الفصل 45


السلام عليكم

شكرا لمروركم آجركم الله ووفقكم لكل خير

من كنت مولاه فعلي مولاه

بسم الله الرحمن الرحيم



اللهم صل على محمد واله وعجل فرجهم

والعن اعدائهم
وصلنا الى اول موقف للجيش واذا بجندي بملابس خاصة اوقفنا بين قضبان حديدية وقال اخرجوا كل ما في جيوبكم من الحقائب والاقلام والجوال واجعلوها هنا قبل دخولكم ؛ فقلنا له ليس معنا اي شيئ من هذه ؛ لان السائق نبهنا لهذا الامر ؛ ففتشنا بدقه ثم رحب بنا ؛ فتذكرت التفتيش ايام صدم عدو الحسين عليه السلام ؛ وكم كنا نقرء اية الكرسي واية وجعلنا من بين ايديهم سدا .. لنمر بسلام ؛ وكلما اتجهت نظرات الجندي لاحد الركاب كان يصفر وجهه لانه لا يعلم ان اخذه ما سيكون مصيرة ؛ فلما اجاز لنا الجندي ان نذهب لداخل الممر الطويل والرمال والتراب تحيط بك من كل الجهات والخرائب الموحشة حقا الى ان وصلنا الى طريق على يسار الداخل وهناك الجنود واقفون فدخلنا من خلال قضبان حديدية ؛ وكان الجنود هنا يستقبلوك بابتسامات ترفع عند وحشت ما ترى ورحبوا بنا ثم فتشونا تفتيشا كاملا وقال اخرجوا كل ما معكم من تلك الامور التي نبهنا السائق لها جزاه الله خيرا .
فلما اجاز لنا بعد التفتيش لندخل الى الصحن الشريف والذى هو بالحقيقة بيت الامام الهادي عليه السلام لانه روحي فداه دفن في بيته .
احبابي في الكاظمية لم افطر ولم اتناول شيئا لانني كنت اتصور ان سامراء كما كانت سابقا لوجود الكباب اللذيذ فيه فوعدت نفسي ان اكل هناك في سامراء وان كنت فكرت ان اتناول من صاحبنا المسكين ابو الباقلاء في الموقف الذي تحدثت النساء عنه كثيرا ولكن لم اكل لانتظار كباب سامراء ولما وصلت الى سامراء واذا بها اطلال دارسة من غضب الله تعالى عليهم لانهم لم يحفظوا جوار الائمة عليهم السلام لهم؛
فالح الجوع علىّ ؛ وكنت احب ان لا ادخل للحرم لا جائعا ليشغلني عن العبادة ولا بطنانا ليقسو قلبي للعبادة
الكافي 5 73
قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه واله :
بَارِكْ لَنَا فِي الْخُبْزِ وَ لَا تُفَرِّقْ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُ فَلَوْ لَا الْخُبْزُ مَا صَلَّيْنَا وَ لَا صُمْنَا وَ لَا أَدَّيْنَا فَرَائِضَ رَبِّنَا .
مستدرك‏الوسائل 16 210
، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه واله أَنَّهُ قَالَ:
إِيَّاكُمْ وَ الْبِطْنَةَ فَإِنَّهَا مَفْسَدَةٌ لِلْبَدَنِ وَ مَوْرَثَةٌ لِلسَّقَمِ وَ مَكْسَلَةٌ عَنِ الْعِبَادَةِ
وانا افكر واذا .........