النتائج 1 إلى 15 من 19

الموضوع: شرح دعاء الصباح لأمير المؤمنين علي بن ابي طالب ( عليه السلام )

العرض المتطور

  1. #1
    عضو سوبر مميز
    تاريخ التسجيل
    Aug 2005
    المشاركات
    2,786
    شكراً
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
    معدل تقييم المستوى
    306

    رد : شرح دعاء الصباح لأمير المؤمنين علي بن ابي طالب ( عليه السلام )

    (صلّ) الصلاة من الله الرحمة، ومن الملك الإستغفار، ومن البشر الدعاء والصلاة التي هي العبادة المخصوصة أصلها الدعاء، وصلّيت عليه أي دعوت له ويقال: صلّيت صلاة ولا يقال تصلية، (اللّهمّ) أي يا الله، والميم عوض عن (يا) ولذلك لا يجتمعان، وقيل: أصله يا الله اُمّنا بخير فخفّف
    ____________


    على الدليل إليك في الليل الأليل،

    بحذف حرف النداء ومتعلّقات الفعل وهمزته، والأمُّ القصد، وبعضهم زعموا أنّ الأصل اللّهمّ يا الله آتنا بالخير وأورد الرضي (رحمه الله) النقض بما [إذا] قلنا يا الله لا تأتهم بالخير، ولا يبعد أن يقال: لا نسلّم إطلاق لفظة اللّهمّ في غير مقام الإسترحام، بل لا يبعد أن يقال: إنّ الميم اختصار من أرحم، والتشديد عوض عمّا اُسقط، تقديره يا الله ارحم، والحاصل أنّا لم نظفر باستعمالهم هذه اللفظة في غير مقام الدعاء والإسترحام.

    فإن قيل: كثيراً ما ورد في مقام الدعوة على العدوّ قلنا: الدعاء على العدوّ يرجع إلى الدعاء لنفسه، وقيل لو كان اللّهمّ أصله ياالله أو آتنا بالخير لجاز أن يقال حالة الذكر اللّهمّ اللّهمّ اللّهمّ كما يقال: يا الله يا الله يا الله.
    (على الدليل إليك) أي من كان هادياً لنا، والمراد به النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) (في الليل الأليل) أي البالغ في الظلمة، وهذا مثل قولهم: ظل ظليل، وعرب عرباء، والمراد به زمان انقطاع
    ____________

    والماسكمن أسبابك بحبل الشرف
    العلم والمعرفة (والماسك) عطف على الدليل، وإمساك الشيء التعلّق به وحفظه (من أسبابك) السبب الحبل، وكلّ شيء يتوصّل به إلى غيره.
    (بحبل الشرف) أي العلوّ (الأطول) صفة الحبل، والمراد الذي يمسك من حبالك بالحبل الأطول من الشرف.
    (والناصع) أي الخالص من كلّ شيء يقال: أبيض ناصع، وأصفر ناصع ونصع الأمر وضح وبان، (الحسب) هو ما يعدّه الإنسان من مفاخر آبائه، وقال ابن السكّيت: الحسب والكرم يكونان في الرجل وإن لم يكن آباء لهم شرف والشرف والمجد لا يكونان إلاّ بالآباء.
    (في ذروة الكاهل) هو ما بين الكتفين، وذرى الشيء بالضمّ أعاليه، الواحدة ذروة، بكسر الذال، وذروة بالضمّ أيضاً وهي أيضاً أعلى السنام، وفلان يذري حسبه أي يمدحه
    ____________

    الأعبل، والثابت القدم على زحاليفها في الزمن الأوّل، وعلى آله الأخيار

    ويرفع شأنه و (الأعبل) أي الضخيم الغليظ والمراد النبيّ الخالص حسبه أو الواضح حسبه في أعلى مراتب المجد الراسخ، والشرف الشامخ.
    (والثابت القدم على زحاليفها) الضمير للقدم فإنّها مؤنّث سماعي، والزّحلفة بضمّ الزاء آثار تزلج الصبيان من فوق التلّ إلى أسفله، وهي لغة أهل العالية وتميم يقوله بالقاف، والجمع زحالف وزحاليف، وقال ابن الأعرابي: الزحلوفة مكان منحدر يملس لأنّهم يزحلفون فيه والزحلفة كالدحرجة والدفع يقال: زحلفته فتزحلف (في الزمن) أي الزمان (الأول) المراد النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) الذي ثبت قدمه على المواضع التي هي مظان مزلّة القدم، قبل النبوة أو في أوائل زمان النبوة.
    (وعلى آله) هو من يؤل إليه بالقرابة الصوريّة أو المعنويّة (الأخيار) جمع خير كشرّ وأشرار، وقيل جمع خيّر أو خير على
    ____________

