محمود كان صاحب حسين في الدراسة الثانوية ، كان من الفئة التي لا تعرف طريقها في الحياة .
فئة تعيش كأن وجودها من عدمه سواء ، يدخن ويحسبه من مكملات الرجولة ، يكذب بجرأة ، لا يتورع عن إرتكاب المحرمات بكل انواعها
تخرج من الثانوية بتقدير جيد ....سجل في الجامعة ولم يتم قبوله الا في كلية اللغات ، واصل في الدراسة د
فترة من الزمن لكن ليس للدراسة بقدر ما هو للمبلغ الذي يصرف له من الجامعة والذي كان يغطي احتياجاته
اليومية ، يعود للبلد ليسافر ........لأماكن الدعارة - والعياذ بالله -
يتحمل التعب ، في سبيل اشباع رغبته الجنسية فقط ، بعد فترة تم فصله من الجامعة بسبب الغياب
وبسبب هبوط المعدل التراكمي ، وقطعت عنه المكافأة .......
انتهي المعين الذي كان يأتيه بكل سهوله وجب عليه أن يبحث عن عمل ياتيه بالنقود ، بحث وبحث واشتغل
لفترة من الزمن في عدة أعمال ، كان يدخر بعض المال ليعود لمانه ويمتع نفسه بالمتعة الزائفة ، تعرف على
شلة لا تعرف للهدى طريقاً يسرقون ، ينهبون ، يرتكبون أفضع الأشياء .........لكن في الليل حيث الناس نيام
وفي النهار ......خوش أوادم .......طلاب ثانوية عامة ....موظفين بوظائف بسيطه ....صيّع نائمون
أخذت الفلوس تجري تحت يدي محمود مثل الرز ، لا يمشي الا بجيب مليان ، يشتري بدون حساب للغد
حتى وقع المحظور ، تطور الأمر من شرب الدخان العادي ........الى الدخان الأزرق
الى الإتجار فيه .........الى حبوب السهر .........وغيرها
وفي رحلة من هذه الرحلات ...............سجن محمود بعد ضبطه
خرج من السجن بعد ثلاث سنوات .......إيد وراء وإيد قدام .......وسمعة في الحضيض
اتخذ من غرفة على سطح بيتهم مقراً جديداً له ، لا يخرج الا قليلاً ، واذا خرج لا يجد من المجتمع أي ترحيب
فأي ترحيب يجده مجرم سابق في المجتمع ........ولا يزال
وكأن هذا الشيء الذي حصل له لم يمنعه ولم يردعه عن ارتكاب أشياء أخرى .......اتجه الى مغازلة البنات
وهو الذي لا يشبع جنسياً ، ووجد أن هذا الطريق هو أقصر طريق لبلوغ غايته ، اتجه الى المجمعات البعيدة
عن المنطقة ، أقام علاقات من كل شكل ونوع ،عادت الأموال تجري في يدية .......تهديد ...ابتزاز ....صور ...
وغيرها مما يندى له الجبين ........وكما هو معروف أن لكل مجرم نهاية
خرج ذات يوم بسيارته ....ومر عليها .......ذهب معها الى شقة مفروشة .......( ممنوع من الوصف)
خرج واذا به يرى .......الشرطة
أوقفوه ....طلبوا ولي أمرها ............ولعدم فضح البنت وأهلها .......تزوجها
جلس معها ستة أشهر ...............طلقها
أخذ يفكر في حياته ونهايتها .........قرر التوبة
لكن كيف ...وجد اقصر الطرق للتوبة ...بالصبر عن المعصية والإنشغال عنها.....أخذ يذهب الى الكورنيش
ويجلس هناك بالساعات ، أخذ معه ذات مرة جلّة وقرر الحداق
جلس يتحدق ..........صبر ....صبر .......صبر .....عندما أحسس بالملل
عرف أن هذه رياضة لمعرفة صبر المرء
جاء ذات يوم الى الكورنيش واتخذ من الجهة التي تقابل السيتي مول موقعاً له
بدأ في الحداق .......ولاحظ أن أحدهم يجلس غير بعيدٍ عنه هو وزوجته ، غض بصره عنه
لكن هذا الشخص ينظر اليه ويركز النظر
قرر أن يقوم من مكانه فهو إما من ضحاياه السابقين أو من جيرانه ولا يأمن منه حتى من النظرة
عندما هم بأن يجمع أغراضه نظر الى هذا الشخص وهو يقبل نحوه ...حاول أن يسرع في لم أغراضه
لكن هذا الشخص قد وصل اليه
محمود :- من ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟حسين
حسين :- صحيح أجل ...ما خطاني نظري
محمود :- هلا حسين هلا كيف حالك
حسين :- حياك الله
وسلم عليه وتباوسا .....
