السلام 4



الباب الأول



بسم الله الرحمن الرحيم



والصلاة والسلام على محمد واله



واللعنة الدائمة على اعدائهم اجمعين من الاولين والاخرين




رؤيا أُخرى له ‏صلى الله عليه وآله في حقّ بني اُمية




علي بن إبراهيم:



في تفسير قوله تعالى: »



وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ‏وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ«،



قال:



نزلت لما رأى النبي ‏صلى الله عليه وآله في نومه كأنّ قروداً يصعدون‏منبره، فساءه ذلك، وغمّه غمّاً شديداً، فأنزل اللَّه:



»وَمَا جَعَلْنَا« الآية.



وفي نهج البيان للشيباني:



جاء في أخبارنا عن أبي عبداللَّه الصادق‏عليه السلام:



أنّ النبي‏صلى الله عليه وآله



رأى ذات ليلة وهو بالمدينة كأنّ قروداً أربعة عشر قد علوا منبره واحداً بعد واحد، فلمّاأصبح قصّ رؤياه على أصحابه، فسألوه عن ذلك؟



فقال: يصعدون منبري هذا بعدي‏جماعة من قريش وليسوا لذلك أهلاً،



قال الصادق‏عليه السلام:



هم بنوا أُمية لعنهم اللَّه.



وعن العياشي



عن الحلبي عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم عنه‏عليه السلام:



أنّ رسول‏اللَّه‏ صلى الله عليه وآله



رأى رجالاً على المنابر يردّون الناس ضلالاً، زريق وزفر، »



وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَفِي الْقُرْآنِ



«، قال: هم بنو أُمية.



وفي رواية أُخرى عنه‏عليه السلام:



أنّه‏صلى الله عليه وآله



رأى رجالاً من نار على منابر من نار ويردّون ‏الناس على أعقابهم القهقرى، ولسنا نسمي أحداً.



وفي رواية سلام اللَّه الجعفي عنه‏عليه السلام:



إنّا لا نسمّي الرجال بأسمائهم، ولكن رسول‏اللَّه‏صلى الله عليه وآله رأى قوماً على منبره يضلّون الناس بعده عن الصراط القهقهرى.



وعن القاسم بن سليمان عنه‏عليه السلام قال:



أصبح رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله يوماً حاسراً حزيناً، فقيل‏له:



ما لك يا رسول اللَّه؟



فقال‏صلى الله عليه وآله إنّي رأيت الليلة صبيان بني اُمية - لعنهم اللَّه- يرقون‏على منبري هذا، فقلت:



يا ربّ معي؟



فقال: لا، ولكن بعدك



وعن عبدالرحيم القصير عن أبي جعفرعليه السلام في قوله تعالى:



»وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا« )الآية



(قال:



أري‏صلى الله عليه وآله رجالاً من بني تيم وعدي على المنابر يردّون الناس عن الصراطالقهقرى



وعن يونس عن عبدالرحمن الأشل قال: سألت عن قول اللَّه -عزّوجلّ-:



»وَمَا جَعَلْنَاالرُّؤْيَا« )الآية



(، فقال:



إنّ رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله



نام فرأى بني اُمية -لعنهم اللَّه- يصعدون المنابر،فكلّما صعد منهم رجل رأى رسول اللَّه ‏صلى الله عليه وآله الذلّة والمسكنة، فاستيقظ جزوعاً من ذلك،وكان الذين رآهم اثني عشر رجلاً من بني أُمية، فأتاه جبرئيل بهذه الآية.»الخبر«.



قلت: لعل التخصيص بالاثنى عشر لعدم الاعتناء بشأن بعضهم ممّن كان ملكه قليلاً،وكان أقلّ ضرراً على المسلمين، كمعاوية بن يزيد، ومروان بن محمد، وهذه الرؤيا مشهورة بين الفريقين، ورواها المخالفون أيضاً بطرق عديدة.




وروى ثقة الإسلام في الكافي:



عن زرارة عن أحدهماعليهما السلام قال:



أصبح رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله



‏يوماً كئيباً حزيناً، فقال له علي‏عليه السلام ما لي أراك يا رسول اللَّه كئيباً حزيناً؟



فقال‏صلى الله عليه وآله:



وكيف‏لا أكون كذلك وقد رأيت في ليلتي هذه أنّ بني تيم وبني عدي وبني اُمية يصعدون منبري‏هذا يردّون الناس عن الإسلام القهقرى؟



قلت: يا ربّ في حياتي أو بعد موتي؟



فقال:بعد موتك.