الحلقة ( 13 )
(
لِقاءُ الدَموعْ )
و بطَريقها مرّت على أمها و مرت عمها
أم حسَيِنْ لمحتها لمحَة .. صفنت بعدها .. تحاول تستَوعبْ الي شافته ..
ام السيد : يالله بتي ياسمينْ خل نروح قبل لا يأذن علينا
ياسمينْ : يالله ..
و طلَعوا ..!
قامتْ أم حسَيِنْ تدّور بيِنْ الوجوه .. الوجه الي شافته قبل شَوْيِ و قلبها بيطلع من صدرهـا .. شافتهم طالعَيِنْ .. و بلا شُعور طلعتْ وراهم .. أم سكينة اختلعتْ وش فيِها أم حسينْ .. و راحت وراها و هي تناديها .. و أم حسين ما ترد عليِها ..
مشتْ لينْ وصلتْ للبيت الي شافتهم دخلوهْ ..
أم سكَينة و هي تنافخ : ام حسين وش صار فيش ؟ وين ريحة ؟
ام حسين : ياسمينْ دخلت هالبيت ..
و قامتْ طقّت البابْ ..
أم سكينة : ام حسين الله يهديش .. ويش جيّب ياسمينْ هِنا .. همشي نروح
ام حسين : لا تُركيني .. متأكدة ياسمينْ الي دخلتْ هِنا
..,,..
فتحتْ البابْ أم السيِد ..
و على طول دخلتْ ام حسَيِنْ .. كأنها فاقدةَ شيءْ و تدّور عليِه ..
ام السيِد علاها الإستغرابْ ..
أم سكينة مي عارفة وش تقول : وش احوالكم ؟
ام السيد : حياكم الله ..
ام حسينْ بدمَوْع : وينها ؟! وينْ راحتْ
ام السيِد ووجهها علامة إستفهام : منهي ؟!
ام حسَيِنْ : اقسم عليش بحق الي حضرتي مجلسه .. علمَيني وين بتي ؟!
ام سكينة بربكة : ام حسيِنْ تفكّر بتها هِنا .. بتها ضيعة من زمانْ .. الظاهر شافت بتكم و فكرتها هي .. تعرفي فقد الضنا يذهل عقل الواحد .. ( و كملّت تكلم أم حسينْ ) ام حسين همشي غناتيِ ..
ام السيِد كسرتْ خاطرها : الله يبرّد إفادش برجعتها ياربَّ
و بنفس الوقتْ الي دعتْ فيه هالدعَوةَ
نزلتْ ياسمينْ بعد ما فصختْ عباتها .. و لبست حجابها .. و سترت نفسها بمشمرهـا ..
الكِل أنظارهم على يِاسمَيِنْ
أم حسينْ بدمَوْع
و أم سكينة بشهقةَ
ياسمَيِنْ مسَتغربة وش صاَير .. و منهم هدولا الحريم و إيلاويش واقفين عِدال الباب ما دخلو ..
أم حسيِنْ خلاص تِحسْ روحها بتطَلعْ و تسبقها على ضمةَ بتها ..
تقرّبتْ مِنها ..
و ياسَميِنْ يزيد إستغرابهـَا ..
ام السيِد .. تناظرهمْ ..
تقرّبتْ و بإيدها أخذتْ تمسحْ على وجهها و تمرّرها على أياديها .. كأنها تتأكد إنها سالمةَ و ما فيها شيءْ ..
ام حسيِنْ بدمَوْع : ياسَميِنْ ؟!
يِاسمينْ .. أنتابها خوفْ ..
ام حسَيِنْ بحرقة قلبْ : ما عرفتيني ؟!
ياسمينْ و هي تناظر ام السيِد كأنها تسئلها وش الي صاير : لا ..
أنحرقْ قلب أم حسَيِنْ زيِادةَ .. معقَولةَ غلطتْ و هذي مي بتها .. عجل وش تفسير هالشبه ..!
