غصنان داميان - 29

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد واله واللعنة الدائمة على اعدائهم اجمعين

((قال : ويلك ، فأي شئ قالا لك أيضا ؟))

وتابع شيخ القساة قوله :
((قال : قالا : يا شيخ ، ارحم صغر سننا . قال : فما رحمتهما ؟ قال : قلت : ما جعل الله لكما من الرحمة في قلبي شيئا . قال : ويلك ، فأي شئ قالا لك أيضا ؟ قال : قالا : دعنا نصلي ركعات . فقلت : فصليا ما شئتما إن نفعتكما الصلاة ، فصلى الغلامان أربع ركعات . قال : فأي شئ قالا في آخر صلاتهما ؟ قال : رفعا طرفيهما إلى السماء ، وقالا : يا حي يا حليم ، يا أحكم الحاكمين ، أحكم بيننا وبينه بالحق . ))

ان دعائهما هز مشاعر اقسى الناس واعتاهم واشد الناس واسواهم فلم يصبر حينما سمع الدعاء بل نزل حكم الله على يدي امير الشيخ الذي كان يرجو التقرب اليه ونيل دراهمه باي نحو كان وباي سبيل استطاع وان كان بدخوله في اسخط عمل لله تعالى ورسوله الذي ارسل رحمة للعالمين صلى الله عليه واله :

((قال عبيد الله بن زياد : فإن أحكم الحاكمين قد حكم بينكم ، من للفاسق ؟))
((قال : فانتدب له رجل من أهل الشام ، فقال : أنا له . قال : فانطلق به إلى الموضع الذي قتل فيه الغلامين ، فاضرب عنقه ، ولا تترك أن يختلط دمه بدمهما وعجل برأسه ،))

هذا ما وَعَدَنَا اللهُ وَ رَسُولهُ وَ صَدَقَ اللهُ وَ رَسُولهُ (الاحزاب )

كم دقيق استجاب الله دعاء المظلومين بحيث كانت الاستجابة على يدي من اراد التقرب اليه بكل افعاله الشنيعة تلك وكانت الاستجابة بنحو بحيث ترى يد الله تعالى فيها للدقة التي عملها الخبيث عبيد الله حيث قال له :

((فانطلق به إلى الموضع الذي قتل فيه الغلامين ، فاضرب عنقه ، ولا تترك أن يختلط دمه بدمهما))

ففعل الرجل ذلك ، وجاء برأسه فنصبه على قناة ، فجعل الصبيان يرمونه بالنبل والحجارة وهم يقولون : هذا قاتل ذرية
رسول الله
( صلى الله عليه وآله ).
وصلى الله على رسوله محمد وآله الطاهرين وسلم كثيرا

الحمد لله رب العالمين انتهيت من كتابي هذا عن المظلومين عليهما السلام في الثاني من شعبان وانا متشرف بمجاورة الامام الرضا عليه السلام
وان من اراد التوسل الى الله تعالى لمسئلة مستعصية جدا فعليه بالتوسل بالطفلين الغريبين عليهما السلام باخلاص فلا يخيب ابدا
وسانقل لكم توسلي بهما وكيف استجاب الله تعالى لي ببركتهما بكرامة اشبه بالمعجزة :