بالمجلس
حسين : انا جاي و طالب القُرب منكم أخويي محمَّد ..
محمَّد مبتسم و مستحي من الرجال : ماعليه .. بس ممكن توّضح ليي أخويي قصدك ؟!
حسين مبتسم : انا جاي خاطب .. و يشرّفني اطلب القُرب منك بأختك الكريمة هاجر ..
محمَّد : و حِنا نتشرف بِك أخويي بس أعطينا مهلة نسئل البنت و نستفسر عنك .. و على ما أظن إنّك منت من ديرتنا ..
حسين : لا .. انا ساكن في صفوى .. ( مد كرت على محمَّد ) و هذا عنواني و أرقامي .. للإستفسار و في حال الموافقة من عدمها ..
محمَّد و هو يناظر الكرت : خلاص .. الله يكتب الخير إن شاء الله
حسين : إن شاء الله .. يالله استأذن .. مع السلامة
محمَّد و هو يوصله للباب : الله يسلمك ..
..,,..
دخل محمَّد الصالة .. و أستوقفته أمه ..
أم محمَّد : منهوالي جَاي ؟!
محمَّد و هو مبتسم و يناظر هاجر : خاطب
هاجر أختبصت .. و طاحت المقشرة من إيدها ..
سوسن : ياعيني ..
مريم : أحلى .. هاجروه خطبوهاا
أم محمَّد : صحيح .. ود من ؟!
محمَّد : حسين الـ ...... , من صفوى .. باين عليه خوش رجال .. و طبعاً أنا بسئل عنّه بعد .. إخذي وقتج خيّة فكري ..
ام محمَّد بفرح : وي .. عُقبال ما أروح أخطب لك يا بعد جبدي ..
محمَّد استحى : إن شاء الله ..
مريم : طبعاً مالك الا سكّون ..
محمَّد مبتسم : و انا ما قِلت أبغى غيرها !!
هاجر ما تدري وش إحساسها بالضبط ..
فرح ممزوج بخوف ..
يعني ما توّقعت تنخطب بهالوقت ..
....
بعد يومين ..
هاجر : ياعلي ما أدري .. انتين وش رايج ؟
سكينة : لا ترفضي .. الرّجال أجودي و ما شاء الله عِنده خير .. و بشهادة اخوج الي سئل عنّه ..
هاجر : بس ما أدري خيفة ..
سكينة : هالإحساس عادي .. لأنج بتقبلي على مرحلة جديدة لو وافقتي .. فيكون عندج هالرهبة و الخوف ..
هاجر : ماشاء الله عليج .. وش رايج تصيري اخصائية نفسية ؟!!
سكينة : أحم .. اصير ليش لا .. ( و ضحكت )
هاجر : وينها مرت ابوج ما شفتها دخلتي ؟!
سكينة : راحت تزور أبوها ..
هاجر : الله يثبّتها يارب ..
( أم جاسم بعد وفاة ولدها تغيّرت كُلياً .. دخلت بحالة صدمة و إنهيار عصبي .. و بفضل الله سبحانه و تعالى تشافت .. و رجعت .. طلبت الصفح من سكينة الي سامحتها و ضمّتها .. و صارت خوش مره ^_^ )
( أما ابوها .. فلا زال فيه حاجز بينها و بينه .. هو الي بناه بوجه سُكينة .. خجلان مِنها و ندمان .. و لا يقدر يكون عادي وياهـا .. كِلما شافها تذّكر الظُلم الي وقع عليها بسببه )
..,,..
اعلنت هاجَر الموافقة .. و الكِل فرح لهــا .. امتلأ الجو بالزغاريط ..
و بعد التحاليل تحدّد يوم العقَد ..
..,,..
يوم العقَد
بهاليوم " هاجر " أميرة متوّجة بتاج الحِسنْ ..
مريم : يصقعش هجروه .. طالعة حليوة ..
هاجر تتفل على روحها : ياعلي بيحسدوني ..
سوسن و هي تضحك : بسم الله عليش .. الله يهنيش يا خيّة ..
هاجر مستحية : و يهنيكم
زينب دخلت الغرفة : ما خلصت العروس له ؟!
هاجر بإبتسامة واسعة : لا خلصت ..
زينب حضنتها و باستها و باركت ليها ..
و جوا وراها باقي الشِلّة ..
..,,..
حانْ موعِد دخلة هاجر لـ حسين .. زوجها ..
تِحس قلبها بيطفر من مكانه .. و الآف الأسئلة و الأفكار تجول ببالها ..
فرح .. لأنها ياما تمنّت هاليوم
خوف .. من الإنسان الي داخل .. خيفة ما تعجبه او إنه ما يعجبها او او ...الخ
غلطتها ما طلبت صورة .. خخ
و دخلت وسط زغاريط الأهل .. و أهل المُعرس حسين ..
سلّمت عليه بدون لا تناظر بوجهه .. و قعدت ..
من أنفاسها .. تِحس كأنها راكضة مسافة طويلة ..
تِحس بنظراته مصوّبة تجاهها ... يناظرها ..
هاجر ببالها : يحترم وضعي على الأقل .. اتصببّ عرقان من الحياء و فوقها يقعد يطلّع فيي ..
نادت وحدة من اهل المُعرس .. علشان يلبسوا الدبل ..
صارت تراقب إيده و هو يآخذ العلبة .. و يتناول الدبلة ..
عطاها وياها .. و بصعوبة لبّسته ..
مدّ إيده .. يبغى إيدها ..
مدّتها و الرجفة واضحة فيِها ..
لبّسها .. و قال ..
حسين بإبتسامة فرح : على البركة ..
