غصنان داميان - 25
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد واله واللعنة الدائمة على اعدائهم اجمعين
فان هذا اللعين باشر عملية الذبح بنفسه لكي لا تفر الدراهم المشؤمة من يده :
((قال الشيخ : لا يلي قتلكما أحد غيري ، وأخذ السيف ومشى أمامهما ، فلما صار إلى شاطئ الفرات سل السيف من جفنه ، ))
انا لله وان اليه راجعون
لم يردع هذا اللعين لا موعظة غلامه الاسود ؛ ولا ولده الذي زعم انه يجمع تلك الدراهم من اجله ؛
واما ابناء مسلم بن عقيل وعترة الرسول صلى الله عليهم اجمعين لم يجدا في نصح الشيخ القاسي منفعه ؛ ولذلك فانهما قابلاه بدموعهما؛ واستقبلا فعله بحزنهما ولم ينصحاه وانما طلبا منه طلبا له فيه منافع مادية توصله الى دراهمه بدون ان يتورط بدمهما :
((فلما نظر الغلامان إلى السيف مسلولا اغرورقت أعينهما ، وقالا له : يا شيخ ، انطلق بنا إلى السوق واستمتع بأثماننا ، ولا ترد أن يكون محمد خصمك في القيامة غدا . ))
ولكن الشيخ لن تزجره حرارة دموعهما و لم يصغ الى اقتراحهما مع العلم له فيه المنافع التي يتوخاها ؛ ولكنه لم يكن يحب ان يُحرم من تلك الدراهم مع رضا من يعبده؛ السلطان الجائر عبيد الله ؛ صدق امير المؤمنين عليه السلام حيث قال :
شرحنهجالبلاغة 20 316 الحكم المنسوبة ..... ص : 253
627
- و من لم يتوخ بعمله وجه الله عاد مادحه من الناس له ذاما .
-وسنرى عاقبة فعله ان شاء الله تعالى-
((فقال : لا ، ولكن أقتلكما وأذهب برأسيكما إلى عبيد الله بن زياد ، وآخذ جائزة ألفي درهم . ))
فلما لم يجدي معه هذا الاقتراح ؛ حاولوا باسلوب اخر لينجو من شفرته الظالمة؛ هدداه بقرابتهم من رسول الله صلى الله عليه واله :
((فقالا له : يا شيخ ، أما تحفظ قرابتنا من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟))
(فقال : ما لكما من رسول الله قرابة .)
فلما وجدنا ان هذا الشيخ مصر على ان يرد النار مع الواردين ولم يمنعه اي مانع فاحسا ان قساوته غير طبيعية بل توخيا من عبيد الله بن زياد قاتل الامام الحسين عليه السلام ان يرحمهما ويأسا من هذا اللعين ؛
سبحان الله
ان مسخت الفطرة الانسانية فلا يكون اوحش حيوان كالانسان ان قسى ؛ وكم بلغت قساوته بحيث توقعا من ابن زياد الرحمة وهو ابن سمية قاتل شيعة امير المؤمنين عليه السلام ولم يتوقعاه من هذا الخبيث لذلك قالا له :
((قالا له : يا شيخ ، فائت بنا إلى عبيد الله بن زياد حتى يحكم فينا بأمره .))





رد مع اقتباس

المفضلات