رجال شايب فوق ام عبدالستار ماسك رقبتها ويحاول يفطسها....
ام عبدالستار تجاهد لتتخلص من ايده وهي تنادي:
ــ عبدالستاااار.. تعال شيل ابوك عني..
ابو عبدالستار وبقهر :
ــ بقتلش... بقتلش مثل ماقتلتيني...
ــ عبدالستااااار
ــ عبدالستار ها.. عبدالستار..... لا عبدالستار ولا غيره بيفكش من ايدي..
ــ آآآآه... خليني ... قتلتك افعالك.. ماقتلتك اني..
ــ حسبالش ما عرفت انش عطيتيني دوا غلط يشبه دواي... جبتي لي الجلطه و يطلع الغلط مني ومن غشامتي..
ــ ماااحد قال لك ما تقرى..
ــ اقرى هااا... الحين بقرأ على روحش الفاااتحه..
ــ آآآآآآآآآه....
ــ زي ما ذبحتيني وبتذبحي عبدالستار الحين.. بتنذبحي انتين بعد...
وتصحى ام عبدالستار مفزوعه وهي تصارخ وتصيح... وتقعد وداد من النوم منصرعه من صريخ امها..
ــ بسم الله الرحمن.. ويش فيش اماه..؟؟؟
ام عبدالستار تضم وجهها بكفوفها مغطيتنه.. وتصيح...
ــ تعبت.. اعصابي تدمرت... ويش اسوي بحياتي... الله يعاقبني على افعالي الماضيه الحين..
وداد مستغربه من امها .. ويش تقصد بأفعالها الماضيه...!!!
ــ اماه عبدالستار ان شالله بيصير زين.. وفتحي ماعليه مكروه ان شالله بنوكل له محامي شاطر و ما يصير الا كل خير
ــ عبدالستار.. بكره.. بكره لازم نروح له...
وداد مستغربه من التغير المفاجئ على امها...
انسدحت وداد وسدحت امها جنبها... واللي سرحت تفكر في عبدالستار.. ومواقفه وياها من صغره.. عمره ماضايقها والا عاندها في شي .... خصوصا من بعد وفاة ابوه.... كان دايما يتقبل كل السب والشتم والتهزيأ منها وان ما كان مذنب في شي ..!!
كانت تتمنى منه يثور ويغضب على شان تمسكها حجه عليه في تعصيبها انه عاق ليها.. و تفرغ قهرها في ابوه اللي تزوجته وفي بالها انها فقط بتورث الخير العظيم منه...
وداد تقطع سرحان امها بسؤال تعودت تسأله اياها من لما كانت صغيره...
ــ اماه ويش فيش على عبدالستار .. ماكأنه ولدش..؟؟
ليتغير السؤال هالمره تغيير بسيط..
ــ اماه ويش اللي غيرش على عبدالستار وهو اللي طول عمرش ما اعتبرتيه ولدش..!!!
هالسؤال هد حيل ام عبدالستار... واجبر الدموع تنسل من عيونها بلا شعور...
وبهداوه.. تنهدت من عميق خاطرها......
وغطت عيونها بذراعها على امل انها تنام......
في مكان قريب من مقهى الأنترنت.. وبعد وصول حبيب والسيد واتصالهم بعناصر الهيئه الليليه
وصلو ليهم.. واقتحموا المقهى ... وفعلا لقوا ثنين شباب مثل مابلغهم السيد.. وفوق كونهم فاتحين المواقع .. كانو بوضع مخل للأداب.. فتم سحبهم الى مقر الهيئه...
وهناك....
وبعد استجواب بعدة وسائل .. اعترف ولد المدير انه هو الفاعل وان هذا صديقه اول مره يجي وياه...
ومع اخذ شهادة الهندي و التستر عليه كونه الشاهد على شان لا ينقطع رزقه ويطرده مدير المقهى....
احد عناصر الهيئه: ــ مراد الـ .........اطلع ربعك ينتظرونك..
مراد وقف وتوازنه مختل .. من التعب و الصدمه طول النهار ماغفت عينه..
ــ هاااا..
ابتسم في وجهه المصلح :
ــ مسكنا الفاعلين وطلعت براءه..
مراد يضحك وعيونه محتقنه دموع:
ــ هه.. والله... تأكدتو اني بريء .. تأكدتو اني ماسويت شي..
هز المصلح راسه..:
ــ ايه نعم... والبركه في ربعك.. حبيب و هادي... ماقصرو... ساعدونا في القبض عليهم..
طلع مراد والفرحه مهي سايعتنه.. يحس نفسه خلال نص يوم مات مظلوم .. وردت له الروح منتصر...