ام حسَيِنْ : يِاسمَينْ .. اني امشْ
يِاسَمينْ تِحسْ الدنيا تدور فيِها .. أمي .. أمي .. أمي ..
زاد الخوفْ بقلبها .. مرّت صور مشوشة بذهنها ..
ام حسيِنْ تنتظر إجابة من يِاسمَيِنْ .. و ما لقتْ غير الدمعْ ..
أبتعدتْ ياسمينْ .. و هي تصَيِحْ .. و ماسكة راسها ما تتذكر شيءْ .. مي قادرةَ تتذكر .. كِل الي تشوفه صور مشوشة ..
ام السيِد لمّا شافت حال ياسمينْ بدأ يتدهور .. خافتْ .. راحتْ تتصل على هِشام ..
ام حسَيِنْ بصيِاح يفجع القلبْ : اني امش ياسمينْ .. اني الي سهرتْ ليلي أبكي على فراقشْ .. اني الي أنحرق قلبي على فقدشْ .. ياما سئلت الله يردش ليي سالمة .. ياما اقسمت على السيِدةَ زينب بغربة اخوها ترجعي ليي .. ياسمينْ أخوتش يستنوش .. حسينْ ما أرتاح من يوم ما رحتيِ .. نحله همشْ ..
يِاسمينْ تناظرها و تصيِح .. كِل الي يصير تِحسه واجد على قلبها و عقلها يتحمّله .. و ركض راحت لغرفتها ..
..,,..
اتصلتْ عليِه .. صدمه الخبر .. طلبْ مِنها تهَديهم لين ما يوصل .. و زي الريِح رجع بيِتهمْ ..!
..,,..
ما قِدرتْ تتحمّل .. و هوتْ على الأرضْ تِنحبْ .. ركضتْ ليها أم سكينة تهدّيِ فيها .. جت أم السيِد و هوتْ بجنبهم و هي تقول : عذروها ياسمينْ مصدومةَ .. ما تتذكر شيءْ ..
ام حسينْ رفعت راسها : ما تتذكر شيء ؟!
ام السيِد : أي .. علشان كِده ما عرفتشْ
ام حسين صاحت : ياعليِ ..
..,,..
وصَل .. و تنحنح أول ما دَخلْ .. هاله الي شافه .. المرأة طايحة بنص الصالةَ .. وباينْ عليها مِنهارةَ .. تأكد إنها أم ياسمينْ ..
وقفْ بعيِد عنهم .. و خاطبهم بعد ما سلّم عليهمْ .. و علّمهم السالفة بإختصار .. من أول ما شاف ياسمينْ لهاللحظةَ .. و ام حسينْ بكل كِلمة تزداد الم و حسرة .. بتها طول هالمدة ما يفصلها عنها إلا كم شارع و هي ما تَدريِ .. تعاني ألم فقدها ..
هِشام : الحينْ أنا بركبْ و باكلمها ..
ام السيِد : قوموا أرتاحوا بالغرفةَ .. قومي ام حسيِنْ
قامتْ .. تجرّ نفسها جرّ .. و عيونها على الدرجْ ..
..,,..
ببيت أم حسَيِنْ ..
فاطمة شافتْ حسين داخِل .. و أستغربتْ
فاطمة : شاا أمي مي وياكْ ؟
حسينْ : لا .. بس وديتها العزية العصر .. ما رجعتْ ؟
فاطمة : لا ,.. ما أدري وين راحت بعد !!
..,,..
بالغُرفةَ .. قعدتْ تِنحبْ ..
أمها قبل شَوْيِ كانتْ تصيِح جنبها .. تترّجاها تتذكرها .. وهي كِل الي سوّته إنها تركتها و أبتعدتْ ..
سمعتْ صوت طق البابْ .. و صوْتْ هِشام .. و بِسرعةَ راحتْ فتحتْ البابْ .. محتاجتنه .. و بقوةَ ..
فتحته ..
آلم قلبه منظر دمَوْعها .. و حيِرتها ..