    المصطفَين الأبرار وافتح اللّهمّ لنا مصاريع الصباح، بمفاتيح الرحمة والفلاح،

    تخفيفه كأموات في جمع ميّت أو ميت (المصطفَين) من الناس يقال: اصطفيته أي اخترته (الأبرار) قال صاحب الكشّاف: هو جمع برّ وبارّ فلا يصحّ ما ذكره الجوهريّ من أنّ فاعلا لا يجمع على أفعال، وعن عليّ (عليه السلام) كلّ دعاء محجوب حتى يصلّي على محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) رواه الطبراني في المعجم الأوسط، وقال أبو سليمان الداراني: إذا سألت الله حاجة فابدأ بالصلاة على النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ثمّ ادع ما شئت ثمّ اختم بالصلاة عليه، فإنّ الله سبحانه يقبل الصلاتين وهو أكرم من أن يدع بينهما، ولذا بدأ عليّ (عليه السلام) هذا الدعاء بالصلاة على النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وصلّى عليه في آخره.

    >>>>> يتبع
    ما فيه توقيع



  2. #2
    عضو سوبر مميز
    تاريخ التسجيل
    Aug 2005
    المشاركات
    2,786
    شكراً
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
    معدل تقييم المستوى
    306

    رد : شرح دعاء الصباح لأمير المؤمنين علي بن ابي طالب ( عليه السلام )

    (وافتح اللّهمّ لنا) عطف على صلّ (مصاريع الصباح) جمع مصراع، والمصراعان من الأبواب، وبه شبّه المصراعان في الشعر (بمفاتيح) هو جمع مفتاح (الرحمة) وهي رقّة في القلب تقتضي الإحسان، ويضاف إليها باعتبار غايتها (والفلاح) هو الظفر، وإدراك البغية، وفي بعض النسخ بدل الفلاح النجاح
    ____________

    وألبسنا اللّهمّ من أفضل خلع الهداية والصلاح، واغرس اللّهمّ بعظمتك

    والنجح والنجاح والظفر بالحوائج.
    (وألبسني) من الإلباس أي ألبسني خلعة (من أفضل خلع) وهي جمع خلعة (الهداية) قد تطلق على إراءة الطريق كما في قوله تعالى: (وأمّا ثمود فهديناهم فاستحبّوا العمى على الهدى) وقد تطلق على الإراءة والإيصال إلى المقصد كما في قوله تعالى: (إنّك لا تهدي من أحببت) (والصلاح) هو ضدّ الفساد.
    (واغرز اللّهمّ) إمّا بتقديم الراء المهملة على المعجمة، يقال: غرزت الجرادة بذنبها في الأرض تغريزاً، وغرزت الشيء بالإبرة أغرزه غرزاً، وإما بتقديم المعجمة من باب الأفعال، كما في بعض النسخ، والغزارة الكثرة، وفد غرز الشيء بالضمّ يغزر فهو غزر، وغزرت الناقة غزارة كثر لبنها (بعظمتك) عظم الشيء وأصله كبر عظمة، ثمّ اُستعير لكلّ كبير فاُجري
    ____________

    في شرب جناني ينابيع الخشوع، وأجر اللّهمّ لهيبتك من أماقي زفرات الدموع وأدِّب اللّهمّ نزق الخرق منّي

    مجراه محسوساً كان أو معقولا عيناً كان أو معنىً (في شرب) هو بكسر الشين الحظّ من الماء (جناني) هو بالفتح القلب (ينابيع) جمع ينبوع وهو عين الماء، من نبع الماء ينبع ونبع نبوعاً أي خروجاً (الخشوع) هو الضراعة، وأكثر ما يستعمل فيما يوجد في الجوارح والضراعة أكثر ما يستعمل فيما يوجد في القلب.
    (وأجر) من الأجراء (بهيبتك) على الإجلال والمخافة (من آماقي) موق العين طرفها ممّا يلي الأنف والاُذن، واللحاظ طرفها الذي يلي الاُذن. والجمع آماق وأمآق (زفرات الدموع) هي جمع دمع والزفرة بالكسر القربة، ومنه قيل للإماء اللواتي يحملن القرب: زوافر.
    (وأدِّب اللّهمّ) من التأديب (نزق الخرق منّي) النزق هو الخفّة والطيش والخرق ضدّ الرفق، وقد خرق يخرق خرقاً، والإسم الخرق بالضمّ، وقال في القاموس: الخرق بالضمّ وبالتحريك ضدّ الرفق انتهى، وقال في النهاية: وفي الحديث
    ____________