هاجر و صوتها يهتّز : الله يبارك فيك ..
لحظة
لحظة
لحظة
لحظة
لحظة
هالصوت تعرفه .. هالصوت ما هو غريب عليها ..
سمعته قبل .. تعرفه ..
رفعت راسها ..
و شافته .. مبتسم ..
بغت تطلع منها صرخة من هول المُفاجأة ..
لكنه اخذ الشوكة و فيها قطعة كيك .. و سدّ بوزها .. و هو كاتم الضحكة ..
حسين بصوت خفيف : لا تفضحينا ..
..
خلااااااااااااااااص
تِحس قلبها بيطلع من مكانه .. أنتظرت اهله و اهلها على ما طلعوا .. و دارت ليه .. تستفهم ..
هاجر بصدمة : ميلاد ..
حسين : لا حسين ..
هاجر مي عارفة وش تقول : لكن ؟!! .. كيفه ؟!!!
حسين ببتسامة : بافهمج لا تستعجلي .. بس لحظة بشرب عصير ..
هاجر سحبت كأس العصير من إيده : اترك العصير و فهمّني ..
حسين و هو يضحك : طلّع الحيّالة .. توج قبل شوي بتموتي من الحياء .. و الحين كأس العصير سحبتيه من إيدي ..
هاجر : ميلاد .. قصدي حسين فهمنّي ..
حسين : بعد ما سافرتي ويا عمي .. ظليت لحالي متخبّط .. ماليي مُعين الا الله .. سئلته بلطفه يدّلني على الحق و يساعدني .. و ما خيبّني .. الحمدلله .. بعد ما صارت لج المشكلة و انسجن أخوج .. فاتحت عمّي بموضوع تشيّعي .. و ما عجبه .. و صار يشتمني و طردني .. طلعت .. ما كِنت ابغى اجلس بالشمال .. صعبة القى أحد يعلّمني احكام مذهبي الجديد .. لذلك جيت الشرّقية ...
هاجر مندمجة وياه ..
حسين يكمّل : جيت للشرقية و أنا ما أعرف أحد فيها .. بس سبحانه سخّر لي عائلة طيبة بصفوى .. استأجرت شقة عِندهم .. و صاروا لي أكثر من أهل .. جدتهم أحتضنتي .. و ساعدتني واجد .. كلمت شيخ علشان يعلّمني .. و صِرت اروح له .. و أرتوي من منبع عِلمه .. قصيّت عليه حكايتي كِلها .. و بصرّني على اشياء كِنت غافِل عنها .. أو فاهمها عكس مضمونها ..
عرفت إنّ الرّجال النوراني الي اشوفه دائماً برؤياي هو الإمام الحُسين عليهِ السلام
( دمعّت عيون حسين )
بعد ما عرفت هالحقيقة .. اقسمت على إني اسمّي نفسي " حسين " و ما أكتفيت .. لا .. غيّرت هوية " ميلاد " كِلها .. إلي ما أبصر النور إلا بكرامة الإمام سلام الله عليه .
هاجر داعبت عيونها دمعة : إنتَ الي دفعت المبلغ و طلّعت اخويي من السجن ؟!
حسين مبتسم : مع إني ما كان ودّي اعلّمج .. بس ايه انا ..
هاجر : سبحانَ الله .. كِل هذا صار لك .. و بفضل الله سبحانه .. ثم كرامة الإمام الحُسين عليهِ السلام .. هنيئاً لك ..
حسين : الي يدّور طريق الحق .. و يسعى ليه .. و يخلص النيّة لرب العالمين .. يلقاه ..
هاجر صاحت ..
حسين : يا الدمعة الساجبه ..
هاجر من بين دموعها ضحكت على لهجة حسين ..
حسين ببتسامة حنونة : الله لا يحرمني منج ..
هاجر بحياء مغلّف بالدموع : و لا منك ..
..,,..
أكيد تتسائلوا عن ابو سُلطان و عائلته
ابو سُلطان لقى جزاه ( و اقل من جزاه ) على طمعه و شجعه
لمّا افلس بالكامِل .. و صار مسكنه هو و اهله الشارع ..
وصل الخبر لميلاد " حسين " و رجع للشمال .. شرى ليهم بيت و سكنّهم فيه .. و دبّر وظيفة لعمّه بعيد عن شركته .. أما ولد عمّه سُلطان .. فمسوي عِنده عزّة نفس و كرامة .. وآثر إنّه يبوق على يآخذ شيء من عِند " الشيعي ميلاد " ..
..,,..
مُقتطفات من النهاية
محمَّد تزّوج بِسُكينة و أنجبوا " جـاسم "
..
مريم خُطبتْ لصالِح .. و تستعدّ لزفافِها ..
..
سوسن لا زالت تُعاني من بُخل الزوج و ظلم أم الزوج
و تحتسبُ بصبرِها الأجر عِند الله سبحانه ..
..,,..
كَلمة :
هذهِ الرواية هي ( الثالثة ) التي اقومُ بخطّها على صفحاتِ الشبكة العنكبوتية ..
و كانت من " اصعبها " .. لأنها لا تحوي مُجرّد كلمات ..
لا .. بل تحَوْي .. النوْر .. محمَّد و آلِ محمَّد عليهم السلام ..
_ يا قارئَ / ـة متواضعتي _
رأيك يِهُمني ..
و إنتقادُكَ ( الإيجابي ) يطوّر من إسلوبي في الكتابة ..
و تصحيحُك لأخطائي _ الغير متعمّدة _ يُنوّرُني ..
فلا تبخل ..
..
نسألكم الدُعاء بخالصه ..
أختكم
هجير





رد مع اقتباس

المفضلات