هِشام بنبرةَ هادئة : ياسمينْ
يِاسمينْ ما تحملّتْ و صاحتْ زيادةَ .. طلع صوتها و هي تصيِح .. زي الطِفلةَ كانت تصَيح .. مغطيةِ عواينها بأياديها و تصيحْ .. تمنّى للحظة .. يِِضُمها .. يهدّيها .. و بسَرعة طردْ هالأفكار من رأسه ..
هِشام : ادَريِ بحيرتشْ و أدريِ إنّ الموقف صعبْ عليشْ .. بس امشْ تحتْ يا ياسمينْ .. ذايبْ قلبها عليشْ .. مِحترقْ على شوفتشْ .. ادريِ ذاكرتشْ مي مساعدتنش .. و ما قَدرتيِ تتذّكريها .. بس الحينْ و هي وياشْ و بقعدتشْ وياها و كلامشْ إحتمال كبير تتذّكريِ و تستريحي ..
ياسمينْ بدموع ما توقفتْ : خيفة ..
تفطرّ قلبه عِند هالكلَمةْ .. حسها بقلبه .. و شلونْ ما يحس و روحه مندمجة بروحها ..
هِشام بحنانْ : بيروح الخوفْ .. صدقيني يروح .. بس تاخذشْ بحضنها .. يروح .. قومي ياسمينْ .. قوميِ أمش تستناشْ تحتْ
قعدتْ تناظرهْ .. تستمدْ من نظراته القوةَ .. و قامتْ ..
تفاسحْ عن البابْ .. خلاّها تطَلعْ .. تمشَيِ على وجَل و خوفْ ..
أم حسَيِنْ بالغُرفةَ .. حاطة إيدها على راسها .. و جنبها أم سكينة ..
أنفتحْ البابْ .. و دخلتْ .. تسبقها دمَوْعها و هي تناظر أمها ..
أم حسَيِنْ رفرفْ قلبها بداخل ضَلوعها و مدّتْ أياديها ليها ..
ركضتْ ياسمينْ ليها .. و أرتمتْ بأحضانها .. و علا نحيبهم .. يفتت الصخَر ..
و هي بحِضنْ امها .. حستْ بحرارةَ بقلبها .. و قفزتْ لذاكرتها صورةَ ..
شافت نفسها و هي تحضنْ أمها .. و كأنها توّدعها ..
( صورتها و هي توّدعها رايحة الريِاضْ )
..,,..
ظل برى .. قاعدْ على الدرجْ ..
هزّه و أثرّ بقلبه .. نحيبهمْ ..!
..,,..
بعدْ العِناقْ الباَكيِ ..
ام حسيِنْ و هي ضامة ياسمينْ : الف الحمدلله و الشُكر لك ياربَّ العالمَيِنْ ..
ام السيِد كانت مِبتسمةَ .. و أم سكينة فرحانة ..
ام حسَيِنْ : و الشُكر ليكم خية .. ما أدري كيف اجازيكم .. لولاكم الله العالم بحال بتي ..
ام السيِد : الشُكر لله .. و الف الحمدلله يوم الله رجعّها ليكم بالسلامة ..
ام حسيِنْ : وينهو السيد هِشام .. ابغى اكلمه و أشكره ..
راحتْ ام السيِد تناديه .. و جاءْ وقفْ عِند البابْ ..
ام حسَيِنْ : ما أدريِ وش اقول .. لكَنْ الله يوفقك و يحرس لأمك شبابك و يحفظك زي ما حرست بتي .. و حفظتها ( و صاحتْ )
هِشام بتأثر : واجبنا خالةَ .. الحمَدلله إلي قدّرني احفظ هالأمانة .. و الحمَدلله على رجعتها ليكم سالمَةَ
ياسمينْ تسمعهم وقلبها مع الي واقفْ جنبْ البابْ ..
..,,..
فاطمة : ياعلي .. صارت الساعة فمانْ و لا جو .. حسين قوم شوف وين راحوا ..
حسين : تلاقيهم مسيرينْ على وحدة من معارفهم .. لا تخافي الحين بيجوا ..