حسين :- وين بتروح لا يكون خلصت حداق
محمود :- لا ...بصراحة فكرت انك تمبى تقول ليش تطالع في مرتي وقررت اني أقوم من مكاني
الى مكان فاني
حسين :- لا لا ...أنا كنت أسأل عنك من زمان ، وشبهت عليك الحين وقلت خلني اجي اتحجج ، اذا كنت
انت كلمتك وإذا مو إنت سألتك عن الصيد ومن هالشغلات
محمود :- يعني كده ، أجل اقعد أعلمك عن الحداق شوي
حسين:- شكلك خبير وأنا توني عليمي بتتشيطر ععليي
محمود:- لا خبير ولا شي ، ويش يمبى اله الحداق حط الجيم والثقل وعليك يالله
حسين:- حيا الله محمود ...أبو .......
محمود:- أبو غايب
حسين:- يعني للحين ما عرست له ؟؟
محمود:- من وين يا حسره ، لا شغل ولا مشغله
حسين:- وينك على هالدنيا ووين أخذت الأيام
محمود:- أبداً يا خوك ، هذانا في حالي ( وخاف أن ينطق بكلام يتحسر عليه بعدين )
حسين:- أما أنا فعرست وللحين ما صار نصيب في الولد
محمود:- الله يهنيك ان شاء الله
حسين:- وأشتغل الحين في الأحوال المدنيه
محمود:- في البلد
حسين:- لا برا البلد بس في الشرقيه ههههههههه
محمود:- الله يهنيك ان شاء الله
حسين:- لا يكون ضايقتك يا خوك
محمود:- لا لا أبد بالعكس استانست بك وبشوفتك يا خوك
حسين:- زين كم رقم جوالك علشان نتصل بك ونسأل عن أخبارك
محمود:- ما عندي يا خوك جوال ، اللي ما عنده شغل ما يحتاج للجوال يا خوك
حسين:- أجل با اجيب الك كرتي واتصل هاه مو تقطع زين
محمود:- ان شاء الله ، ما يهمك
وراح حسين وجاب كرته وعطاه وياه وسلم عليه وراح لزوجته على أمل أن محمود سوف يتصل به يف القريب
العاجل
لكن طالت الأيام ولم يتصل محمود ، وشغل بال حسين بمحمود فترة وأخذ يتقصى الأخبار عنه ويسأل
- ويش لك به هذا ، هذا مال مخدرات
- اعوذ بالله ما تسأل الا عن الشيطان ، تلاقيه في جهنم الحمراء
- ول ول ول ، هذا ياولدي بايع روحه للشيطان
ولم يسمع كلمة طيبة عن محمود من أي أحد ، لكن حسين يؤمن بأن في محمود جانب خير لم يكتشف
وقرر ان يذهب الى حيث لقاه في المرة الأولى وبعد انتظار يومين ، في اليوم الثالث التقى بمحمود
حسين:- هلا ابو غايب
محمود:- هلا والله بأخوي حسين
حسين:- شدعوه عاد قلنا نتصل ببعض وانت ما عندك جوال يعني المفروض انت تتصل بالبيت
محمود:- انشغلت يا خوك ونسيت وبعد ما أدري وين حطيت الكرت
حسين:- بصراحة انا با افاتحك في موضوع بس مو هنه
محمود:- خير آمر يا خوك .
