القصة : 3


شكرا لاخواني واخواتي الموالين لمرورهم المسرّ


بسم الله الرحمن الرحيم


اللهم صل على محمد واله وعجل فرجهم


والعن اعدائهم


قال رسول الله صلى الله عليه واله :

من كنت مولاه فعلي مولاه



بحارالأنوار ج : 41 ص : 240

10- عن كتاب الخرائج و الجرائح‏:
ذَكَرَ الرَّضِيُّ فِي كِتَابِ خَصَائِصِ الأَئِمَّةِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
كَانَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ وَ لَهُ إِبِلٌ بِنَاحِيَةِ أَذرَبِيجَانَ قَدِ اسْتصْعَبَتْ عَلَيْهِ فَشَكَا إِلَيْهِ مَا نَالَهُ وَ أَنَّ مَعَاشَهُ كَانَ مِنْهَا فَقَالَ لَهُ:
اذهَبْ فَاسْتَغِثْ بِاللهِ تَعَالَى فَقَالَ الرَّجُلُ :
مَا زِلتُ أَدْعُو اللهَ وَ أَتَوَسَّلُ إِلَيْهِ وَ كُلمَا قَرُبْتُ مِنهَا حَمَلَتْ عَلَيَّ .
فَكَتَبَ لَهُ عُمَرُ رُقْعَةً فِيهَا:
مِنْ عُمَرَ أَمِيرِ المُؤمِنِينَ إِلَى مَرَدَةِ الجِنِّ وَ الشَّيَاطِينِ أَنْ يُذَلِلُوا هَذِهِ المَوَاشِيَ لَهُ فَأَخَذَ الرَّجُلُ الرقعَةَ وَ مَضَى فَقَالَ :
عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ فَاغتمَمْتُ شَدِيداً فَلَقِيتُ
عَلِيّاً عليه السلام
فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا كَانَ فَقَالَ عليه السلام :
وَ الذِي فَلَقَ الحَبَّةَ وَ بَرَأَ النسَمَةَ لَيَعُودَنَّ بِالخَيْبَةِ فَهَدَأَ مَا بِي وَ طَالَتْ عَلَيَّ شُقتِي وَ جَعَلتُ أَرْقبُ كُلَّ مَنْ جَاءَ مِنْ أَهْلِ الجِبَالِ فَإِذَا أَنَا بِالرَّجُلِ قَدْ وَافَى وَ فِي جَبْهَتِهِ شَجَّةٌ تَكَادُ اليَدُ تدخُلُ فِيهَا فَلَمَّا رَأَيْتُهُ بَادَرْتُ إِلَيْهِ فَقُلتُ :مَا وَرَاكَ؟
فَقَالَ :
إِنِّي صِرْتُ إِلَى المَوْضِعِ وَ رَمَيْتُ بِالرُّقعَةِ فَحَمَلَ عَلَيَّ عَدَدٌ مِنهَا فَهَالَنِي أَمْرُهَا وَ لَمْ يَكُنْ لِي قوَّةٌ فَجَلَسْتُ فَرَمَحَتنِي أَحَدُهَا فِي وَجْهِي فَقُلتُ :
اللَّهُمَّ اكْفِنِيهَا وَ كُلُّهَا تَشُدُّ عَلَيَّ وَ تُرِيدُ قَتلِي فَانصَرَفَتْ عَنِّي فَسَقَطْتُ فَجَاءَ أَخِي فَحَمَلَنِي وَ لَسْتُ أَعْقِلُ فَلَمْ أَزَلْ أَتَعَالَجُ حَتى صَلَحْتُ وَ هَذَا الأَثَرُ فِي وَجْهِي فَقُلتُ لَهُ:
صِرْ إِلَى عُمَرَ وَ أَعْلِمْهُ فَصَارَ إِلَيْهِ وَ عِندَهُ نفَرٌ فَأَخبَرَهُ بِمَا كَانَ فَزَبَرَهُ فَقَالَ لَهُ :
كَذَبْتَ لَمْ تَذهَبْ بِكِتابِي فَحَلفَ الرَّجُلُ لَقَدْ فَعَلَ فَأَخرَجَهُ عَنهُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:
فَمَضَيْتُ بِهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَتَبَسَّمَ ثُمَّ قَالَ:
أَ لَمْ أَقُلْ لَكَ ثُمَّ أَقبَلَ عَلَى الرَّجُلِ فَقَالَ لَهُ :
إِذَا انصَرَفْتَ إِلَى المَوْضِعِ الذِي هِيَ فِيهِ فَقُلِ:
اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الَّذِينَ اخْتَرْتَهُمْ عَلى‏ عِلْمٍ عَلَى الْعالَمِينَ اللَّهُمَّ ذَلِّلْ لِي صُعُوبَتَهَا وَ اكْفِنِي شَرَّهَا فَإِنَّكَ الْكَافِي الْمُعَافِي وَ الْغَالِبُ الْقَاهِرُ
قَالَ:
فَانصَرَفَ الرَّجُلُ رَاجِعاً فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ قَدِمَ الرَّجُلُ وَ مَعَهُ جُمْلةٌ مِنَ المَالِ قَدْ حَمَلَهَا مِنْ أَثمَانِهَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ صَارَ إِلَيْهِ وَ أَنَا مَعَهُ فَقَالَ عليه السلام :
تُخْبِرُنِي أَوْ أُخْبِرُكَ فَقَالَ الرَّجُلُ :
يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بَلْ تُخْبِرُنِي قَالَ:
كَأَنِّي بِكَ وَ قَدْ صِرْتَ إِلَيْهَا فَجَاءَتْكَ وَ لاذتْ بِكَ خَاضِعَةً ذَلِيلَةً فَأَخَذتَ بِنَوَاصِيهَا وَاحِدَةً وَاحِدَةً فَقَالَ الرَّجُلُ :

صَدَقْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَأَنكَ كُنْتَ مَعِي هَكَذَا كَانَ فَتفَضلْ بِقَبُولِ مَا جِئْتكَ بِهِ فَقَالَ امْضِ رَاشِداً بَارَكَ اللَّهُ لَكَ وَ بَلَغَ الخَبَرُ عُمَرَ فَغَمَّهُ ذَلِكَ وَ انصَرَفَ الرَّجُلُ وَ كَانَ يَحُجُّ كُلَّ سَنَةٍ وَ قَدْ أَنْمَى اللهُ مَالَهُ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام :
كُلُّ مَنِ اسْتَصْعَبَ عَلَيْهِ شَيْ‏ءٌ مِنْ مَالٍ أَوْ أَهْلٍ أَوْ وَلَدٍ أَوْ أَمْرٍ فَلْيَبْتَهِلْ إِلَى اللهِ بِهَذَا الدُّعَاءِ فَإِنَّهُ يُكْفَى مِمَّا يَخَافُ الله إِنْ شَاءَ الله‏
((سيد اويس الحسيني النجفي))