    بأزمّة القنوع. إلهي! إن لم تبتدئني الرحمة منك بحسن التوفيق، فمن السالك بي إليك في واضح الطريق، وإن أسلمتني أناتك

    الرفق يمن والخرق شوم، الخرق بالضمّ الجهل والحمق (بأزمّة) جمع زمان وهو الخيط الذي في البرة أو في الخشاش ثمّ يشدّ في طرفه المقود، وقد يسمّى المقود زماماً والخشاش بالكسر الذي في أنف البعير، وهو من خشب والبرة من صفر، والخزامة من شَعر (القنوع) هي بالضمّ السؤال والتذلّل للمسألة، وقد شبّه (عليه السلام) نزق الخرق أي الطيش الناشيء من غلظة الطبيعة بحيوان يحتاج إلى أن يؤدّب بالأزمّة.
    (اللّهمّ إن لم تبتدئني الرحمة منك) أي لم تبتدءني شأني رحمتك (بحسن التوفيق) هو جعل الله تدبيرنا موافقاً لتقديره (فمن) بالفتح للإستفهام (السالك) السلوك النفاذ في الطريق (بي) المشهور أنّ مثل هذه الباء للتعدية، ويمكن أن يقال: المراد فمن السالك معي أي بمصاحبتي، ولا يخفى أ نّه أبعد عن التكلّف (واضح الطريق) من إضافة الصفة إلى الموصوف، أي الطريق الواضح.
    (وإن أسلمتني) أي سلّمتني (أناتك) أي حلمك، ويقال تأنّى في الأمر ترفّق وانتظر، والإسم الأناة مثل قناة


    لقائد الأمل والمُنى، فمن المقيل عثراتي من كبوات الهوى، وإن خذلني نصرك عند محاربة النفس والشيطان، فقد وكلني خذلانك إلى حيث النصب

    (لقائد الأمل) أي الرجاء، ويقال: قُدت الفرس وغيره أقوده قوداً ومقاودة وقيدودة، والمنى بالضمّ جمع مُنية، وهي الصورة الحاصلة في النفس من تمنّي الشيء (فمن المقيل) يقال: أقلت البيع إقالة أي فسخته (عثراتي) العثرة الزلّة أي فمن يفسخ ويمحو زلاّتي الحاصلة (من كبوات) يقال كبا بوجهه يكبو سقط (الهوى) هو بالقصر هوى النفس، وجمعه أهواء.
    (وإن خذلني نصرك) يقال خذلانه خذلانا أي ترك عونه ونصره (عند محاربة النفس) أي وقت محاربتي للنفس الأمّارة بالسوء ومحاربة (الشيطان) وهو عند الصوفية النفس الكلّية التي تتمثّل أحياناً بالصور الجسمانية، وقيل: هو القوة الواهمة (فقد وكلني) يقال: وكله إلى نفسه وكلا ووكولا، وهذا الأمر موكول إلى رأيك (نصرك) وفي بعض النسخ (خذلانك)، (إلى حيث النصب) أي إلى مكان فيه النصب، وهو بفتح
    ____________


    والحرمان. إلهي! أتراني ما أتيتك إلاّ من حيثُ الآمال، أم علقتُ بأطراف حبالك إلاّ حين باعدت بي ذنوبي عن دار الوصال

    النون والصاد التعب (والحرمان) أي المحروم الذي لم يوسّع عليه في الرزق، كما وسّع على غيره.
    (إلهي) أي يا معبودي من أله إلهيّة أي عبد (أتراني) من الرؤية، وهمزة الإستفهام هاهنا للإنكار (ما أتيتك) من الإتيان، والمراد به التوجّه إليه تعالى، (إلاّ من حيثُ الآمال) أي ليس توجّهي إليك إلاّ لأجل الآمال، وأمّا التوجّه الخالص الصافي عن الأغراض النفسانية فلم يوجد منّي (أم) تراني (علقت) بكسر اللام أي تعلّقت يقال: علق به علقاً أي تعلّق به (بأطراف حبالك) أي حبال فضلك وكرمك (إلاّ حين باعدتني) أي أبعدتني، وفي بعض النسخ (أبعدتني)، (ذنوبي) جمع ذنب وهو الكدورة الحاصلة لمرآة القلب من ارتكاب القبائح (عن ضربة الوصال) الضربة بالكسر أبيات
    ____________


    فبئس المطيّة التي امتطأت نفسي من هواها، فواهاً لها لما سوّلت لها ظنونها ومناها، وتبّاً لها لجرأتها على سيّدها ومولاها. إلهي قرعت باب

    مجتمعة (فبئس المطيّة) هي واحد المطيّ يذكّر ويؤنّث (التي امتطأت نفسي) أي امتطأته نفسي، يقال: امتطأتها أي اتّخذتها مطيّة (من هواها) بيان المطيّة والضمير، راجع إلى النفس فإنها مؤنّث سماعي.


