غصنان داميان -5
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد واله واللعنة الدائمة على اعدائهم اجمعين
مقتطف من النص
((فقال له الغلام الصغير : يا شيخ ، أتعرف محمدا ؟ قال : فكيف لا أعرف محمدا وهو نبيي ! قال : أفتعرف جعفر بن أبي طالب ؟ قال : وكيف لا أعرف جعفرا ، وقد أنبت الله له جناحين يطير بهما مع الملائكة كيف يشاء ! قال : أفتعرف علي بنأبي طالب ؟ قال : وكيف لا أعرف عليا ، وهو ابن عم نبيي وأخو نبيي ! قال له ..))
7 – ان الغلام الصغير استعمل في مخاطبة السجّان غاية الرقة والدقة والحكمة التي يعجز القلم عن وصفها وان كان يرقص بيد الماهر في فن تسطير الحروف بما تَحِيكه عقول الادباء .
حيث قال له يا شيخ اولا : احترمه بغاية الاحترام حينما قال له ياشيخ ؛ وكان بامكانه ان يخاطبه بما يليق بانسان قد ضيّق على صغيرين؛ ولسنة كاملة في المطعم والمشرب والمكان الضيق في ضيق .
وثانيا اراد بهذا النداء ان يهز مشاعره بموعظته باجمل موعظة حينما نبهه انك اصبحت شيخا كبيرا وللقبر مسارعا ؛ وللعمر دافنا ؛ وستموت لقرب اقدامك من حفرتك فاعد الجواب عن ظلمك لصغيرين بريئين .
8 – ثم لم يقل له انا عالم وانت جاهل تعال اعلمك من هو النبي الاكرم صلى الله عليه واله الذي نحن ذريته ؛ بل وضع نفسه موضع المتعلم وهذا الاسلوب هو اللائق في الظاهر بغلام صغير يريد ان يتعلم من شيخ كبير وبهذا الفن والمهارة جعل الشيخ وكانه يريد يبرز عضلاته بانه عالم نحرير فاسرع بالجواب قائلا :
فكيف لا أعرف محمدا وهو نبيي !
9 – ثم ان هذا الغلام الصغير والنور الكبير ماذكر النبي الاكرم صلى الله عليه واله بالنبوة ولا الرسالة ليفر السجان من الحضيرة التي اراد ان يلجئه اليه ابن البطل العظيم مسلم بن عقيل عليه السلام بل قال له اتعرف محمد فاجاب السجان وكانه كانت مسابقة عظيمة واراد الفوز بجائزتها اسرع قائلا :
فكيف لا أعرف محمدا وهو نبيي !
10 –ومن جواب السجان تعرف ضحالة الثقافة الدينية عند الناس في ذلك الوقت بحيث لم يقول هو رسول الله وخاتم النبيين او هو رسولنا العظيم والكثير من التعبيرات اللطيفة المؤدبة ولكنه عبر كما يعبر عن اي نبي من انبياء بني اسرئيل غير اولي العزم .





رد مع اقتباس

المفضلات