بسمه تعالى

أختي المؤمنة/ أم عدنان ..
( وإن عدتم عدنا .... )
أتمنى أن لا يكون لحيرتك مكان في هذا النقاش وإذا ما ساورتك الحيرة فلا تترددي من الافصاح عنها عبر موضوعنا هذا فنحن أخوة وكلنا صدور رحبة لاحتضان حيرة كل عضو ....
الذي تناهى إلى علمي البسيط وفهمي المتواضع إن الإنسان الغيور يرى في مجتمعة ما يستوجب الردع والتدخل فيصطدم ببعض الحواجز التي تمنعه من تنفيذ الموقف الشرعي فالتجارب السابقة لأهل الإصلاح والدعوة أثبتت فشلهم في وضع الأمور في نصابها الصحيح فكثيراً ما نسمع إن ثلة من الشباب المؤمنة قد تعرضوا للوم والتوبيخ جرّاء تدخلهم الشرعي في إيقاف الفتنة واخمادها في مهدها وربما تعرضوا أيضاً للتنكيل والاستجواب والمسائلة فهناك أهل الاختصاص وهم أدرى بوظائفهم الشرعية ، غير أن ذلك لا يصح من باب ( إذا رأيت منكراً فغيره بلسانك فإن لم تستطع فبيدك وإن لم .. فبقلبك وذلك أضعف الإيمان .. ) ومجتمعنا يغلى على تنور ساخن ويخشى الانسان من تنفيذ موقفه الشرعي تجاه هذه الأخطاء فيجر من وراءها المتاعب ..؟؟

أنصحك أختي المؤمنة أم عدنان في حال اصطدامك بما يستوجب تنفيذ الحكم الشرعي أن تدرسي الموقف من كل النواحي وأن تفهمي نفسية أركان هذا الموقف وأن تتوقعي جدلاً وافتراضاً ما ستصبح عليه النتائج إثر تدخلك فإذا ما كانت النتائج وفق ما تشتهيه السفن فلا تترددي ، وأما إذا خالفت التوقعات فهناك الرفض والاستنكار بعدة أساليب غير التدخل الصريح والمباشر فأحياناً النظرة بعينيك وبوجهك بشكل عابس يؤثر على الموقف وربما الإشارة والتلويح بأصابعك أو بأي عضو من جسمك تكفي لإبداء رفضك لهذا المنظر المخالف وبذلك تكوني قد نفذتي المسؤولية الشرعية الملقاة على عاتقك تجاه هذه المواقف المخزية ..؟؟؟

مشكلتنا أختي المؤمنة/ أم عدنان .. إننا نرى المنكر ونصمت فيقتلنا الصمت فنحن أمام الله مسؤولون وعلى عواتقنا مسؤولية التغيير الإيجابي ، وإن الإنسان الرسالي يحمل بين يديه دعوة وعليه أن يمتثل لأمرها ، وما يواجهه الداعي من تحديات يجعله في حيرة من أمره لإننا في مجتمع لا تعرف خيره من شره وتخشى أن تقوم بالوظيفة الشرعية فيتهمونك باللقافة ! هذا إذا لم يتهمونك بالجنون والعياذ بالله ؟!

تحياتي وأرجوا أن الحروف قد تزينت بنقاطها ....
يوم سعيد