5 - جمادي الاول


ولادة السيدة قدوة الصبر والتسليم



السلام عليكم


بسم الله الرحمن الرحيم


اللهم صل على محمد واله وعجل فرجهم


والعن اعدائهم


شكرا لمروركم آجركم الله ووفقكم لكل خير


عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه واله


نَّهُ قَالَ :


عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ خَيْرُ الْبَشَرِ وَ مَنْ أَبَى فَقَدْ كَفَرَ


* * *


عن تقويم الشيعة ص 193

قال جبرئيل عليه السلام :
الله يقرؤك السلام ويقول لك
(سمها زينب فقد كتبنا هذا الاسم في اللوح المحفوظ )
فطلبها وقبلها صلى الله عليه واله وقال: ( اويصي الحاضرين والغائبين ان يحفظوا هذه البنت من اجلي فهي شبيهة خديجة الكبرى )
وبما سانقله لكم ستعرفون كيف حفظت الامة التي تدعي انها حاملة القران وصية
الرسول الكريم صلى الله عليه واله لزينب عليها السلام
لاحظ في هذه الرواية كيف ان
زينب بنت امير المؤمنين عليهما السلام
تُسكن الامام المعصوم روحي فداه وتسليه ؛ ومنها تعرف السيدة سلام الله عليها ومقامها حيث تنقل رواية طويلة في مثل تلك الظروف وكانها جالسة في بيتها سلام الله عليها لخشوعها وتسليمها المطلق لحكم ربها سبحانه

كامل‏الزيارات ص: 261

حدثني أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه قال حدثني أبو عيسى عبيد الله بن الفضل بن محمد بن هلال الطائي البصري ره قال حدثني أبو عثمان سعيد بن محمد قال حدثنا محمد بن سلام بن يسار [سيار] الكوفي قال حدثني أحمد بن محمد الواسطي قال حدثني عيسى بن أبي شيبة القاضي قال حدثني نوح بن دراج قال حدثني قدامة بن زائدة عن أبيه قال قال
علي بن الحسين عليه السلام
بلغني يا زائدة أنك تزور قبر
أبي عبد الله الحسين عليه السلام
أحيانا فقلت : إن ذلك لكما بلغك فقال لي: فلما ذا تفعل ذلك؟ و لك مكان عند سلطانك الذي لا يحتمل أحدا على محبتنا و تفضيلنا و ذكر فضائلنا و الواجب على هذه الأمة من حقنا ! فقلت :
و الله ما أريد بذلك إلا الله و رسوله و لا أحفل بسخط من سخط و لا يكبر في صدري مكروه ينالني بسببه.
فقال: و الله إن ذلك لكذلك ؟ فقلت : و الله إن ذلك لكذلك يقولها ثلاثا و أقولها ثلاثا فقال‏:
أبشر ثم أبشر ثم أبشر
فلأخبرنك بخبر كان عندي في النخب [البحر] المخزون فإنه لما أصابنا بالطف ما أصابنا و قتل أبي عليه السلام و قتل من كان معه من ولدهو إخوته و سائر أهله و حملت حرمه و نساؤه على الأقتاب يراد بنا الكوفة فجعلت أنظر إليهم صرعى و لم يواروا فعظم ذلك في صدري و اشتد لما أرى منهم قلقي فكادت نفسي تخرج و تبينت ذلك مني
عمتي زينب الكبرى بنت علي عليه السلام فقالت : ما لي أراك تجود بنفسك يا بقية جدي و أبي و إخوتي فقلت : و كيف لا أجزع و أهلع و قد أرى سيدي و إخوتي و عمومتي و ولد عمي و أهلي مصرعين بدمائهم مرملين بالعراء مسلبين لا يكفنون و لا يوارون و لا يعرج عليهم أحد و لا يقربهم بشر كأنهم أهل بيت من الديلم و الخزر؟! فقالت ل: ا يجزعنك ما ترى فو الله إن ذلك لعهد من رسول الله صلى الله عليه واله‏

