مـــاذا تعرف عنه؟؟
هو كمال الدين ميثم بن علي بن ميثم بن المعلي البحراني ، المولود في سنة 636 هـ بالماحوز ، البحرين . لقد عاش الشيخ ميثم في عصر إزدهرت فيه البحرين بالعلم والعلماء . فدرس الشيخ ميثم في حوزات شيوخ و علماء كبار كالشيخ جمال الدين علي البحراني والمولى نصير الدين محمد الطوسي والشيخ أبو السعادات الإصفهاني .
للشيخ ميثم قصة معروفة مع بعض علماء العراق . فبينما كان حالسا في زاوية يزود نفسه بالعلوم جائتة صحيفة من فضلاء الحلة فيها :
العجب منك أنت على شدة مهارتك في جميع العلوم والمعارف وحذاقتك في تحقيق الحقائق وإبداع اللطائف ، قاطن في طلول الإعتزال ، ومخيم في زاوية الخمول الموجب لخمود نار الكمال .
فرد عليهم بهذه الأبيات ، وهي مأخوذة من بعض الشعراء :
قد قال قوم بغير علم ما المرء إلا بأصغريه
فقلت قول آمري حكيم ما المرء إلا بدرهميه
من لم يكن درهم لديه لم تلتفت عرسه إليه
ثم انه ( عطر الله مرقده ) لما علم إن مجرد المراسلات والمكاتبات لا تنقع الغليل ، ولا تشفي العليل ، توجه إلى العراق لزيارة الأئمة المعصومين (ع) وإقامة الحجة على الطاعنين ، ثم انه بعد الوصول إلى تلك المشاهد العلية لبس ثيابا خشنة ، وتزيا بهيئة رثة … ودخل بعض مدارس العراق المشحونة بالعلماء والحذاق فسلم عليهم ، فرد عليه السلام بعضهم بالاستثقال ، فجلس ( عطر الله مرقده ) في صف النعال ، ولم يلتفت إليه أحد منهم … وفي أثناء المباحثة ، وقعت بينهم مسألة مشكلة دقيقة كلت عنها أفهامهم … فأجاب ( روح الله روحه ) ، بتسعة جوابات بغاية الجودة والدقة ، فقال له بعضهم بطريق السخرية والتهكم : ( أخالك طالب علم ) ثم بعد ذلك أحضر الطعام فلم يؤاكلوه ، بل أفردوه بشيء قليل على حده …
عاد الشيخ ميثم إليهم في اليوم الثاني وهو لابس أفخر أنواع الملابس وعليه عمامة كبيرة . فعندما دخل عليهم اكرموه وسلموا عليه واستضافوه خير ضيافة . ثم إنه تكلم معهم في اثناء حوارهم بكلامات ركيكة لا معنى لها عقلا ولا شرعا . فراحوا يكبرون لآرائه . ثم أتو بالطعام ، فألقى الشيخ كمه في ذلك الطعام قائلا : " كل يا كمي ، واسكت يا فمي " . فاستغربوا لفعلته هذه واستفسروا ذلك منه فرد عليهم : " إنما آتيتم بهذه الأطعمة النفيسة لأجل اكمامي الواسعة ، لا للنفس القدسية اللآمعة وإلا فأنا صاحبكم بالأمس ، وما رأيت تكريما ولا تعظيما ، مع أني جئتكم بالأمس بهيئة الفقراء وسجية العلماء ، واليوم جئتكم بلباس الجبارين ، وتكلمت بكلام الجاهلين ، فقد رجحتم الجهالة على العلم ، والغنى على الفقر ، وأنا صاحب الأبيات في أصالة المال ، وفرعية صفات الكمال .. فاعترف الجماعة بالخطأ ، واعتذروا بما صدر منهم من التقصير في شأنه .
للشيخ مؤلفات كثيرة أشهرها كتاب شرح نهج البلاغة والذي اشتهر في جميع بقاع العالم الإسلامي . ومن مؤلفاته الأخرى " قواعد المرام " و " آداب البحث " و " المراسلات " و "منهاج العارفين " .
توفى الشيخ ميثم بين سنة 679 هـ وسنة 699 هـ ، فقد اختلفت الروايات في تحديد يوم وفاته . دفن الشيخ ميثم بالماحوز في البحرين فبني له مسجد يضم قبره حيث يمر به الزائرون
ــــــــــ
ــــــــــ
ــــــــــ
مزارات البحرين (9) الشيخ مرشد
يقع المسجد في شرق المالكية ...
وهو ضريح الشيخ مرشد وضريح الشيخ عبد الرحيم ...
ـــــــــــ
ـــــــــــ
![]()





رد مع اقتباس

المفضلات