غصنان داميان - 26
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد واله واللعنة الدائمة على اعدائهم اجمعين

ولكن هذا اللعين لم يكن هدفه ان ينال الدراهم فحسب ؛ بل اراد ان يتقرب الى اميره ؛ لانه ان اخذهما حيين قد يوحي اليه انه رحمهما في عدم ذبحهما ؛ بينما كان هدفه ان يثبت لاميره كمال الاخلاص له في ذبح
اهل هذا البيت الذين عصمهم الله من الزلل واذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا سلام الله عليهم .
لذلك كان امنيته ان ينال الدراهم السوداء التي ستكوي جبهته وجنوبه وتحرقه في لظى نزاعة للشوى ؛ مع التقرب التام لقتلة الانبياء وآل الانبياء لذلك قال لهما :

((قال : ما إلى ذلك سبيل إلا التقرب إليه بدمكما .))

آخر محاولة لهما مع هذا اللعين هو ان يسترحماه لصغرهما وانهما ليس لهما اي ضرر على اي احد لانهما صغيرين فلاي علة يريد قتلهما وهذه نهاية ما يمكن ان يقوله انسان لقاتله الذي لم ينفع معه اي محالة لصرفه عن جريمته فقالا له :

((قالا له : يا شيخ ، أما ترحم صغر سننا ؟ ))

ان البلاء كل البلاء من أكلة لقمة الحرام لذلك ورد عن
اهل البيت عليه السلام في اهمية اكل الحلال :

عدةالداعي 140 القسم الثاني من لا يستجاب دعاؤه ...

و قال عليه السلام :
ترك لقمة الحرام أحب إلى الله من صلاة ألفي ركعة تطوعا

وان خطورة اكل الحرام جدا مهمه لانها تظهر اثارها في ذرية اكل الحرام :
الكافي 5 124 باب المكاسب الحرام ..... ص : 124

4- أَحْمَدُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ
أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ :
كَسْبُ الحَرَامِ يَبِينُ فِي الذرِّيَّةِ

ثم من اين ياتي بالرحمة فيرحم هذين الطاهرين ولا توجد الرحمة الا عند
اهل البيت عليهم السلام
وهم اصله ومعدنه كما قال الامام الصادق عليه السلام عن جده
امير المؤمنين عليه السلام :

الكافي 1 221 باب أن الأئمة عليهم السلام معدن العلم و شجرة ..

2- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ
جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عليهالسلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام :

إِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ شَجَرَةُ النُّبُوَّةِ وَ مَوْضِعُ الرِّسَالَةِ وَ مُخْتَلَفُ الْمَلائِكَةِ
وَ بَيْتُ الرَّحْمَةِ
وَ مَعْدِنُ العِلمِ
لذلك قال الخبيث لعنة الله عليه :

((قال : ما جعل الله لكما في قلبي من الرحمة شيئا .))

ولما انتهت المحاولات كلها وعرفا عزمه لدخوله في سخط الله تعالى وخصام رسول الله واهل بيته عليهم السلام ولم ينفع كل ما ارادا ان ينجياه من لظى التجئا الى الله تعالى ومناجاته ليكون اخر عهدهما من الدنيا منجات الحبيب معرضان عن كل هموم الدنيا وغمومها ومستانسان بخالقهما الذين هما بعينه لذلك قالا للشيخ :

((قالا : يا شيخ إن كان ولا بد ، فدعنا نصلي ركعات .))