطيتك ثلثي المال، وإن أجبت عن الكل أعطيتك الكل.

فقال الأعرابي: يابن رسول الله أمثلك يسأل عن مثلي وأنت من أهل بيت العلم والشرف؟

فقال الحسين (عليه السلام): بلى سمعت جدّي رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: المعروف بقدر المعرفة.

فقال الأعرابي: سل عمّا بدا لك، فإن أجبت وإلاّ تعلّمت منك ولا قوّة إلاّ بالله.

فقال الحسين (عليه السلام): أيّ الأعمال أفضل؟

فقال الأعرابي: الإيمان بالله.

فقال الحسين (عليه السلام): فما النجاة من المهلكة؟

فقال الأعرابي: الثقة بالله.

فقال الحسين (عليه السلام): فما يزين الرجل؟

فقال الأعرابي: علم معه حلم.

فقال: فإن أخطأه ذلك؟

فقال: (مال) معه مروءة.

فقال: فإن أخطأه ذلك؟

فقال: فقر معه صبر.

فقال الحسين (عليه السلام): فإن أخطأه ذلك؟

فقال الأعرابي: فصاعقة تنزل من السماء فتحرقه فإنه أهل لذلك.

فضحك الحسين (عليه السلام) ورمى بصرّة إليه فيها ألف دينار وأعطاه خاتمه وفيه فصّ قيمته مائتا درهم.

فقال: يا أعرابي اعط الذهب إلى غرمائك، واصرف الخاتم في نفقتك.

فأخذه الأعرابي وقال: (الله أعلم حيث يجعل رسالته).

الرفق بالحيوان

مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب 4/58:
روي أبو مخنف عن الجلودي أنّ الحسين (عليه السلام) حمل على الأعور السلمي وعمرو بن الحجّاج الزبيدي وكانا في أربعة آلاف رجل على الشريعة، وأقحم الفرس على الفرات، فلمّا أولغ الفرس برأسه ليشرب قال (عليه السلام):

أنت عطشان وأنا عطشان، والله ﻻ أذوق الماء حتّى تشرب، فلمّا سمع الفرس كلام الحسين (عليه السلام) شال رأسه ولم يشرب كأنّه فهم الكلام.

فقال الحسين (عليه السلام): اشرب فأنا أشرب، فمدّ الحسين (عليه السلام) يده فغرف من الماء فقال فارس: يا أبا عبد الله تتلذّذ بشرب الماء وقد هتكت حرمتك؟ فنفض الماء من يده، وحمل على القوم، فكشفهم فإذا الخيمة سالمة.

ولكلام ابو الصادق روحي فداهم بقية رحم الله من ذكر القائم من آل محمد .