    >>>>> يتبع
    ما فيه توقيع



  3. #3
    عضو سوبر مميز
    تاريخ التسجيل
    Aug 2005
    المشاركات
    2,786
    شكراً
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
    معدل تقييم المستوى
    306

    رد : شرح دعاء الصباح لأمير المؤمنين علي بن ابي طالب ( عليه السلام )

    (فواهاً لها) كلمة تعجّب فإذا تعجّبت من شيء قلت واهاً له (لما سوّلت لها) ما مصدرية، وسوّلت له نفسه، أي زيّنته (ظنونها) الباطلة (ومناها) العاطلة (وتبّاً لها) التباب الخسران والهلاك، تقول تبّاً لفلان، تنصبه على المصدر باضمار فعل أي ألزمه الله هلاكاً وخسراناً له (لجرأتها) أي شجاعتها (على سيّدها) المراد به هو الله تعالى يقال ساد قومه يسودهم سيادة وسؤدداً وسيدودة، فهو سيّد، (ومولاها) هو المعتق، والمعتق، وابن العمّ، والجار، والحليف، والناصر، والمتولّي للأمر والمراد هاهنا الناصر، أو المتولّي للأمر، قال النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم): "من كنت مولاه فعليّ مولاه" والمولى في هذا الحديث يختصّ بالمعنى الأخير.
    (إلهي قرعت) أي ضربت ضرباً شديداً (باب) روضة


    رحمتك بيد رجائي، وهربت إليك لاجئاً من فرط أهوائي، وعلّقت بأطراف حبالك أنامل ولائي. فاصفح اللّهمّ عمّا كنت أجرمته من زللي

    (رحمتك بيد رجائي) أصل يد، يدي، بسكون الدال (وهربت) أي فرردت (إليك) هذا ناظر إلى قوله تعالى (ففرّوا إلى الله) (لاجياً) أي ملتجياً، يقال: لجأت لجأً بالتحريك وملجأ (من فرط أهوائي) الفرط بسكون الراء التجاوز عن الحدّ، وقد عرفت أنّ الهوى بالقصر هو النفس، والأهواء جمعه (وعلّقت) أي تعلّقت (بأطراف حبالك) أي حبال كرمك (أنامل ولائي) أنامل جمع أنملة، وهي رؤوس الأصابع ويقال: بينهما ولاء بالفتح أي قرابة.
    (فاصفح اللّهمّ) يقال: صفحت عن فلان إذا أعرضت عن ذنبه (عمّا أجرمته) الجرم والجريمة الذنب، يقال: جرم واجترم بمعنى، وفي بعض النسخ (عمّا كان)، (من زللي) يقال: زللت يا فلان تزلّ زليلا إذا زلّ في الطين، أو منطق، وقال الفرّاء: زللت بالكسر تزلّ زللا والإسم الزلّة
    ____________


    وخطآئي. وأقلني من صرعة دآئي، إنّك سيّدي ومولاي ومعتمدي ورجائي [وأنت] غاية [مطلوبي] ومناي، في منقلبي

    (وخطائي) الخطاء بالقصر نقيض الصواب، وقد يمدّ، وقريء بهما: (ومن قتل مؤمناً خطأ).
    (وأقلني) من الإقالة أي خلّصني (من صرعة دائي) أي مرضي، يقال: صارعته فصرعته صرعاً بالكسر لقيس، وصرعاً بالفتح لتميم، والصرعة مثل الركبة والجلسة، والصرع علّة معروفة (سيّدي ومولاي) أي ناصري ومتولّي أمري (ومعتمدي) أي محلّ اعتمادي أو الذي اعتمدت عليه (ورجائي) أي مرجوي (وغاية مناي) أي نهاية مقاصدي (في منقلبي) قلبت الشيء فانقلبت أي انكبّ والمنقلب يكون مصدراً ومكاناً، مثل منصرف، والمراد هاهنا هو المكان، قال الله تعالى: (وسيعلم الذين ظلموا أيَّ منقلب ينقلبون).
    ____________


    ومثواي. إلهي! كيف تطرد مسكيناً التجأ إليك من الذنوب هارباً أم كيف تُخيّب مسترشداً، قصد إلى جنابك