حسين:- انت لازم تجيني الشقه وتتغدى ويايي يوم وأفاتحك بالموضوع هناك
محمود:- ما يحتاج تكلف على روحك يا خوك ، قول الموضوع هنا
حسين:- لا لا ، موضوع شخصي وامبى آخذ رايك فيه
محمود:- براحتك أجل بس بشرط .
حسين:- ويش الشرط ؟؟
محمود:- اللي اصيده اليوم يصير ودام
حسين:-موافق بس مو تصيد لينا زمارير ههههه
محمود:- لا لا ، ان شاء الله الصيد اليوم يصير زين
وافترقا بعد أن اعطاه العنوان واتفقا على أن يكون يوم الخميس اللقاء
وفي يوم الخميس جاء محمود للشقة وأعطى حسين ما إصطاده في ذلك اليوم
وبدون مقدمات فاجأ حسين محمود بهذا الكلام .................
حسين:- بصراحه محمود أمبى أتكلم وياك عن حياتك
محمود:- ويش فيها حياتي يا خوك مستوره والحمد لله
حسين:- بصراحه يوم ما اتصلت بي قلت اسأل عنك ولقيت إجابات ما تسر
محمود:- يعني سألت عني ...إه
حسين:- اتمنى اني ما ضايقتك
محمود:- لا ، بس أكيد ما فيه أحد قال عني كلمة طيبة .
حسين:- أنا يا خوك الكلام اللي سمعته من اليمين يطلع من اليسير ولا يبقى منه شي في راسي أبد
وأنا يا خوك مو من النوع اللي يفقد الأمل أبد
محمود:- الله المعين
حسين:- يا خوك انا أعرف انك طيب وفيك من الخير الكفير ، بس انت ضيعت هالخير يف فتره من الفترات
بس ما يمنع انك ترجع الخير وتثبت ليهم انك خوش آدمي
محمود:- بس يا خوك المجتمع ما يرحم يا خوك
حسين:- أنا واحد من هالمجتمع ويش رايك فيني
محمود:- انت عير ، انت نفسك طيبه وقلبك أبيض على الناس كلها ، أتذكرك من أيام الثانوي
حسين:- خلاص أجل ابتدي بنفسك من الداخل ولا تستحي من أي شي بيني وبينك واللي تمباه
مستعد أساعدك فيه ، من القرش للمليون ويش تمبى بعد
محمود:- مو مشكلتي لفلوس ، مشكلتي نفسي الأمارة بالسوء
حسين:- ما يهمك يا خوك ، النفس تتروض
محمود:- دلني على طريقه وانا جاهز
حسين :- الطريقه موجوده وبا ابتدي وياك حبه حبه
محمود:- بس يا خوك وكلام الناس عليك
حسين :- ويش عليك من الناس ، توك قبل شوي تقول الناس ما ترحم ، لو الناس ترحم كان رحمت بحالها
قبل الواحد منهم ما يتكلم يفكر في روحه في ذنوبه
محمود:- صدقت يا خوك صدقت ، والله كلامك يدش في القلب مباشره مهو زي كلام السم اللي أسمعه
من الناس
حسين :- خلاص أجل أنا با أعطيك كتابين ابتدي في أول واحد للفايده والثاني إقرأه من قلب
محمود:- خير ان شا ءالله