فاطمة : إن شاء الله ..
رّنْ جواله ..
حسينْ : هلا خية
إيمانْ : تقدر تجي ليي الحينْ تآخذنيِ
حسينْ : أي .. دقايق بسْ
فاطمة : أمون بتجيِ ؟
حسين : أي بروح اجيبها ..
..,,..
طلبتْ مِنها أمها .. تآخذ أغراضهَا ..
و طلبت مِنها أم السيِد تخلّيها بس هالليلة على ما ترّتب أغراضها و بكرى تجي تآخذها .. بس ام حسين أستسمحتْ مِنها .. يكفي الي ضاع من أيام عمري بدون شوفتها ..!
و أم السيد عذرتها ..
ركبتْ علشَانْ تجهّز نفسها .. تِحسْ ما وْدها تطَلعْ .. ماودها تروح .. ماودها تتركْ هِشام .. ما تبغى تبتعد عنه .. هو صحيح بيتزوجْ .. بس بعد شوفته تحسسّها بالأمانْ .. ترّيحها ..
أما هو فكَانْ قاعِد بِغُرفته .. و بباله :
ما أبغاها تروحْ عنَيِ .. ما أتخيّل حياتيِ من دونها .. من دونْ مشاكلها .. من دونْ دموعها و صياحها .. أخذ قرآنها و قامْ
..
بُغرفتها
قبل لا تِطلعْ .. فتحتْ سجادةْ الصلاةْ .. و أخذتْ كِتابْ مفاتيح الجِنانْ .. لو تنسى روحها ما تنسَاه ..!
فتحتْ البابْ .. و شافته .. واقف و بإيده قِرآنْ .. عيِونه فيِها لمحةَ دموعْ ..
مدّ القرآن ليِها .. و ناظرته كأنها تستفهم عنه ..
هِشام : قرآنشْ , لما شفتش اول مرّه كان مرمي جنبشْ ..
أخذته مِنه ..
ياسَميِنْ : تصيحْ ؟!
هِشام : أنا , لا ..
يِاسمينْ : فيه لمحة دموع بعيونكْ ..
هِشام : من النعسْ ..
يِاسمينْ : أفكّر لأني بروح خلاصْ ..
هِشام يكّذبْ : لا .. إيلاويش اصيِحْ .. بالعكسْ فرحَانْ
ياسمينْ بألم : هم و إنزاح صح ؟
هِشام : الحمدلله ..
قالها و تَركها .. دخَل غُرفته .. سكرّ البابْ .. و قعد يِسبْ نفسه على كلامه ..
هِِشام : غبي غبي هذا كلام أقوله ..!! عجل وش اقول ليها .. إني مانا قادر على فراقها .. بهالوضع مستحيل اقدر اقولها ..
نزلتْ بألم .. و دمعة حاولتْ قد ما تقدر تخفيها ..
و أخيراً تحققت أُمنيتك يا هِشام .. خلاصْ همي و أرتحتْ مِنه .. و الحينْ يِمديِك تعيش و تتزوج بدون ما تكون بطريقك عقبة إسمها ( ياسمينْ ) ..!
نزلتْ و بدمَوْع ودّعتْ أم السيِد .. طلبتْ مِنها ما تقطعهم .. و تزورهم .. و ياسمينْ وعدتها ..!
..,,..
ببيِتْ ام حسَيِنْ
حسينْ و هو داخِل : ما رجعَو ؟!
فاطمة : لا ..
إيمانْ : ياعليِ .. وينْ راحوا ؟
فاطمة : وش درّاني عنهم ..
إيمانْ : اتصلتي بيت اهلش سئلتي ؟
فاطمة : ايه .. يقولوا ما مرّت عليهم .. و أتصلت بعد بيت عمش .. مرت عمش بعدها ما رجعت بعد ..
شَوْيِ و أنفتحْ البابْ .. دخلتْ أم حسَيِنْ ..
فاطمة : هتااااوه امااه وين رحتوا ..