    (ومثواي) يقال: ثوى بالمكان يثوي ثواءً وثويّاً أي أقام.
    (إلهي كيف تطرد) الطرد الإبعاد، والطرد بالتحريك، تقول طردته فذهب (مسكيناً) قيل هو الذي لا شيء له، وهو أبلغ من الفقر، وقوله تعالى: (وأمّا السفينة فكانت لمساكين) فإنّه جعلهم مساكين بعد ذهاب سفينتهم، أو لأنّ سفينتهم غير معتدّ بها في جنب ما كان بهم من المسكنة، وقوله تعالى: (ضربت عليهم الذلّة والمسكنة) فالميم في ذلك زائدة في أصحّ القولين (التجأ إليك من الذنوب) متعلّق بقوله (هارباً) أي ما يباعد عنها.
    (أم كيف تُخيّب) يقال: خاب الرجل خيبة إذا لم ينل ما طلب، وخيّبته أنا تخييباً (مسترشداً) أي طالباً للرشاد، وهو ضدّ الغيّ (قصد) القصد إتيان الشيء، تقول: قصدته وقصدت إليه بمعنى (إلى جنابك) الجناب بالفتح الفنا وبالكسر
    ____________


    ساعياً، أم كيف تردّ ظمآن ورد علىحياضك شارباً، كلاّ وحياضك مترعة في ضنك المحول

    ما قرب من محلّه القوم (صاقباً) يقال: صقب داره بالكسر أي قريب وفي بعض النسخ (ساعياً) ويقال: سعى الرجل يسعى سعياً إذا عدا وكذا إذا عمل وكتب.
    (أم كيف تردّ) يقال: ردّه عن وجهه يردّه ردّاً ومردّاً صرفه (ظمآن) أي عطشان، يقال: ظمأ ظمأً أي عطش (ورد) الورود أصله قصد الماء ثمّ يستعمل في غيره قال الله تعالى: (ولمّا ورد ماء مدين) (إلى حياضك) هي جمع حوض. (شارباً كلاّ) أي لا طرد ولا تخييب ولا ردّ (وحياضك) الواو للحال (مترعة) يقال: حوض ترع بالتحريك وكوز ترع أيضاً أي ممتل، وقد ترع الإناء بالكسر ترعاً أي امتلاء وأترعته أنا، وجفنة مترعة (في ضنك المحول) أي في زمان ضيق حاصل من المحول، والمحل الجدب، وهو انقطاع المطر،
    ____________

    وبابك مفتوح للطلب والوغول، وأنت غاية السؤُلِ ونهاية المأمول. إلهي هذه أزمّةُ نفسي عقلتها بعقال مشيتك، وهذه أعباء ذنوبي درأتها بعفوك ورحمتك، وهذه

    ويبس الأرض (وبابك مفتوح للطلب) أي لطلب السائلين (والوغول) أي الدخول والتواري يقال: وغل الرجل يغل وغولا أي دخل في الشجر وتوارى فيه (وأنت غاية المسؤول) أي نهاية ما يسأل، وليس قبلك مسؤول، سألته الشيء وسألته عن الشيء سؤالا ومسألة وفي بعض النسخ (السُّؤل) وهو ما يسأله الإنسان (ونهاية المأمول) أي المرجوّ وليس بعدك مأمول.
    (إلهي هذه أزمّةُ نفسي عقلتها) العقل الإمساك، والضمير للنفس (بعقال مشيّتك) أي إرادتك، والعقال بالكسر خيط يكون آلة لإمساك البعير (وهذه أعباء ذنوبي) العباء بالكسر الحمل والجمع أعباء (درأتها) أي دفعتها عن نفسي (بعفوك) يقال: عفوت عن ذنبه إذا تركته ولم تعاقبه (ورحمتك. وهذه
    ____________

    >>>>> يتبع
    ما فيه توقيع



  4. #4
    عضو سوبر مميز
    تاريخ التسجيل
    Aug 2005
    المشاركات
    2,786
    شكراً
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
    معدل تقييم المستوى
    306

    رد : شرح دعاء الصباح لأمير المؤمنين علي بن ابي طالب ( عليه السلام )

    أهوائي المضلّة وكّلتها إلى جناب لطفك ورأفتك. فاجعل اللّهمّ صباحي هذا نازلا عليَّ بضياء الهدى، وبالسلامة في الدّين والدّنيا، ومسائي جُنّة

    أهوائي المضلّة) أي الموجبة للضلالة، وأصله أضاعه وأهلكه (وكّلتها) أي جعلتها موكولة (إلى جناب لطفك) الهادي لكلّ شيء إلى ما يستعدّه (ورأفتك) هي أشدّ الرحمة.
    (فاجعل اللّهمّ صباحي هذا) هو صفة صباحي (نازلا عليَّ) النزول الحلول تقول نزلت نزولا ومنزلا (بضياء الهدى) هو الرشاد والدلالة، يذكّر ويؤنّث (والسلامة) هي التعرّي عن الآفات (في الدّين) وهو الطاعة والجزاء، واُستعير للشريعة، قال الله تعالى: (إنّ الدّين عند الله الإسلام) (والدّنيا) مؤنّث أدنى من الدنوّ، أو الدناءة، أي الدار التي لها زيادة قرب إلينا، بالنسبة إلى الآخرة، أو لها زيادة دناءة بالنسبة إلى الآخرة، والدار مؤنّث سماعي.
    (و) اجعل (مسائي) هو ضدّ الصباح (جُنّة) بضمّ
    ____________


