شكرا لمروركم الذي اسرني


بسم الله الرحمن الرحيم


اللهم صل على محمد واله وعجل فرجهم


والعن اعدائهم


قال رسول الله صلى الله عليه واله :

من كنت مولاه فعلي مولاه


الفصل الثاني


الكلب في كتب اللغة
باعتبار ان بحثنا هذا كما وعدناكم هو بحث شامل وعام في كل ما يخص الكلب وعالمه الخاص به وصفاته وميزاته حيث اننا نجده في كثير من الروايات المباركة يُضرب به المثل لحالاته المختلفة ويُقارن به حالات الانسان سلبا وايجابا ؛
وقد ورد اسمه في القرآن الكريم مع اصحاب الكهف وورد ذكره ايضا للذم حينما جاء تعالى باسمه مثلا للعالم الذي لايعمل بعلمه وكذلك ورد عنه في كتاب الطهارة والنجاسة باعتباره من الاعيان النجسة ؛
وان المعاشرة معه وحفظه في البيت له احكام خاصة
وحتى صورته كذلك ؛
وان الكلب ينقسم الى اقسام متعددة منها الجائز شرائه وبيعه ومنهاالذي ثمنه سُحت ولا يجوز التعامل به
وهناك قصص كثيرة عن الكلب ووفائه وله قصص مع نوح عليه السلام وبعض العرفاء والملوك وكل هذه الابحاث اللذيذة حقا والشيقة جدا ستاتيكم على طول زمن طويل ان وفقنا الله تعالى ومنحنا عمرا نرتع فيه في رياض آل محمد عليهم السلام وارثهم لنا لانهم لم يورثوا لنا دينارا ولا درهما وانما ورثوا لنا احاديث كلها نور فمن اخذ منها كما ورد في الحديث وهذا نصه :
الكافي ج 1 34 ص باب ثواب العالم و المتعلم .....
1- عَنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه واله :
مَنْ سَلَكَ طَرِيقاً يَطلُبُ فِيهِ عِلماً سَلَكَ اللهُ بِهِ طَرِيقاً إِلَى الجَنَّةِ وَ إِنَّ المَلائِكَةَ لَتَضَعُ أَجنِحَتَهَا لِطَالِبِ العِلمِ رِضًا بِهِ وَ إِنَّهُ يَسْتَغْفِرُ لِطَالِبِ العِلمِ مَن في السَّمَاءِ و مَنْ فِي الأَرْضِ حَتى الحُوتِ فِي البَحْرِ وَ فَضلُ العَالِمِ عَلَى العَابِدِ كَفَضلِ القَمَرِ عَلَى سَائِرِ النُّجُومِ لَيْلَةَ البَدْرِ
وَ إِنَّ العُلَمَاءَ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ
إِنَّ الأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثوا دِينَاراً و لا دِرهَماً وَ لَكِنْ وَرَّثوا العِلمَ فَمَنْ أَخَذَ مِنْهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ .
ومن هنا سنبدء بالموسوعة
اولا المعنى اللغوي للكلب في اشهر كتب اللغة:
كتاب‏العين ج : 5 ص : 375
كلب: الكلب: [واحد الكلاب‏]، و الأنثى بالهاء و ثلاثة أكلب و كلبات.
و يقال: أنست الكلاب بابن آدم فاستعان بها على الذئاب.
و الكليب: جمع الكلاب، كالحمير و البقير.
و الكلاب و المكلب: الذي يعلم الكلاب الصيد.
و كلب كلب: يكلب بأكل لحوم الناس، فيأخذه شبه جنون، فلا يعض إنسانا إلا كلب، أي: أصابه داء يسمى الكلب، أن يعوي عواء الكلب، و يمزق ثيابه على نفسه، و يعقر من أصاب، ثم يصير آخر أمره إلى أن يأخذه العطاش فيموت من شدة العطش و لا يشرب‏

لسان‏العرب ج : 1 ص : 722

كلب: الكَلبُ: كُلُّ سَبُعٍ عَقُورٍ.
و في الحديث: أَ مَا تخافُ أَن يأْكُلَكَ كَلبُ اللّهِ؟ فجاءَ الأَسدُ ليلًا فاقْتَلَعَ هامَتَه من بين أَصحابه.
و الكَلب، معروفٌ، واحدُ الكِلابِ؛ قال ابن سيده: و قد غَلَبَ الكلبُ على هذا النوع النابح، و ربما وُصِفَ به، يقال: امرأَةٌ كَلْبة؛ و الجمع أَكْلُبٌ، و أَكالِبُ جمع الجمع، و الكثير كِلابٌ؛ و في الصحاح: الأَكالِبُ جمع أَكْلُبٍ.
و كِلابٌ: اسمُ رجل، سمي بذلك، ثم غَلَبَ على الحيّ و القبيلة؛ قال:
و إِنّ كِلاباً هذه عَشْرُ أَبطُنٍ،
و أَنتَ بَري‏ءٌ من قَبائِلها العَشْر

مجمع‏البحرين ج : 2 ص : 162

(كلب) قوله تعالى: و كلبهم باسط ذراعيه بالوصيد [18/18]
ذهب أكثر المفسرين على أن كلب أهل الكهف كان من جنس الكلاب و لونهم،
قيل و كان اسم كلبهم قطمير، و قيل قطمور، و قيل غير ذلك.
قوله: و ما علمتم من الجوارح مكلبين [5/4] من كلبته: علمته الصيد، و الفاعل مكلب و هو الذي يسلط الكلاب على الصيد و الذي يعلمها.
و الكلاب: صاحب الكلاب و الصائد بها.
و نصب مكلبين على الحال، أي في حال تكلبهم هذه الجوارح.
و الكلب معروف، و ربما وصف به فيقال للرجل كلب و للمرأة كلبة، و يجمع على أكلب و كلاب و أكالب و هو جمع الجمع، و على كليب و إن ندر.
و في الحديث:
لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب
قيل:
كأن السبب كثرة أكله النجاسات، و لأن بعضها شيطان و الملك ضده، و لقبح رائحة الكلب و الملائكة تكره الرائحة القبيحة.
و من خواص الكلب أن لحمه يعلو شحمه بخلاف الشاة.(انتهى كلام صاحب مجمع البحرين)
(لايجوز وحرام شرعا نقل الموضوع بدون ذكر الكاتب )
((سيد جلال الحسيني النجفي))