إيمانْ : خفناا عليكم
ام حسينْ و هي فرحانة : سيّرنا على مرأة ..
حسينْ : يدفع الله البلاءْ .. كِل هذيِ تسييرةَ كان تعشيتوا وياها بعدْ ..
ام حسَيِنْ : لا هي جتْ تعشى ويانـا
أستغربوا كِلهمْ ..
ام حسينْ و هي تنادَيِ : دِخليِ غناتَيِ
اتجهّت انظارهم للبَابْ .. للي دخّلتْ ..
صَدمةَ .. لا أعظمْ ..!
فاطمة : يِ ي ي
ام حسينْ بإبتسامة عريضة : ياسمينْ ..
و بدمَوْع أندفعوا هي و إيمانْ .. لياسمينْ .. حضنوها الثنتينْ .. و حسَيِنْ وقفْ .. مذهَول .. مو مصَدقْ .. و من عيِونه بدتْ تنسابْ دموعه ..
الغاليةَ رجعتْ .. سالمةَ .. رجعتْ لينا ..
تقرّبْ و عيونه ما فارقتها .. و هو يرّدد إسَمها ..
تقرّب أكثر .. و تقرّبتْ .. و ضمها و هو يصَيِح .. و يحمد الله و يثني و يشكره .. ما تحملّت امهم المنظر و صاحتْ .. أما مرت عمهم فرجعتْ بيتهم .. تبشّر زوجها و بتها سكينة ..!
..,,..
ببيت أم السيِد
ام السيِد : لو تشوفيِ منظرها و هي تصيح جنبها يقطّع القلبْ ..
هاشمية : أكيد .. يالله الحمدلله على إنها رجعت ليهم سالمةَ ..
ام السيد : اشوى هِشام هِنا .. و الا كان قعدت لحاليِ
هاشمية : أي والله , إلا وينهو ؟! بعده ويا بيت عمي ؟
ام السيِد : لا .. من طلعة اهل ياسمينْ ما نزل من فوقْ .. و لا ادري هو نام و الا قاعد .. لأن قعدته من الصبح على عمريِ ..
هاشمية : عجل يمكن تعب و نام ..
..,,..
فوق ..
عايِشْ صِراعْ مع نفسه و أحاسيسه .. يِحاول يلقى إجابة لسؤال واحد ..
( ياسمينْ وش تعني له ؟ )
تارةَ يحسْ إنه محتاج الإجابة .. و تارةَ يحسْ مالها أي فيدةَ .. ولا بتغير من واقعه شيء .. دام أعلن رغبته ببنت خالته ..
..,,..
ببيت أم حسَيِنْ
أجتمعوا كِلهم .. حتى عمهم و مرت عمهم و بتها سكينة الي من شافت ياسمينْ .. ما توقفت دموعها .. دموع الفَرحْ برجعتها ..
أما ياسمينْ كانتْ فرحانة .. الله أستجاب دعوتها .. و طلع لها أهلْ , أم و خوات و أخ يملك حنان الكونْ كِله يعوضها عن نِعمة الأبْ .. كانت اكثر شيء تخافه إنها تكَوْن بلا أهل .. حتى وصل خوفها إنها تكون بلا أصل ..!
ما غاب عنْ بالهَا .. حسّت بحنينْ لشَوفته .. و لمّا ترّدد بسمعها آخر كلام جرى بينها و بينه .. طردتْ هالمشاعر و الأحاسيسْ .. و تجاهلتها .. و قرّرت ببالها : لازم أنسَاهْ ..!
..,,..
مرّت الأيام .. ثقيِلةَ .. بطيئةَ .. على هِشامْ .. و خلّص أربعينْ عمّه .. طول الفترةَ الي راحتْ ما سلم من حنة خالته على راسه .. و كِل شوي تِطلعْ ليهم بسالفةَ شِكل .. علشان بس يعجلوا بالعقدْ .. زهق و طفش .. و لو وده يعَزفْ عن الخطوبة كِلها .. لكَنْ صعبْ ..
حدّد موعد العقد ..