    من كيد الأعداء، ووقاية من مرديات الهوى، فإنّك قادر على ما تشاء، (تؤتي المُلك من تشاء، وتنزع المُلك ممّن تشاءُ، وتُعزُّ من تشاءُ، وتُذلُّ من تشاءُ بيدك الخير، إنّك على كلّ شيء قدير)

    الجيم، هو ما استترت به من سلاح (من كيد الأعداء) أي مكرهم والأعداء جمع عدوّ، وهو ضدّ الصديق (ووقاية) هي حفظ الشيء ممّا يضرّه، وقد يطلق على ما به ذلك الحفظ، وهو المراد هاهنا (من مرديات الهوى) أي المهالك الناشئة من هوى النفس، يقال: ردي بالكسر ردىّ أي هلك وأردأه غيره (فإنّك قادر) القدرة ضدّ العجز (على ما تشاء) أي تريد.
    (تؤتي) أي تعطي من الإتيان وهو الاعطاء (المُلك) هو التصرّف بالأمر والنهي في الجمهور، وذلك مختصّ بسياسة الناطقين، ولذا يقال: ملك الناس، ولا يقال: ملك الأشياء (من تشاء وتنزع المُلك ممّن تشاءُ) يقال: نزعت الشيء من مكانه، أنزعه نزعاً قلعته (وتُعزُّ من تشاءُ) العزّة حالة مانعة للإنسان من أن يغلب، من قولهم: أرض عزاز أي صلبة (وتُذلُّ من تشاءُ) الذلّ بالضمّ ضدّ العزّ وبالكسر اللين وأذلّه واستذلّه وذلّله بمعنى (بيدك الخير إنّك على كلّ شيء قدير) ذكر
    ____________


    (تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل، وتُخرج الحيَّ من الميت وتخرج الميت من الحيِّ، وترزق من تشاء بغير حساب) [لا إله إلاّ أنت]

    الخير وحده لأنّه المقضيّ بالذات، والشرّ مقضيّ بالعرض، إذ لا يوجد شرّ جزئي ما لم يتضمّن خيراً كلّياً أو لمراعاة الأدب في الخطاب، ونبّه على أنّ الشرّ أيضاً بيده بقوله إنّك على...الخ.
    (تولج الليل في النهار) أي تنقص من قوس الليل، وتزيد في قوس النهار والولوج الدخول في مضيق (وتولج النهار في الليل) أي تنقص من قوس النهار وتزيد في قوس الليل (وتُخرج الحيَّ من الميت) بتشديد الياء وتسكينها، وذلك بإنشاء الحيوان من النطفة (وتخرج الميت من الحيِّ) وذلك بإنشاء النطفة من الحيوان (وترزق من تشاء) الرزق يقال للعطاء الجاري، وللنصيب، ولما يصل إلى الجوف ويتغذّى به، قال الله تعالى: (أنفقوا ممّا رزقناكم * وتجعلون رزقكم أ نّكم * فليأت برزق منه) (بغير حساب) هو استعمال العدد.
    (لا إله) أي لا معبود بالحقّ (إلاّ أنت) وإنّما خصصّنا
    ____________

    سبحانك اللّهمّ وبحمدك من ذا يعرف قدرك فلا يخافك ومن ذا يعلم

    المعبود بالحقّ لأنّ غير الله قد يعبد بالباطل كالأصنام والكواكب، وبعض الصوفيّة يطلقون المعبود ويقولون كلّ ما يعبد فهو الله في الحقيقة، لأنّ الموجود الحقيقي نور واحد ظهر بصورة العالم ونسبة الحقّ إلى العالم كنسبة البحر إلى الأمواج (سبحانك اللّهمّ) التسبيح التنزيه، وسبحان في الأصل مصدر كغفران، وهو هاهنا مفعول مطلق أي اُسبّحك تسبيحاً (وبحمدك) أي وكان ذلك التسبيح مقروناً بحمدك، والحمد عند الصوفية إظهار صفات الكمال.
    (من ذا يعرف) ذا هاهنا بمعنى الذي، والمعرفة والعرفان إدراك الشيء بفكر وتدبّر لأثر، وهو أخصّ من العلم ويضادّه الإنكار (قدرك) قدر الشيء مبلغه وفي بعض النسخ (قدرتك)، (فلا يخافك) الخوف ضدّ الرجاء (ومن ذا يعلم) العلم إدراك الشيء بحقيقته، وذلك ضربان إدراك ذات الشيء والحكم بوجود الشيء له أو نفي الشيء عنه، والأول يتعدّى إلى مفعول واحد، نحو: (لا تعلمونهم الله