إلى جدك و أبيك و عمك و لقد أخذ الله الميثاق أناس من هذه الأمة لا تعرفهم فراعنة هذه الأمة و هم معروفون في أهل السماوات أنهم يجمعون هذه الأعضاء المتفرقة فيوارونها و هذه الجسوم المضرجة و ينصبون لهذا الطف علما لقبر أبيك سيد الشهداء لا يدرس أثره و لا يعفو رسمه على كرور الليالي و الأيام و ليجتهدن أئمة الكفر و أشياع الضلالة في محوه و تطميسه فلا يزداد أثره إلا ظهورا و أمره إلا علوا فقلت و ما هذا العهد و ما هذا الخبر فقالت نعم حدثتني أم أيمن أن
رسول الله صلى الله عليه واله
زار منزل فاطمة عليه السلام في يوم من الأيام فعملت له حريرة و أتاه علي عليه السلام بطبق فيه تمر ثم قالت أم أيمن فأتيتهم بعس فيه لبن و زبد فأكل رسول الله صلى الله عليه واله و علي و فاطمة و الحسن و الحسين عليه السلام من تلك الحريرة و شرب رسول الله صلى الله عليه واله و شربوا من ذلك اللبن ثم أكل و أكلوا من ذلك التمر و الزبد ثم غسل رسول الله صلى الله عليه واله يده و علي يصب عليه الماء فلما فرغ من غسل يده مسح وجهه ثم نظر إلى علي و فاطمة و الحسن و الحسين نظرا عرفنا به السرور في وجهه ثم رمق بطرفه نحو السماء مليا ثم إنه وجه وجهه نحو القبلة و بسط يديه و دعا ثم خر ساجدا و هو ينشج فأطال النشوج و علا نحيبه و جرت دموعه ثم رفع رأسه و أطرق إلى الأرض و دموعه تقطر كأنها صوب المطر فحزنت
فاطمة و علي‏.......
والرواية طويلة ولكنها تبين مقام
السيدة زينب بنت امير المؤمنين عليهم السلام
بحيث تسلي الامام عليه السلام وفي تلك الحالة المهولة تتحدث برواية عظيمة الشان وكانهم في البيت جالسين فسلام على زينب قدوة المؤمنين والمؤمنات
مقام التضحية
الأمالي - الشيخ الصدوق - ص 229 - 230
ثم إن ابن زياد ( لعنه الله ) دعابعلي بن الحسين ( عليه السلام ) والنسوة ، وأحضر رأس الحسين ( عليه السلام ) ، وكانت زينب بنت علي ( عليه السلام ) فيهم ، فقال ابن زياد : الحمد لله الذي فضحكم وقتلكم ، وأكذب أحاديثكم . فقالت زينب : الحمد لله الذي أكرمنا بمحمد وطهرنا تطهيرا ، إنما يفضح الله الفاسق ويكذب الفاجر . قال : كيف رأيت صنع الله بكم أهل البيت ؟ قالت : كتب عليهم القتل ، فبرزوا إلى مضاجعهم ، وسيجمع الله بينك وبينهم فتتحاكمون عنده . فغضب ابن زياد ( لعنه الله ) عليها ، وهم بها ، فسكن منه عمرو بن حريث ، فقالت زينب : يا بن زياد ، حسبك ما ارتكبت منا ، فلقد قتلت رجالنا ، وقطعت أصلنا ، وأبحت حريمنا ، وسبيت نساءنا وذرارينا ، فإن كان ذلك للاشتفاء فقد اشتفيت . فأمر ابن زياد بردهم إلى السجن ، وبعث البشائر إلى النواحي بقتل
الحسين ( عليه السلام ) .
وقفة:
لاحظ السيدة حاملة لواء الانبياء جمعاء في حلمها وعلمها وشجاعتها وكانها حيدر الكرار وهو يقتل مرحب الغدار او عمرو بن ود رئيس الفجار؛ حقا على الانسانية ان تفتخر بها .
ثم توجه لتذللها لله تعالى وتسليمها المطلق لقضائه .
مقامها العلمي
وكانت هي حلقة الوصل في ايصال علوم الامامة بين الامام السجاد عليه السلام وبين الشيعة :
كمال الدين وتمام النعمة - الشيخ الصدوق - ص 501
27 - [ حدثنا علي بن أحمد بن مهزيار ] قال : حدثني أبو الحسين محمد بن جعفر الأسدي قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم قال : دخلت على حكيمة بنت محمد بن عليالرضا أخت أبي الحسن العسكري عليهم السلام في سنة اثنين وثمانين بالمدينة فكلمتها من وراء الحجاب وسألتها عن دينها فسمت لي من تأتم به ، ثم قالت : فلان بن الحسن عليه السلام فسمته ، فقلت لها : جعلني الله فداك معاينة أو خبرا ؟ فقالت : خبرا عن أبي محمد عليه السلام كتب به إلى أمه ، فقلت لها : فأين المولود ؟
فقالت : مستور ، فقلت : فإلى من تفزع الشيعة ؟ فقالت : إلى الجدة أم أبي محمد عليه السلام فقلت لها : أقتدي بمن وصيته إلى المرأة ؟
فقالت : اقتداء بالحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام إن الحسين بن علي عليهما السلام أوصى إلى أخته
زينب بنت علي بن أبي طالب عليه السلام
في الظاهر ، وكان ما يخرج عن علي بن -الحسين من علم ينسب إلي زينب بنت على تسترا على علي بن الحسين ، ثم قالت : إنكم قوم أصحاب أخبار ، وأما رويتم أن التاسع من ولد الحسين عليه السلام يقسم ميراثه وهو في حياة ( 4 ) . 2
مقام التضحية
ولها حق في ذمة جميع الشيعة لانها قدمت نفسها ضحية دون امامها تناضل عنه مرات ؛ منها عند ابن زياد العتل الزنيم واخرى عند يزيد لعنه الله والحقه باسياده الممهدين له .:
شرح الأخبار - القاضي النعمان المغربي - ج 3 - ص 157
وهذا ما قاله الامام عليه السلام
فصاحت زينب بنت علي : [ يا بن ] زياد حسبك من دمائنا ، انا شدك الله إن قتلته إلا قتلتني معه . فتركني .