- نعم.
- أهاا، الم أقل لكم شباب، أوه.. نعيم نائم.. أتسمع طارق.
- نعـ..م أبوأحمد، بسرعة نريد أن نسترجع محفوظ.
- ريما يكتشف الأمر شاهين ويقتلنا.
- لن يعرف، الزجاجة متطابقة مع زجاجة البئر.
- هل تخبريني أكثر؟
- عن ماذا ؟
- مع من نتعامل في هذه المعركة، أقصد ربما
يخرج لنا شخص آخر ويقول إنه من جماعة أخرى وطلب منا خيانتكم.
- أسمع أبو أحمد، سيجتمع في منتصف الشهر
ملوك السحرة من الغرب والشرق، سيأتي ملك
سحرة المغرب واليمن وعمان وسوريا وتركيا وبلغاريا
والهند والكثير، لكن أقواهم سحرة المغرب وحضرموت
وعمان والهند وسيرمون قربانهم جميعاً من الزئبق
الأحمر كي يحقق سيد الجن مطالبهم.
- سيد الجن ! هل لديهم زعيم ؟
- نعم، أمير الجن في وادي برهوت بحضرموت.
- وماهو أسمه.
- دمونه.
- بسم الله الرحمن الرحيم، الأن عندنا سحرة
سيجتمعون، وعندنا عصابات تشتري الزئبق من عملاء للجن مثـلكم.
- هل أنت موافق، بسرعة قرر.
- لاحول ولاقوة إلا بالله، بماذا أوقعت نفسك
يا أبوأحمد، كنت جالساً في بيتك مع عيالك أمام
الكمبيوتر في التأليف، والأن بدل الكتب مجموعة سحرة.
- هل أنت موافق أم لا ؟
- نعم موافق، أمري إلي الخالق الذي سيحميني من بطشكم .
- ونعيم.. ماذا أفعل به أبوأحمد ؟
- بسرعة طارق رش عليه الماء، لنعيد عدتنا للسيارة.
- نعيم، نعيم .. سيرجع محفوظ.. سيرجع محفوظ !
- بسم الله .. بسم الله.. أين أين .. أين أنا !!
- وأنت كيف ستذهبين، صح نسيت.. لم أسألك عن أسمك ؟
- هذا لايهم.
- لايهم.. إذا لايهم ! وأين سيارتك ؟
- أنا لا أمتلك سيارة.
- إذا كيف سنتبعك إلي محفوظ ؟
- سترى.

وإذا بها تمشي ثم تهرول ثم تجري ثم كالغزال تسرع أو البرق !! ونحن نلحق بها

- أنظر طارق، إنها تسرع وكأنها تطير.. بسم الله الرحمن الرحيم.
- نعم ، تذكرت أفلام الساموراي، إنهم يطيرون فوق البيوت أثناء القتال.

ودقائق وإذا نحن أمام بيت قديم، فاوقفنا سيارتنا أمام الباب،
فقط دقيقة أو ربما أقل، خرجت الفتاة مع محفوظ وهو
معصوب العينين وهو يبكي، وما إن أدخلته داخل سيارتنا
حتى فتحت عصابة عينيه، فنظر لمن حوله وكأنه يريد
الصراخ والبكاء عندما شاهدنا، فلفت إنتباهه وجود الفتاة وظل يرمقها بتعجب !

- هل أتفقنا أبو أحمد.. خذ الزجاجة.

وبمجرد أن سمع محفوظ صوتها البشع سقط فوراً إلي الخلف وأغمي عليه.

- نعم أتفقنا.
- ولاتنسى، لاتحاول أن تخوننا كما خنت شاهين، فنحن
لانعرف الجدال القتل عند سيدي هو جواب الخائن.
- نحن لم نخون شاهين، بل أسترجعنا محفوظ
الذي اخذه بالأكراه منا وتحركنا حسب أوامره
بالأكراه، أما الأن فنحن متفقون برضى الطرفين.
- إذاً أتـفـقنا.
- لحظة باقي سؤال، كم باقي إلي أن نصل سيئون؟
- يزيد قليلاً عن ثلاثمائة كيلومتر.
- وهل الطيريق معبد ؟
- لا، نصفه متقطع والباقي رملي جامد.
- وهل فيه مخاطر.
- أنتبهوا لأنفسكم جيداً في طريقكم إلي سيئون، هناك حيث هناك.

فذهبت للخلف وأختـفت عين الأعين.

- ماذا كانت تقصد بهناك حتى هناك، هل فهمت كلامها أبوأحمد؟
- صدقني نعيم لم أعرف ماذا تقصد، لكن ما أعرفه
إننا يجب أن نختفي عن الأنظار بسرعة ونتحرك إلي الخط السريع.
- والصلاة.
- سنصلي في طريقنا إلي الشـحـر.
- إذا هيا بنا إلي الشحر.