خرجت من الحلاق ..ما أجملني شكل جديد وصبغة جديدة..هذا المظهر جديد ورائع..لا أريد الذهاب للمنزل الآن مازال هناك وقت أين سأذهب؟ إلى أين؟ نعم إلى البحر هناك أستطيع التفكير بهدوء، ولكن في ماذا سأفكر؟ لا يوجد شيء يشغل تفكيري؟ بماذا سأفكر؟ هذا أنا تائه ولا أعترف حتى لنفسي..لقد وصلت لن أدخل إلى الداخل سأكتفي بالجلوس هنا..وتعمقت في تأمل القمر وصورته في البحر،وتذكر أيام طفولتي ،وإذا أنا أرى فتاة..أجمل من القمر..يا إلهي..أن جمالها لا يصفه الشعراء والكتَّاب..وكأن الفتاة تكلمني..لم أسمعها..أنا مشغول بتأمل إبداعات الخالق..لا أصدق..ما هذا الجمال؟ هل هذه إنسانة أم حورية من الجنة؟ بيضاء صافية..عيونها زرقاء..تلف عليها الحجاب..وخدودها كالوردة خجلة من عيناي..يا إلهي ..يا ليت العالم كله يرى هذا الصفاء..أنها نقية طاهرة..هذه هي اللمحة الأولى..وإذا بها تكلمني..يا أخ..وظلت تكرر الكلمة..ثلاث مرات..ما هذا؟ أرى في عينيها دموع وخوف رهيب..ماذا أصاب هذه الفتاة؟ وعندما همت بالمغادرة..قلت:نعم،ما بكِ ،بما أخدمك؟
قالت لي بخجل ورأسها في الأرض ولم ترفع عينيها لتلتقي بعيني:هل تتزوجني؟
قلت في نفسي..مال هذه الفتاة..تطلب مني الزواج..ما بها؟..ماذا جرى لها؟
لكن لم أستطع أن أقول نعم،كررت كلامها:هل تتزوجني؟


هل يتزوجها؟؟