وبعدها جهز الغداء وبعد الغداء جلسوا يتكلموا في الذكريات وغيرها ويوم وصلت الساعه أربع استأذن
محمود وجاب اله حسين كتاب البؤساء وكتاب الصحيفة السجادية
حسين :-البؤساء للعقل والعاطفة والصحيفة السجادية للقلب والروح
محمود:- مشكور يا خوك وأوعدك اني اتصل بك واتواصل وياك ان شاء الله
وخرج محمود وهو أقوى بمئة مره من قبل ، وعلى طول راح لغرفته وبدأ في قراءة البؤساه
ورأى البؤس الذي صوره فيكتور هيجو بحق وقارن بين الرواية وبين حياته ....فهدأ عقله عن التفكير
وعند أذان المغرب قام وتوضأ وفرش سجادة الصلاة وصلى
صلاة غير عن ذي قبل عندما كانت صلاته مجرد حركات ، صلى صلاة خاشع متفكر في نفسه وفي عظمة
الله الذي لم يتركه حتى هذه اللحظة ، وبعد أن فرغ من الصلاة فتح الصحيفة السجادية وقرأ
>>>
وكان من دعائه ( عليه السلام ) في الاعتراف وطلب التوبة إلى الله تعالى
أَللَّهُمَّ إنَّهُ يَحْجُبُنِي عَنْ مَسْأَلَتِكَ خِلاَلٌ ثَلاثٌ وَتَحْدُونِي عَلَيْهَا خَلَّةٌ وَاحِدَةٌ ، يَحْجُبُنِي أَمْرٌ
أَمَرْتَ بِهِ فَأَبْطَأتُ عَنْهُ، وَنَهْيٌ نَهَيْتَنِي عَنْهُ فَأَسْرَعْتُ إلَيْهِ، وَنِعْمَةٌ أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ فَقَصَّرْتُ
فِي شُكْرِهَـا. وَيَحْدُونِي عَلَى مَسْأَلَتِكَ تَفَضُّلُكَ عَلَى مَنْ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ إلَيْكَ، وَوَفَدَ بِحُسْنِ
ظَنِّـهِ إلَيْكَ، إذْ جَمِيعُ إحْسَانِكَ تَفَضُّلٌ، وَإذْ كُلُّ نِعَمِكَ ابْتِدَاءٌ. فَهَا أَنَا ذَا يَا إلهِيْ وَاقِفٌ بِبَابِ
عِزِّكَ وُقُوفَ المُسْتَسْلِمِ الذَّلِيْل، وَسَائِلُكَ عَلَى الْحَيَاءِ مِنّي سُؤَالَ الْبَائِسِ الْمُعِيْلِ. مُقـرٌّ لَكَ
بأَنّي لَمْ أَسْتَسْلِمْ وَقْتَ إحْسَانِـكَ إلاَّ بِالاِقْلاَعِ عَنْ عِصْيَانِكَ، وَلَمْ أَخْلُ فِي الْحَالاتِ كُلِّهَا مِنِ
امْتِنَانِكَ. فَهَلْ يَنْفَعُنِي يَا إلهِي إقْرَارِي عِنْدَكَ بِسُوءِ مَا اكْتَسَبْتُ؟ وَهَلْ يُنْجِيْنِي مِنْكَ اعْتِرَافِي
لَكَ بِقَبِيْحِ مَا ارْتَكَبْتُ؟ أَمْ أَوْجَبْتَ لِي فِي مَقَامِي هَذَا سُخْطَكَ؟ أَمْ لَزِمَنِي فِي وَقْتِ دُعَائِي
مَقْتُكَ؟ سُبْحَانَكَ! لاَ أَيْأَسُ مِنْكَ وَقَدْ فَتَحْتَ لِيَ بَابَ التَّوْبَةِ إلَيْكَ، بَلْ أَقُولُ مَقَالَ الْعَبْدِ الذَّلِيلِ
