هم رحلوا وتركوا فؤاداً من حطام .. هم وحدهم فطروا الروح وشيئاً من كيان،..
هم رحلوا، و أغشتهم عبراتي والسهاد .. هم وحدهم كانوا لنا عالم كالضياء،
هم أفرحونا، هم أسعدونا فأين اللقاء؟
هم رحلوا، واتلفوا بقايا الفؤاد .. و شيء من ضياع، من فراغ يعاد ..
كعذاب روح، وفقد ، و شيئاً كسيل من سهام ..
هم رحلوا، هم رحلوا في الخفاء!
تركوا القلب يعوي، وروحاً ترجو الهناء ..، أي سعد أتلفوه؟ أي قلب أوجعوه؟
بل أي يوم من بقاياهم، نحروه؟
هُـناك مَنْ ننساهم، نفتقدهم ... فَيَخترقون عقولنا حزينين ..
يَصرخ عبيرهم في وجوهِنا، يشمئز من أفكارنا، و يتساءل : كيف لنا أن ننسى وجوههم؟
كَيف لنا أن نترك اليوم يرحل، دون أن نذكرهم؟ دونَ أن نتيح لقلوبنا أن تنتعش بالفرح؟
بالسعد و أيام الهناء؟!
كُـل ذلك دون أن يتذكروا .. أننا نحن من تعذب قبلهم .. نحنُ من أرقدتهم الآلام على الفراش ،
نحنُ من أحبهم حقاً .. نحنُ من تركونا خلفهم، و مضوا نحو العالم الآخر ..
تركونا نُعاني فقدهم .. و صورةٌ تعصف بكل ذكرياتهم معنا .. لوجوهٍ أحببناها عميقاً،
غاصت في الترابِ
هُـمْ رحلوا .. و من بقي؟
و مَن بقي؟
حقاً،
مَـن بَـقي؟!






رد مع اقتباس

المفضلات