    >>>>> يتبع
    ما فيه توقيع



  5. #5
    عضو سوبر مميز
    تاريخ التسجيل
    Aug 2005
    المشاركات
    2,786
    شكراً
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
    معدل تقييم المستوى
    306

    رد : شرح دعاء الصباح لأمير المؤمنين علي بن ابي طالب ( عليه السلام )

    ما أنت فلا يهابك، ألّفت بقدرتك الفِرَق، وفلقت بلطفك الفَلق،

    يعلمهم) والثاني يتعدّى إلى مفعولين، نحو (فإن علمتموهنّ مؤمنات) (ما أنت) أي أيّ شيء أنت (فلا يُهابك) أي لا يخافك.
    (ألّفت) قال الإمام الراغب: المؤلّف ما جمع من أجزاء مختلفة، ورتّب ترتيباً، قدِّم فيه ما حقّه أن يقدَّم، واُخرّ فيه ما حقّه أن يؤخّر (بمشيتك) أي إرادتك الأزلية (الفِرَق) هي القطعة المنفصلة، ومنه الفرق للجماعة المنفردة من الناس (وفلقت بقدرتك) الفلق هو شقُّ الشيء وإبانة بعضه عن بعض (الفَلق) هو الصبح، وقيل الأنهار المذكورة في قوله تعالى (أمّن جعل الأرض قراراً وجعل خلالها أنهاراً).
    ____________

    وأنّرت بكرمك دياجي الغسق، وأنهرت المياه من الصمّ الصياخيد عذباً واُجاجاً، وأنزلت من المعصرات ماءً ثجاجاً وجعلت الشمس والقمر للبريّة

    (وأنّرت) من الإنارة (بكرمك دياجي الغسق) قال الجوهري: دياجي الليل حنادسه، والحندس بالكسر الليل الشديد الظلمة، والغسق هو أول ظلمة الليل (وأنهرت المياه) يقال أنهرت الدم أي أسلته، وفي بعض النسخ (أهمرت) والهمر الصبّ وقد همر الدمع والماء يهمره همراً (من الصمّ) يقال حجر صمّ أي صلب مصمت (الصياخيد) هي جمع صيخود، وصخرة صيخود أي شديدة (عذباً) هو الماء الطيّب وقد عذب عذوبة (واُجاجاً) ماء اُجاج أي ملح (وأنزلت من المعصرات) وهي السحاب التي تعصر بالمطر (ماءً) هو الذي يشرب، والهمزة فيه مبدلة من الهاء، بدليل هوية وأصله مَوَهَ بالتحريك لأنه يجمع على أمواه في القلّة، ومياه في الكثرة (ثجّاجاً) يقال ثججت الدم والماء إذا أسلته بالوادي يثججه أي يسيله، ومطر ثجّاج إذا انصبّ جدّاً.
    (وجعلت الشمس والقمر للبريّة) يقال: برء الله الخلق
    ____________

    سراجاً وهّاجاً، من غير أن تمارس فيما ابتدأت به لغوباً ولا علاجاً. فيامن توحّد بالعزّ والبقاء، وقهر العباد بالموت والفناء،

    برءاً، وهو الباري والبريّة الخلق، وقد ترك العرب همزه، وقال الفرّاء، إن أخذت البريّة من البري، وهو التراب فأصلها غير الهمز (سراجاً) هو الزاهر بفتيلة ودهن، ويعبّر به عن كلّ مضيء (وهّاجاً) الوهج بالتسكين مصدر وهجت النار وهجاناً إذا اتّقدت (من غير أن تمارس) المراس والممارسة المعالجة، والمراد من غير أن ترتكب (فيما ابتدأت به لغوباً) هو التعب والإعياء (ولا علاجاً) يقال: عالجت الشيء معالجة وعلاجاً: إذا زاولته.
    (فيامن توحّد) أي تفرّد (بالعزّ والبقاء) هو دوام الوجود، وتوحّده بالعزّ لأنّ كلّ ممكن فوجوده وجميع صفاته مستعارة من الله، فهو في حدّ ذاته ذليل، وإنّما العزّة لله، وتوحّده بالبقاء، لأنّ كلّ شيء إلاّ وجهه (وقهر) أي غلب (عباده) العبودية التذلّل، والعبادة أبلغ منها، لأنّها غاية التذلّل (بالموت) هو مفارقة الروح من البدن (والفناء) هو العدم بعد الوجود.
    ____________