تلقوه حبيب والسيد.. خذوه بالأحضان...
مراد ولأول مره يبكي من قلب بين ذراعين حبيب.. اللي صار يشد عليه ويمسح على ظهره ويهدي فيه..ومراد يتشكر فيهم
السيد صار يمسح على راسه وبهداوه:
ــ لو ما كنا حاسين انك بريء ماسوينا كل هذا... بس الله مايضيع المظلوم,, ومصير العدل ينصفه...
ركبو سيارة الهيئه قالو بيوصولهم << تكفير عن اللي صار..
بما ان الوقت فجر و التكاسي قليلة...
ركب حبيب قدام.. والسيد ومراد ورى...
مراد سند راسه على السيت مرفوع.. وغفت على هالوضعيه عيونه...
التفت له السيد وبأبتسامه على شكله التعبان :
ــ والله بريء مثل الأطفال.. الله يجازي اللي كان سبب ضياعك في اول شبابك...
في المستشفى....
وبين ماكانت الممرضه تحقن مغذي عبدالستار ببعض الأدويه لعلاجه...
تعثرت بواير المغذي وهي ماتدري وطاحت على عبدالستار وهو نايم...
خافت على عمرها وعليه لا يفكر انها متعمده لو شي
قامت بالسرعه..
انتبهت ان وضعه مو طبيعي..
ماتحرك.. ما ابدى أي رد فعل .. ولا اختلع وقام من نومه
خافت..
تحسست نبضه شافته ينبض...
صارت تصحيه بهداوه...
ما يقعد...
خافت اكثر ..
فنادت على الدكاتره....
جو بالسرعه .. وصارو يعملو له فحص ليحددو حالته...
وبعدها اعلنو انه في حالة غيبوبه مفاجأه.... نتيجة ارتجاج المخ من اصابة الرأس.....!!
يوسف في الشقه حاضن مخدته ومتسلف جوال كاظم يتسمع عزاء واناشيد فيه ..
حاط السماعات والكل نايم ..
وهدووء الا هو يفكر في اللي صار ويترقب جية حبيب والسيد... انقلب جهة منام مراد...
كان لاب توب مراد محطوط فوقه.. و مو مطفي .. عامل له وضع استعداد..
فصايره اللمبه حقته تولع وتطفي ... قدام عيون يوسف ..
ماشاف يوسف روحه الا قايم ويفتح الاب توب ...
الا يشوف صورته هو مع مراد ..
لما طلعو رحله تصورو بالجوال ومراد رسلها لللاب توبه وحطها على سطح مكتبه...
الدمعات بلا شعور صارت تتقاطر على الكي بورد...
سكر اللاب توب وهو منفعل ...
(( لا تلمني.. لا تلمني .. لو قسوت عليك.. لا تلمني .. لا تلمني .. انا منك وانت مني.. لما لا يرضيك عتبي.. فأنا ما خنت حبي .. لا تلمني .. لالالا.. تلمني ))
انشوده الشيخ حسين الأكرف... طلعت فجأه له بين مقاطع العزاء
حركت في خاطر يوسف الكثير من المشاعر..
حس برعشة تسري في جسده بالكامل..
تذكر مراد وهو يستجديه ويحلف انه مظلوم..
تذكر قسوته عليه والنظره اللي عطاها اياه...
صار يقارن بين نفسه اللي كان مراد يعتبره اقرب قريب وبين السيد و حبيب اللي واقفين معاه بهالشده...
قام وهو مقهور من نفسه.. طلع برى الصاله وهو ماسك الجوال.. والسماعات في اذونه يسمع الأنشوده..
وهو يمشي بالصاله ويحس الشقه ضايقه به..
جى بيفتح الباب بيطلع ينتظر حبيب والسيد على باب العماره.....
مامداه بيوصل له يفتحه الا ينفتح ويدخلو السيد وحبيب ومعاهم مراد وكان يتمغط ويميل رقبته ويثاوب من قلب....
يوسف اختلع من دخلتهم فجأه.. وانرمى الجوال من ايده.. وانفصلت السماعه عنه وصار عالميكرفون...
كيف آذاك انفعالي ! والحبيب لا يبالي ..
فيك قد أجريت دمعي .. وهو غالي !
لستُ موجوعاً لحالي ..
إنما فيك انشغالي ..
هكذا في الحب طبعي واشتعالي ..
صاحبي طف من خلالي ..
للمعالي والكمال ِ ..
فإذا أخلفت ظني .. بك أو خنت التمني .. لا تلمني !!
الكل وقف مذهول وصمت..
الكلمات جت بالصميم.. خصوصا ليوسف..






رد مع اقتباس
المفضلات