الظَّالِمِ لِنَفْسِهِ الْمُسْتَخِفِّ بِحُرْمَةِ رَبِّهِ الَّذِي عَظُمَتْ ذُنُوبُهُ فَجَلَّتْ وَأَدْبَرَتْ أَيّامُهُ فَوَلَّتْ حَتَّى
إذَا رَأى مُدَّةَ الْعَمَلِ قَدِ انْقَضَتْ وَغَايَةَ الْعُمُرِ قَدِ انْتَهَتْ ، وَأَيْقَنَ أَنَّهُ لا مَحيصَ لَهُ مِنْكَ ،
وَلاَ مَهْرَبَ لَهُ عَنْكَ تَلَقَّاكَ بِالإنَابَةِ ، وَأَخْلَصَ لَكَ التَّوْبَةَ ، فَقَامَ إلَيْكَ بِقَلْبِ طَاهِر نَقِيٍّ ثُمَّ
دَعَاكَ بِصَوْت حَائِل خَفِيٍّ ، قَدْ تَطَأطَأَ لَكَ فَانْحَنى، وَنَكَّسَ رَأسَهُ فَانْثَنَى ، قَدْ أَرْعَشَتْ
خَشْيَتُهُ رِجْلَيْهِ، وَغَرَّقَتْ دُمُوعُهُ خَدَّيْهِ ، يَدْعُوكَ بِيَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَيَا أَرْحَمَ مَنِ انْتَابَهُ
الْمُسْتَرْحِمُونَ، وَيَا أَعْطَفَ مَنْ أَطَافَ بِهِ الْمُسْتَغْفِرُونَ ، وَيَا مَنْ عَفْوُهُ أكْثَرُ مِنْ نِقْمَتِهِ، وَيَا
مَنْ رِضَاهُ أَوْفَرُ مِنْ سَخَطِهِ، وَيَا مَنْ تَحَمَّدَ إلَى خَلْقِهِ بِحُسْنِ التَّجاوُزِ ، وَيَا مَنْ عَوَّدَ عِبادَهُ
قَبُولَ الإنَابَةِ ، وَيَا مَنِ اسْتَصْلَحَ فَاسِدَهُمْ بِالتَّوْبَةِ وَيَا مَنْ رَضِيَ مِنْ فِعْلِهِمْ بِالْيَسيرِ، وَيَا مَنْ
كَافى قَلِيْلَهُمْ بِالْكَثِيرِ، وَيَا مَنْ ضَمِنَ لَهُمْ إجَابَةَ الدُّعاءِ، وَيَا مَنْ وَعَدَهُمْ عَلَى نَفْسِهِ بِتَفَضُّلِهِ
حُسْنَ الْجَزاءِ، مَا أَنَا بِأَعْصَى مَنْ عَصَاكَ فَغَفَرْتَ لَهُ، وَمَا أَنَا بِأَلْوَمِ مَنِ اعْتَذَرَ إلَيْكَ فَقَبِلْتَ
مِنْهُ، وَمَا أَنَا بِأَظْلَمِ مَنْ تَابَ إلَيْكَ فَعُدْتَ عَلَيْهِ ، أَتُوبُ إلَيْكَ فِي مَقَامِي هَذَا تَوْبَةَ نَادِم عَلَى
مَا فَرَطَ مِنْهُ مُشْفِق مِمَّا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ خَالِصِ الْحَيَاءِ مِمَّا وَقَعَ فِيْهِ ، عَالِم بِأَنَّ الْعَفْوَ عَنِ
الذَّنْبِ الْعَظِيمِ لاَ يَتَعـاظَمُكَ، وَأَنَّ التَّجَـاوُزَ عَنِ الإثْمِ الْجَلِيْلِ لا يَسْتَصْعِبُكَ ، وَأَنَّ احْتِمَالَ
الْجنَايَاتِ الْفَـاحِشَةِ لا يَتَكَأَّدُكَ، وَأَنَّ أَحَبَّ عِبَادِكَ إلَيْكَ مَنْ تَرَكَ الاسْتِكْبَارَ عَلَيْكَ، وَجَانَبَ
الإِصْرَارَ، وَلَزِمَ الاسْتِغْفَارَ. وَأَنَا أَبْرَأُ إلَيْكَ مِنْ أَنْ أَسْتَكْبِرَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أصِـرَّ.
وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا قَصَّرْتُ فِيهِ ، وَأَسْتَعِينُ بِكَ عَلَى مَا عَجَزْتُ عَنْهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد
وَآلِهِ وَهَبْ لِي مَا يَجبُ عَلَيَّ لَكَ ، وَعَافِنِي مِمَّا أَسْتَوْجِبُهُ مِنْكَ، وَأجِرْنِي مِمَّا يَخَافُهُ أَهْلُ
الإساءَةِ فَإنَّكَ مَلِيءٌ بِالْعَفْوِ، مَرْجُوٌّ لِلْمَغْفِرَةِ، مَعْرُوفٌ بِالتَّجَاوُزِ ، لَيْسَ لِحَاجَتِي مَطْلَبٌ
سِوَاكَ ، وَلا لِذَنْبِي غَافِرٌ غَيْرُكَ، حَاشَاكَ وَلاَ أَخَافُ عَلَى نَفْسِي إلاّ إيَّاكَ إنَّكَ أَهْلُ التَّقْوَى
وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ . صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَاقْض حَاجَتِي وَأَنْجِحْ طَلِبَتِي، وَاغْفِرْ ذَنْبِي،
وَآمِنْ خَوْفَ نَفْسِيْ إنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْء قَدِيرٌ وَذلِكَ عَلَيْكَ يَسِيرٌ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ .
<<<<<
وسالت دموعه مع كل كلمة ينطقها ويتفكر فيها بروحه وقلبه ، وأحس بأنه قد ولد من جديد
وبالفعل قام علىطول واتصل بحسين يشكره على كل ما فعله
وتتابعت الأيام واللقاءات ولم يسلم حسين من السنة البعض حتى أنهم أوصلوها الى والده الذي ذهب اليه معاتباً ايه في البدايه وشاداً على يديه عندما عرف الموضوع بل ودعم حسين ومحمود حتى اقترح عليه في يوم من الايام بان يرشد محمود الى صنعة يتكسب منها قوت يومه ويساعد اسرته ويعيد الامور الى نصابها
أدخله معهد كمبيوتر وكان محمود به ميل للإلكترونيات وأبدع في الصنعة ايما ابداع
وتخرج بمرتبة امتياز وايضاً لم يقصر ابو حسين في دعمه وساعده ليفتح له محل كمبيوتر ويعمل به
ونجح المحل وزادت الزبائن ، كل ذلك وزهراء تعلم وتعرف وتسمع كلام بعض النساء الذي يقطع القلب
- مصاحبين ليكم واحد مال مخدرات ويش تترجوا منه
- ذنبة الكلب عوجاء ما تعتدل
- ويش تترجوا من واحد ما يعرف ربه
وتقطيع في أوصال محمود ليل نهار ، وكأنهم لا يعرفون حرمة الغيبة ولا يؤمنون بالهداية ويقيسون الأمور
بنظرتهم لا بنظرة الشرع ، لكن زهراء تعلم بأن كل شخص لديه جانب طيب وجانب سيء يغلب أحدهما الآخر
فيصبح السائد ولا يمنع من أن تنقلب الموازين وتتبدل المواقف
وأخذت تسأل زهراء عن زوجة لمحمود بطلب من حسين ووالده وتوفقت بعون الله تعالى في زوجة لمحمود
بعد أن عرفت قصتة من البداية للنهاية وتحدت نظرات المجتمع وبعض ذوي النفوس المريضة
وهاهو محمود اليوم صاحب محل كمبيوتر والكترونيات وزوجته تملك محلاً لتجهيز العرائس ومحل كوشات
للزواج ، وفتح الله على محمود أوسع أبواب رزقه ..........وأحس محمود بلذة العيش الحلال
هذه قصة محمود وهذه قصة نضال حسين وزهراء في سبيل هداية محمود
نعود الآن الى بيت أبو حسين لنتابع من هناك ويش الي مسوينه حسين .............
>>> يتبع




)

رد مع اقتباس

المفضلات