للأسف الشديد أختي الكريمة إن النظرة الشرعية أسيء استخدامها في حين كانت في السابق " أي على ماضي أجدادنا " إن هذه النظرة لا يعبأ بها وليس لها محل في الميزان الاجتماعي إلا أنها أثيرت في واقعنا الاجتماعي الحالي وصارت ثغرة للوصول إلى حقيقة الزوج والزوجة فكيف كانت ردة فعل المجتمع إزاء هذه الثغرة الشرعية ؟ طبعاً في أول إثارة لها لم تجد ترحيباً لدى جمهور الناس إلا أنها رويداً رويداً خلقت لها مساحة من القبول عزز على تواجدها بعض الوصايا من قبل بعض المشائخ الذين أزالوا الغبار عنها فصار الواحد يستعيض عن فترة الخطوبة تلك الفترة التي كان يتذرع بها الشاب بأن تكون فرصة للتعارف على جميع التضاريس الجغرافية للزوجة فهي فرصة الآن أن تكون النظرة الشرعية فرصة لحسم الموقف وليتها اقتصرت على النظرة فقط بل تطور بها الحال لأن تكون شكلاً آخر وقالب آخر أكثر تحديثاً كأن تكون الكلمة الشرعية !! فالشرع حماه الله تفضل بجواز الرخصة بتحقيق النظرة الشرعية وبمواصفات مقننة وبطرق خاصة وضمن ضوابط ومحاذير معينة نظرة والسلام فقط لا أن تكون تلك النظرة المستئذبة ، النظرة الحيوانية ، النظرة الفاحشة ، النظرة الغريزية ، النظرة المبققة ، النظرة وما وراءها من مطامع أخرى لا محل لها من النظرة الشرعية ..؟؟ وليت الأمور توقفت عند هذا الحد فقط تطور الى ماهو خارج عن المسموح ؟؟؟ فصار الواحد يستغلها للسؤال والسؤال هذا يجر الى سؤال آخر ثم الى فتح حوار ..؟ ثم إلى قضاء متعة وقتية قد تنتهي إلى تغيير القرار ؟ ولكن بعد ماذا ..؟؟ بعد أن قضى الشاب والشابة وطرهما من بعض من خلال تبادل الأحاديث العابرة ولو كانت في صميم القرار والتعرف على الملامح الجوهرية لكل منهما ..!!
على كل حال الحياء شبعة من الإيمان ، وأن جمال الانسان بحياءه وقد يكون جمال المرأة في حياءها ، ولا أتحدث عن الحياء الذي يسلب المرأة عفتها وكرامتها فكم إمرأة أسيء اليها وبداع الحياء تسكت عن حقها بحجة أنها لو نبست ببنت شفة فسوف يعلن عن هويتها وشخصيتها امام الذي يسوى والذي لا يسوى بقرش ، ولكن الحياء الذي تحدثت عنه في مداخلتي السابقة هو الحياء الخادش للإنسان بمعنى إن هناك تخلي عن الحياء واستغناء عن مفهومه في وقت الزوج/الزوجة هم بأمس الحاجة الى تطبيقه فالثقل زينة وخفة العقل مصيبة وكم حياء رفيع رفع شأن صاحبه ولكن للأسف الشديد هناك من الجنسين من تعامل مع الحياء وكأنه حجر عثرة يقف في تحقيق مصالحه خصوصاً مع تحديد الخطيب أو الخطيبة وهذا ما ينبغي الالتفات اليه دائماً كأن لا يكون شدة الخجل معيار يحدد حقيقة صاحبه ولا أن يكون فرط الجرأة مقياساً لعنوان شخصية الرجل/ المرأة الحقيقية !! ولذلك نحتاج إلى معايير قوية وصحيحة ومصداقية في تحديد نوع الحياء وياما تحت السواهي دواهي وبذلك تنتفي مقولة إن الشخص الخجول قد يكون على مستوى رفيع من الأخلاق كما أن الحجاب الساتر ليس دليلاً على ثقافة المرأة الدينية وربما هناك لكل قاعدة شواذ ..؟؟؟
أختي الكريمة... أنا لا أتكلم بصفة العموم وأنما أخص بالكلام عن بعض العينات التي وجدت ضالتها في التعبير عن نفسها بطريقة تخدش للحياء العام بجهل منها عن شخصية الطرف الآخر فمسألة الخطبة والتقدم لرؤية زوجته بداع النظرة الشرعية يجب أن تكون في حدود ما يقر به الشرع وضمن مقاييس وموازين شرعية تحفظ سرية كلا من الخطيب والخطيبة كلا من الشاب والشابة لا ننسى مع هذا الأمر توفر النية الأكيدة من وراء هذه النظرة وهذه الجلسة التي تكلمتي عنها ، وأعترف بجهلي عن مفهوم الجلسة الشرعية فأنا جاهل بها جهلاً مطبقاً فمعلوماتي تقول أن هناك النظرة الشرعية ولا أعلم بأكثر من ذلك .. فلربما هناك ما يخفى عن معلوماتي وأنا بذلك لا ألام عليه فالجاهل بالحكم غير محاسب ولكن لا بأس أن أتعرف عن حقيقة هذه الجلسة وما الهدف من وراءها وما هي محتوياتها وماهي محاورها ..؟؟؟
تحياتي واستميحكم عذراً على اطالتي وشاكراً لكم سعة صدركم ....
يوم سعيد





رد مع اقتباس
المفضلات