بسمه تعالى

لقد وجدت لي ثغرة أتسلل من خلالها إلى الموضوع بعد أن كنت قد واعدت نفسي باللاعودة ولكن شجّعتني الأخت كبرى على العودة مرة أخرى فملاحظتها حول العبارة التي تقول : قصدت بذلك : لماذا أتعب نفسي وأشغل تفكيري بايجاد طرق غير مباشرة لإيصال الحكم الشرعي
وأظن قائلها لا يضمر سوءاً من وراءها ولا يقصد إنه خائب الظن في شخص قد لا تخيفه النصائح خصوصاً إنه ملم بالحكم الشرعي ، وهنا مربط الفرس فكلنا على علم ببعض الأحكام الشرعية وقد سمعنا بمعظمها ولكن جل هذه الأحكام تدخل من الأذن اليسرى وتخرج من الأخرى زي السلام عليكم وهناك من يرى بعينه ولكن لا يرى بقلبه ولا حتى بأم عقله ، وقال الله تعالى في مجمل كتابه الكريم : ( إنها لا تعمى الأبصار بل تُعمى القلوب التي في الصدور .. ) وهنا الآية واضحة وصريحة حيث أن هناك فئة من الناس قد أعموا قلوبهم بالعناد والتكبر وأعينهم مفتوحة مبققة على مصراعيها ..؟؟

وبذلك يكمن هنا خلل في نفس الإنسان العاصي والمتمرد والخارج على النص الشرعي وهذا ليس بنهاية المطاف فتجديد الوسائل وتنويعها من حيث الترغيب والترهيب قد نتوصل إلى حلول شافية ، وربما الترغيب والتحبيب وسيلة لاحتضان الانسان وهذا ما أشارت اليه الأخت الكريمة/ كبرى حينما أوصت باستخدام العاطفة كطريقة للدخول إلى الآخر ، فدائماً يقولون إن أقصر الأبواب إلى الانسان هو القلب رغم احتجاج العقل على ذلك .. ولكن للعاطفة دور مؤثر وكبير وعميق أيضاً في تحريك مشاعر الإنسان والتقرب منه وملامسة مشاكله وهمومه ..؟؟

للحديث عن ذلك شجون شتى ولكن أكتفي بما ذكرت وأختم بالقول بالقول إنه أحياناً للهدايا والمال أثر إيجابي قد تغير قناعة الانسان حول أمر ما وما هذا الشيء إلا رأي لا يعلو ولا يأتي في مقدمة الوسائل المجدية فالانسان الذي لا يغير نفسه ولا يحاكم نفسه ولا يحاسبها فلن يغيره الله وهذا ما أكدت عليه الآية الكريمة : ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم .. ) فدائماً البداية تأتي من خلال الذات وتفكر ساعة خير من ألف سنة عبادة ..!! وما أكثر الغفلة التي تخيم على نفوسنا ، وما أكثر اهتمامنا بالدنيا وما أكثر غرورنا بها وما أقسى تلك الشهوة التي تجتاح عواطفنا ورغباتنا .. ولديّ الكثير ولكن سنتركها للزيارات القادمة ...
تحياتي
يوم سعيد للجميع