    صلّ على محمّد وآله الأتقياء، واسمعندائي، وأهلِك أعدائي، واستجب دُعائي، وحقّق بفضلك أملي ورجائي. يا خير من انتجع لكشف الضّرُّ،

    (صلّ على محمّد وآله الأتقياء) التّقي المتّقي، يقال: اتّقى يتّقي وتوهموا أنّ التاء من نفس الكلمة، وقالوا، تقى يتقى مثل قضى يقضي، وناسب هذا الوصف قول النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) كلّ تقي آلي (واستمع) يقال: استمعت له أي أصغيت إليه (ندائي) أي صوتي (واستجب دُعائي) الإجابة والإستجابة بمعنى، والدعاء واحد الأدعية، وأصله دعاوٌ، لأنّه من دعوت إلاّ أنّ الواو لمّا جاءت بعد الألف همزت (وحقّق) أي ثبّت من حقّ يحقّ ثبت (بفضلك) هو والإفضال الإحسان (أملي) في الدنيا (ورجائي) في الآخرة.
    (يا خير من دعي) يقال: دعوت فلاناً أي صحت به واستدعيته (لدفع الضرّ) هو بالضمّ الهزال، وسوء الحال، وفي بعض النسخ (لكشف الضّرُّ) يقال كشفت الثوب عن الوجه


    >>>> يتبع
    ما فيه توقيع



  6. #6
    عضو سوبر مميز
    تاريخ التسجيل
    Aug 2005
    المشاركات
    2,786
    شكراً
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
    معدل تقييم المستوى
    306

    رد : شرح دعاء الصباح لأمير المؤمنين علي بن ابي طالب ( عليه السلام )

    والمأمول لكلّ عسر ويسر، بك أنزلت حاجتي فلا تردّني من سنّي مواهبك خائباً، يا كريم يا كريم يا كريم

    وكشفت غمّه قال الله تعالى (وإن يمسسك الله بضرٍّ فلا كاشف له إلاّ هو) ، (والمأمول) أي المرجوّ (في كلّ عسر) يراد دفعه، والعسر نقيض اليسر، قال عيسى بن عمر: كلّ اسم على ثلاثة أحرف أوّله مضموم وأوسطه ساكن، فمن العرب من يثقّله، ومنهم من يخفّفه، مثل عُسر وعُسرُ ورُحم ورحم وحُكم وحكم.
    (و) في كلّ (يسر بك) لا بغيرك (أنزلت حاجتي) الحاجة إلى الشيء الفقر إليه مع محبّته (فلا تردّني) صيغة نهي للدعاء (من باب موهبتك) وهبت له الشيء وهباً ووهباً بالتحريك وهبة، والاسم الموهب والموهبة بكسر الهاء فيهما (خائباً) أي غير واجد للمطلوب (يا كريم يا كريم ياكريم) كرّر النداء بعنوان الكريم إظهاراً للإعتماد على كرم الحقّ (لا
    ____________

    برحمتك يا أرحم الرّاحمين، وصلّى الله على خير خلقه محمّد وآله أجمعين.
    ثمّ يسجد ويقول: إلهي قلبي محجوبونفسي

    حول) أي لا قوّة في الظاهر (ولا قوّة) أي في الباطن (إلاّ بالله العليّ) بذاته (والعظيم) بصفاته.
    ____________

    معيوب وعقلي مغلوب وهوائي غالب وطاعتي قليل ومعصيتي كثير ولساني مقرّومعترف بالذنوب فكيف حيلتي يا ستار العيوب، ويا علاّم الغيوب ويا كاشف الكروب، اغفر لي ذنوبي كلّها بحرمة محمّد وآل محمّد، يا غفّار يا غفّار يا غفّار، برحمتك يا أرحم الراحمين.
    ____________



    تم بحمد الله وشكره ،،،

    لا تنسوني من الدعاء

    اختكم ،،،، نور علي ،،،،
    ما فيه توقيع



معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. إحتجاب الأمير 'دعاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام
    بواسطة نور الولاية في المنتدى منتدى الاذكار اليومية
    مشاركات: 18
    آخر مشاركة: 08-01-2010, 10:59 PM
  2. إحتجاب الأمير 'دعاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام
    بواسطة نور الولاية في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 03-03-2008, 10:07 AM
  3. قيل لأمير المؤمنين علي عليه السلام ..
    بواسطة شذى الزهراء في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 10-01-2007, 12:56 AM
  4. خبر رد الشمس لأمير المؤمنين (عليه السلام )
    بواسطة ابو طارق في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 16
    آخر مشاركة: 06-18-2007, 09:57 AM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •