لديّ تساؤل دائماً ما يحيلني الى الحيرة فلا أهتدي إلى جواب مثالي وإلى ما يهدئ روع حيرتي وهو هل من الخطورة أن تتعرض الفتاة سواء كانت المتزوجة أو العزباء الى الاعتداء بشكل أو بآخر أو بمعنى أدق أن تكون عرضة للتخريب وللتأثر وأنها باشتراكها في المنتديات بجميع خطوطها سوف تسقط من عين الناس !! لو كان كذلك لما سمحنا لفتياتنا للسفر خارجياً لأغراض الدراسة سواء الجامعات الداخلية أو الخارجية ، ولو كنا نخشى على الفتاة من القيل والقال وأن تتلاعب بها ألسن الدواوين والأسواق والأبواق بسبب دراستها للطب والانتهاء بها موظفة تضطرها ظروف العمل أن تحتك بالرجل لما سمحنا لها وطوّقناها وحجرنا عليها في البيت وبذلك نطبق أفكار الجاهلية التي حكمت على المرأة بين أربعة جدران وهذا يتعارض مع أفكار الإسلام ..؟؟ كذلك ينطبق الحال على مشاركة المرأة سواء المتزوجة منها أو العزباء في المنتديات بحجة إنها سوف تكون في عداد المشبوهات وممن وضع اسمها في القائمة السوداء وأنها حتماً لن تكسب حظاً كبيراً جراء مشاركاتها في المنتديات وانها بذلك سوف تهدم بيتها بأيديها .. وأعتقد أن الموضوع يتعلق بثقافة العصر وتأثره المباشر بالماضي أو أستطيع القول بالتقاليد فما زالت نظرتنا للمرأة أنها تلك الطوفة أو الحيطة الهابطة التي يمكن التسلق عليها وأنها المرأة الناعمة التي لا يحق لها الاصطفاف مع الرجل جنباً إلى جنب وإنه من الخطورة أن تنتقل بنفسها الى مواطن عمل الرجل سواء في المستشفيات أو الشركات الخاصة أو المنتديات المختلطة وأن تلك الأفكار لا شك هي ضد المرأة وأن التعويل عليها والاعتقاد سوف تؤخر المرأة وتضعها في الخلف دائماً ولن تدع لها مجالاً من التقدم خطوة على مقام الرجل فالرجل دائماً هو في المقدمة وإنه على المرأة دائماً احترام هذه النظرة ولا يجوز عليها أن تتعداها أو تكسر حاجزها ..؟؟ وهذه لعمري بحاجة إلى وقفة طويلة لكي نصححها ونطالب بتحرير المرأة من هذا التحجيم وهذا التقزيم وأن النظرة الرمادية والقاتمة للمرأة لم يعد لها وجود ومن حقها أن تكتشف نفسها وأن نمنحها الثقة ولو لمرة واحدة ونتيح لها الفرصة فإذا ما لم تثبت جدارتها فبامكاننا اعادة النظر أما أن نحجزها ونضعها خلف الكواليس ونحبس بين زنازين التقاليد واستضعافها والزج بها في الظلام فهي نظرة بحاجة إلى اعادة نظر ..؟؟؟
تحياتي
يوم سعيد






المفضلات