التفسير - 11
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد واله وعجل فرجهم
والعن اعدائهم
قال رسول الله صلى الله عليه واله :
من كنت مولاه فعلي مولاه
- اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقيمَ (6) -
ان الطريق المستقيم هو الطريق بين نقطتين لا انحناء ولا انعطاف فيه لذلك فان الطريق المستقيم هو طريق واحد لا طريقين ؛ فمن سار على طريقٍ ولكن كان له مع الطريق المستقيم اقل زاوية مهما بلغت درجتها قلة؛ فانه سيكون انحرافه عن الطريق المستقيم الى مالانهاية ؛ لذلك فان هذا الدعاء
( اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقيمَ )
من اهم الادعية ؛ ولعله نفهم مدى اهمية هذا الدعاء لاننا بامر واجب نكرره في صلواتنا في كل يوم لمرات متعددة.
وحيث ان الطريق هو طريق واحد فقط لاغير :
قُلْ هذِهِ سَبيلي أَدْعُوا إِلَى اللهِ عَلى بَصيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اتبَعَني وَ سُبْحانَ اللهِ وَ ما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكينَ
(108)(يوسف)
وَ أَنَّ هذا صِراطي مُسْتَقيماً فَاتبِعُوهُ وَ لا تَتبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبيلِهِ ذلِكُمْ وَصاكُمْ بِهِ لَعَلكُمْ تَتقُونَ (153)(الانعام )
فاما الصراط المستقيم
واما
السبُل المتفرقة ولاغير ؛
لذلك فان من يعمل وهو على غير الصراط فكلما اسرع السير ابتعد اكثر عن الصراط المستقيم كما وضحه الامام عليه السلام في
بحارالأنوار 27 314 باب 9- أنهم شفعاء الخلق و أن إياب
12- وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّ رَجُلا مِنَ الْمُنَافِقِينَ قَالَ
لأَبِي الْحَسَنِ الثانِي عليه السلام إِنَّ مِنْ شِيعَتِكُمْ قَوْماً يَشْرَبُونَ الخَمْرَ عَلَى الطرِيقِ فَقَالَ :
الحَمْدُ للهِ الذِي جَعَلَهُمْ عَلَى الطرِيق.
وهذه الرواية فيها معنى جدا عميق لان الشيعة ان عصوا فانهم نيام لكن على الطريق المستقيم وفي اي وقت تنبهوا فسيسيرون على الطريق المستقيم ويصلون بسرعة للهدف؛
اما الذي هو في اشد الورع والتقوى ,والعباده لكنه ليس على الطريق المستقيم فليس له من سيره الا العناء والتعب؛ لانه كلما جد في السير ابتعد عن الطريق المستقيم اكثر فاكثر وقد قال الله تعالى فليس لهم الا النصب والعناء:
هَلْ أَتاكَ حَديثُ الْغاشِيَةِ (1)
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ (2)
عامِلَةٌ ناصِبَةٌ (3)
تَصْلى ناراً حامِيَةً (4)
تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ (5)
لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلاَّ مِنْ ضَريعٍ (6)
لا يُسْمِنُ وَ لا يُغْني مِنْ جُوعٍ (7)(الغاشيه)
ان الخالق تعالى يعتبر فعله عملا لكن ليس له الا النصب والنار وما قاله تعالى في سورة الغاشية لانه لم يكن على الصراط المستقيم .
(احرم نقل موضوعي بدون استاذان )
((سيد اويس الحسيني النجفي))





رد مع اقتباس

المفضلات