أستبشرتْ أم ميرزا و حسّت حنتها جابتْ نتيجةَ .. و طلبتْ من بتها تجهّز حالها من جديد ..
العقد بعد إسبَوْع ..!
..,,..
هاشمية : أماه .. باقولش حاجةَ بس لا تقولي لهشام ..
ام السيد : خير يابتي ؟
هاشمية : ما أحس هِشام متحمّسْ لخطوبته ..
ام السيِد : كيفه يعني يا بتيِ ؟
هاشمية : يعني أحس في شيء مضايقنه .. قبل كان متحمّس حتى الكيكْ حجزه قبل إسبوع .. و الحَيِنْ ما باقي الا يومينْ و ماسوى شيِ .. حتى الكيك لما سئلته يقول ما وصى ..
ام السيِد تحاول تطرد الأفكار من بالها : لا تنسي يابتي إنّ قبل , عمّه رحمة الله عليه كان موجود .. شيء طبيعي بيتأثر الحينْ بعد وفاته ..
هاشمية : إن شاء الله يكَوْن بس هذا السببْ
ام السيِد : في بالش شيءْ يا بتي تكلميِ ؟
هاشمية : اني بصراحة خيفة ليكون هشام هوّن ما يبغى بت خالته !!
ام السيد : إيلاوه يابتي تفكري كِده .. شا لعبة بت الناسْ .. قبل يبغاها و الحينْ لا .. اصلاً هشام مستحيل يفكر كِده ..
هاشمية : والله من حنة خالتيِ .. يفكر و نصْ
ام السيد : خالتشْ أم .. و ما في أم ترضى لبتها تظل معلّقة .. مخطوبة و ما هي مخطوبة ..
هاشمية : أي بس عاد مو بإسبوع الفاتحة تقوم تِحنْ على راسه ..
ام السيِد : حنت لو ما حنت .. داكو إن شاء الله على خير عقدهم ليلة الجمعة ..
هاشمية حسّت أمها بتعصب فسكتت ..
..,,..
ببيت أم حسينْ
ياسمينْ سَعيِدةَ بحياتها .. ما قدرتْ تنسى هِشام بالبدايةَ .. في كِل يوم يعاودها الحنينْ .. و تصيحْ .. تناديه ..
مرّت الأيام و أجبرتْ نفسها تنساه .. حصرتْ تفكيرها بحالها و أهلها و بسْ .. هِشام و كِل شيءْ يخص هِشام .. تتجاهله ..
تذكرّت أشياء كثيرةَ من حياتها الماضية .. وجودها وسط أهلها ساعَدها و كلامهم كانْ كفيِل يذّكرها ..
دهشتها لما عرفتْ إنّ إسمها الحقيقي ياسمينْ .. فاقتْ كِل دهشة .. و باغتها بنفس اللحظة ألم .. لأنه نفس الإسم إلي أختاره لها هِشام ..,,
حسينْ : و الحينْ بترجعي لدراستش ؟!
و قبل لا تتكلم ياسمينْ .. نطقت أمها و بحزم
أم حسينْ : رجعة للرياضْ ما فيِ ..
ضحكتْ ياسمينْ و بحنان باستْ إيد امها ..
ياسمينْ : ومن قال اني برجعْ .. لا بقعد وياشْ ..
حسينْ : طيب .. نجيب ملفشْ و قدمي هِنا ..
ياسمينْ : خريجين نفس السنة ما قبلوهم ياخوك .. بيقبلوني انيِ ..
ام حسينْ : ما تدري يا بتي .. أرزاق تتوّزع لا إله إلا الله ..
حسينْ : و نِعمَ بالله .. جربي .. إن طلع لش خير و بركة , ما طلع لش .. الله يهنيش بالقعدة ويا ام حسينْ
ام حسينْ : و يهنيني و يفرّحني فيكم ياربَّ
..,,..
تتَوالى الأحداثُ
فترّقبونا .. بحلقة جديدةَ .. مُشوّقةَ

المفضلات