التفسير - 21


شكرا لردكم الجميل الذي اسرني

بسم الله الرحمن الرحيم


اللهم صل على محمد واله وعجل فرجهم


والعن اعدائهم

قال رسول الله صلى الله عليه واله :
- قال: و في رواية أبي الجارود، عن
أبي جعفر (عليه السلام) في قوله:
لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هذا وَ هُمْ لا يَشْعُرُونَ.
يقول: «لا يشعرون أنك أنت يوسف، أتاه جبرئيل و أخبره بذلك».
- و قال علي بن إبراهيم:
فقال لاوي:
أَلقُوهُ فِي غَيابَتِ الجُبِّ يَلتقِطهُ بَعْضُ السيَّارَةِ إِنْ كُنتُمْ فاعِلِينَ فأدنوه من رأس الجب، فقالوا له:
انزع قميصك، فبكى، و قال:
يا إخوتي، لا تجردوني. فسل واحد منهم عليه السكين، و قال:
لئن لم تنزعه لأقتلنك. فنزعه، فدلوه في البئر و تنحوا عنه، فقال يوسف في الجب:
يا إله إبراهيم و إسحاق و يعقوب، ارحم ضعفي و قلة حيلتي و صغري.
فنزلت سيارة من أهل مصر، فبعثوا رجلا ليستقي لهم الماء من الجب، فلما أدلى الدلو على يوسف تشبث بالدلو، فجروه فنظروا إلى غلام من أحسن الناس وجها، فعدوا إلى صاحبهم فقالوا:
يا بشرى هذا غلام، فنخرجه و نبيعه و نجعله بضاعة لنا. فبلغ إخوته فجاءوا و قالوا: هذا عبد لنا. ثم قالوا ليوسف:
لئن لم تقر لنا بالعبودية لنقتلنك.
فقالت السيارة ليوسف: ما تقول؟
قال: نعم أنا عبدهم.
فقالت السيارة:
فتبيعونه منا؟
قالوا: نعم. فباعوه منهم على أن يحملوه إلى مصر وَ شَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ وَ كانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ قال:
الثمن الذي بيع به يوسف ثمانية عشر درهما، و كان عندهم كما قال الله تعالى:
وَ كانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ.
و قال علي بن إبراهيم
، عن الرضا (عليه السلام) في قول الله: وَ شَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ.
قال:
«كانت عشرين درهما- و البخس: النقص- و هي قيمة كلب الصيد، إذا قتل كانت قيمته عشرين درهما».
و قال:
و في رواية أبي الجارود، عن
أبي جعفر (عليه السلام) في قوله:
وَ جاؤُ عَلى‏ قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ. قال:
«إنهم ذبحوا جديا على قميصه».
قال علي بن إبراهيم:
و رجع إخوته فقالوا:
نعمد إلى قميصه فنلطخه بالدم، و نقول لأبينا:
إن الذئب أكله. فلما فعلوا ذلك قال لهم لاوي: يا قوم، ألسنا بني يعقوب إسرائيل الله بن إسحاق نبي الله بن إبراهيم خليل الله، فتظنون أن الله يكتم هذا الخبر عن أنبيائه؟
فقالوا: و ما الحيلة؟ فقال:
نقوم و نغتسل و نصلي جماعة و نتضرع إلى الله تعالى أن يكتم ذلك عن نبيه فإنه جواد كريم. فقاموا و اغتسلوا، و كان في سنة إبراهيم و إسحاق و يعقوب أنهم لا يصلون جماعة حتى يبلغوا أحد عشر رجلا، فيكون واحد منهم إماما و عشرة يصلون خلفه، فقالوا: كيف نصنع و ليس لنا إمام؟
فقال لاوي:
نجعل‏ الله إمامنا. فصلوا و تضرعوا و بكوا، و قالوا:
يا رب اكتم علينا هذا.
ثم وَ جاؤُ أَباهُمْ عِشاءً يَبْكُونَ و معهم القميص قد لطخوه بالدم قالوا:
يا أَبانا إِنا ذَهَبْنا نَسْتَبِقُ أي نعدو وَ تَرَكنا يُوسُفَ عِندَ مَتاعِنا فَأَكَلَهُ الذئبُ وَ ما أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا وَ لَوْ كُنَّا صادِقِينَ إلى قوله:
عَلى‏ ما تَصِفُونَ ثم قال يعقوب:
ما كان أشد غضب ذلك الذئب على يوسف و أشفقه على قميصه، حيث أكل يوسف و لم يمزق قميصه! قال:
فحملوا يوسف إلى مصر و باعوه من عزيز مصر، فقال العزيز لامْرَأَتِهِ:
أَكرِمِي مَثواهُ أي مكانه عَسى‏ أَنْ يَنفَعَنا أَوْ نَتخِذَهُ وَلَداً و لم يكن له ولد، فأكرموه و ربوه، فلما بلغ أشده هوته امرأة العزيز، و كانت لا تنظر إلى يوسف امرأة إلا هوته، و لا رجل إلا أحبه، و كان وجهه مثل القمر ليلة البدر. فراودته امرأة العزيز، و هو قوله:
وَ راوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِها عَنْ نَفْسِهِ وَ غَلقَتِ الأَبْوابَ وَ قالَتْ هَيْتَ لَكَ قالَ مَعاذَ اللَّهِ إِنهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ إِنهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ فما زالت تخدعه، حتى كان كما قال
الله عز و جل:
وَ لَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَ هَمَّ بِها لَوْ لا أَنْ رَأى‏ بُرْهانَ رَبِّهِ فقامت امرأة العزيز و غلقت الأبواب، ....