اللهم انصرني على نفسي الأمارة بالسوء ...

كلنا سمعنا بالثقافة العلمانية أو مصطلح العولمة أو التعليم العولمي وكثيراً ما زجّت العولمة بطريقة أو بأخرى في بعض الوسائل الفكرية لتحقق أهداف علمانية وهناك من المفكرين والقادة والساسة والتجار ما يستفيدون من هذه الأفكار لتحقيق غاياتهم بطريقة خفية ودقيقة جداً لا يشعر الإنسان معها إلا وهو في قعر من الظلام والتخلف والجهل .

القناة محور النقاش هي قناة في ظاهرها الخير ولا نستطيع أن نقول إن في باطنها الشر لإنها قناة بانورامية متنوعة الثقافة تخلط بين الدين والحداثة ، تحاول أن تغذي الأطفال ثقافة إن الدين يتجاوز ويترفع عن بعض المحرمات وتحاول أن تصور للطفل إن الدين يسر لا يدقق في العسر كثيراً وإن الدين يتهاون ويتساهل مع الطفل باعتباره طفل غير محاسب ومرفوع عنه القلم كما هو مرفوع عن المجنون وليس على الأعور حرج ولا على الأعمى والأعرج ..؟؟؟ وهذه سياسة خطيرة أن نربي أطفالنا على ارتكاب بعض المحذورات بداعي إنهم بعيدون عن المحاسبة وأنهم لا زالوا في مرحلة بعيدة عن المحاكمة وأن الدين لا يضعهم في عمر التكليف ..؟؟

أظن إن القناة نجحت في اجتذاب الكبار قبل الصغار ولا أكذب إنني واحد من ضحاياها وإنني إذ ألوم نفسي كيف وقعت ذلك لإنني بالفعل لا أملك الإيمان القوي لأردع نفسي من الانغماس والوقوع في ثقافة هذه القناة غير أننا يجب أن نتخذ قرارا حازماً ووضع حد حاسم لتنحية هذه القناة من مخطط اهتمامنا ونبعدها عن أذهان أطفالنا وأولادنا فهل ننجح رغم علمنا إن هذه القناة تحاول أن تزج بثقافة العولمة وتضعيف موقف الدين إزاء السيطرة على مثل هذه القنوات الإعلامية ، وأعتقد أنه سبق ذات مرة وطرح موضوع المسلسلات الكرتونية وموقف عامة الناس من متابعة هذه المسلسلات الأجنبية التي تروج لأطفال المسلمين فيتم القبول بها دونما التفحص لأهدافها ..؟؟؟

أختم بالقول إن هذه القناة واحدة من القنوات التي يجب أن تصادر بطريقة علمية ممنهجة تجعل الطفل يفهم إن الحلال بين والحرام بين فالمسألة ليست بالسهولة لإن أعداء الإسلام في كل حدب وصوب ولا نحارب نحن أولياء الأمور على جبهة واحدة بل هناك عدة جبهات أخرى تحاصرنا وتكاد تدخل وتتوغل داخل بيوتنا ..؟؟

تحياتي
يوم سعيد