السلام 19


السلام عليكم





شكرا لمروركم اجركم الله ووفقكم لكل خير

من كنت مولاه فعلي مولاه

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد واله وعجل فرجهم


والعن اعدائهم



منام لباقر علوم الأولين والآخرين أبي جعفر محمد بن علي‏عليهما السلام



ثقة الإسلام في الكافي: عن زرارة عن أبي جعفرعليه السلام قال:


رأيت كأنّي على رأس جبل ‏والناس يصعدون إليه من كلّ جانب حتى إذا كثروا عليه تطاول بهم في السماء، وجعل‏الناس يتساقطون عنه من كلّ جانب حتى لم يبق منهم أحد إلّا عصابة يسيرة، ففعل ذلك ‏خمس مرات في كلّ ذلك يتساقط عنه الناس، وتبقى تلك العصابة، أما إنّ قيس بن‏عبد اللَّه بن عجلان في تلك العصابة، فما مكث بعد ذلك إلّا نحواً من خمس حتى‏ هلك عليه السلام.


قيل: والظاهر أنّ تأويل الرؤيا كونه على ذروة الجبل لأنّه في المحل الأرفع وهو مقام‏الإمامة، والناس يصعدون إليه ليتشرفوا بمجاورته ويتعلّموا من علومه، فيرتفع بهم إلى‏السماء، فيرتفع ببركاتهم مقامهم في الدنيا، وتساقطهم ارتداد جمع منهم عن الدين، وبقاءالبعض ثباتهم على الدين.




منامات أبي عبداللَّه جعفر بن محمد الصادق‏عليهما السلام



منام وفيه معجزة له‏عليه السلام


الشيخ الطوسي ‏قدس سره في أماليه عن الربيع حاجب المنصور قال: دعاني المنصور يوماً،فقال: يا ربيع أحضر جعفر بن محمد، واللَّه لأقتلنّه، فوجّهت إليه، فلمّا وافى، قلت: يابن ‏رسول اللَّه إن كان لك وصية أو عهد تعهده فافعل، فقال: استأذن لي عليه، فدخلت إلى‏المنصور، فأعلمته موضعه، فقال: أدخله، فلمّا وقعت عين جعفرعليه السلام على المنصور رأيته ‏يحرّك شفتيه بشي‏ء لم أفهمه ومضى، فلمّا سلّم على المنصور نهض إليه، فاعتنقه وأجلسه ‏إلى جانبه وقال له:


ارفع حوائجك، فأخرج رقاعاً لأقوام، وسأل في آخرين، فقضيت ‏حوائجه، فقال المنصور: ارفع حوائجك في نفسك، فقال له جعفر: لا تدعني حتى‏اجيئك، فقال له المنصور: ما لي إلى ذلك سبيل وأنت تزعم للناس يا أبا عبداللَّه أنّك تعلم‏الغيب، فقال جعفرعليه السلام: من أخبرك بهذا؟ فأومئ المنصور إلى شيخ قاعد بين يديه، فقال ‏جعفرعليه السلام للشيخ: أنت سمعتني أقول هذا؟


قال الشيخ: نعم، قال جعفر للمنصور: أيحلف ‏يا أميرالمؤمنين؟ فقال له المنصور: احلف.


فلمّا بدء الشيخ في اليمين، قال جعفرعليه السلام: حدثني أبي، عن أبيه، عن جدّه، عن‏أميرالمؤمنين‏عليه السلام: إنّ العبد إذا حلف باليمين التي ينزه اللَّه -عزّوجلّ- فيها وهو كاذب‏امتنع اللَّه -عزّوجلّ- من عقوبته عليها في عاجلته لما نزّه اللَّه -عزّوجلّ-، ولكنّي أنا استحلفه، فقال المنصور:


ذلك لك، فقال جعفرعليه السلام للشيخ: قل ابرء إلى اللَّه من حوله وقوته ‏والجأ إلى حولي وقوتي إن لم أكن سمعتك تقول هذا القول، فتلكأ الشيخ، فرفع المنصورعموداً كان في يده، فقال: واللَّه لئن لم تحلف لأعلونّك بهذا العمود، فحلف الشيخ، فماأتمّ اليمين حتى دلع لسانه كما يدلع الكلب، ومات لوقته، ونهض جعفرعليه السلام، قال الربيع:


فقال لي المنصور: ويلك اكتمها للناس لا يفتنون!


قال الربيع: فحلّفت جعفراًعليه السلام، فقلت له: يابن رسول اللَّه إنّ المنصور كان قد همّ بأمرعظيم، فلمّا وقعت عينك عليه وعينه عليك زال ذلك؟ فقال: يا ربيع إنّي رأيت البارحة رسول اللَّه ‏صلى الله عليه وآله في النوم فقال لي:


يا جعفر خفته؟ فقلت: نعم يا رسول اللَّه، فقال لي:


إذاوقعت عينك عليه فقل:


ببسم اللَّه استفتح وببسم اللَّه استنجح وبمحمد صلى الله عليه وآله أتوجه اللّهم ‏ذلّل لي صعوبة أمري وكلّ صعوبة وسهل لي حزونة أمري وكلّ حزونة واكفني مؤونة أمري وكلّ مؤونة.