يشرفني أن أكون حاضراً أمام حضرة سؤال زميلتي الأخت الفاضلة/ نوارة .. التي اعترى سؤالها شيئاً من الدهشة أمام إصرار المخطئ والمنغمس على ارتكاب الخطأ رغم علمه ودرايته بعواقب الأمور ودهشتها الكامنة خلف التساؤل القائل بجدوى الانبراء للمخطئ بالنصح والموعظة ومدى فاعلية النهي والزجر والتسديد له من عدمه ؟
وإجابتي تتلخص بجدوى أهمية التوجه للمخطئ بالنصح والإرشاد حتى ولو كان المخطئ على وعي وبصيرة بأضرار ونتائج ما يقدم عليه من أخطاء ، فأدوات الوعظ تقف وترتكز على عامل رئيسي وغاية الأهمية وهو عدم الخنوع والضعف أمام مسؤولية التوجيه وأمام وظيفة الإرشاد وأمام الرسالة الشرعية إزاء ما يرتكب من معاصي ، فمتى ما ضعفت وسيلة الناصح ومتى ما انهارت أدواته كلما قويت شكيمة المخطئ وازداد توغلاً في ممارسة الخطأ وزاد عناده واصراره على مواصلة ارتكاب الخطأ ..؟
وأنا أرى - والله أعلم - إن الاصرار على استخدام الحكمة والموعظة الحسنة في الأخذ بيد المخطئ هي أجدى الوسائل الممكنة حتى وإن لم يكن هناك تقدماً ملحوظاً في الإنجازات وحصد النتائج فالإصرار على تكرار النصح بين الفينة والأخرى وتنويع الأدوات وتجديد الوسائل ربما في النهاية حتماً سيكون هناك إنجازاً صريحاً وملموساً ..؟؟؟ فالشعور بالخيبة وتسلل الإستسلام إلى صدر الناصح هو معول هدّام يقتل في روح الرسالي رسالية الدعوة ، وليس المهم أن نحصد التجاوب أو نلمس التقدم في مهمتنا بقدر ما يهمّ عدم الخنوع والتهاون والتراجع في أداء وظيفتنا الشرعية وهي الدعوة إلى محاربة الظواهر السيئة وردع أصحابها بالكلمة الطيبة والموعظة الحسنة وبالتي هي أحسن ..!!
هذا بعض مما لديّ .. ويراودني أمل في العودة بعد أن أرى تفاعلاً محسوساً من قبل الأخوة محبي الحوار الساخن ..؟؟
تحياتي
يوم سعيد





رد مع اقتباس

المفضلات