الزلزلة 29
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد واله واللعنة الدائمة على منكري فضائلهم اجمعين
السلام عليكم
اشكرمروركم اعزائي القراء وخالص دعواتي لكم
إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ13 وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ (14)
إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (15) وَأَكِيدُكَيْدًا (16) فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا17
بحارالأنوار ج : 7 ص: 99
الأمالي للشيخ الطوسي:
الْغَضَائِرِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الرَّقِّيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبَانٍ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ عَنْ شُرَيْحٍ
الْقَاضِي عَنْ
أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام
فِي خُطْبَةٍ طَوِيلَةٍ قَالَ :
اسْمَعْ يَا ذَا الغَفلَةِ وَ التَّصْرِيفِ مِنْ ذِي الْوَعظِ وَ التعْرِيفِ جُعِلَ يَوْمُ الحَشْرِ يَوْمَ الْعَرْضِ وَ السُّؤَالِ وَ الحِبَاءِ وَ النَّكَالِ يَوْمَ تُقَلَبُ إِلَيْهِ أَعْمَالُ الأَنَامِ وَ تُحْصَى فِيهِ جَمِيعُ الآثَامِ يَوْمَ تذوبُ مِنَ النفُوسِ أَحْدَاقُ عُيُونِهَا وَ تضَعُ الْحَوَامِلُ مَا فِي بُطونِهَا وَ تفَرَّقُ مِنْ كُلِّ نفسٍ وَجِيبُهَا وَ يَحَارُ فِي تِلكَ الأَهْوَالِ عَقلُ لَبِيبِهَا إِذ نكِرَتِ الأَرْضُ بَعْدَ حُسْنِ عِمَارَتِهَا وَ تبَدلَتْ بِالخَلْقِ بَعْدَ أَنِيقِ زَهْرَتِهَا أَخْرَجَتْ مِنْ مَعَادِنِ الْغَيْبِ أَثقَالهَا وَ نفَضَتْ إِلَى اللهِ أَحْمَالَهَا يَوْمَ لا يَنْفَعُ الْحَذرُ إِذ عَايَنوا الهَوْلَ الشَّدِيدَ فَاسْتكانُوا وَ عُرِفَ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَاسْتبَانوا فَانْشَقَّتِ الْقبُورُ بَعْدَ طُولِ انْطِبَاقِهَا وَ اسْتَسْلَمَتِ النفُوسُ إِلَى اللَّهِ بِأَسْبَابِهَا كُشِفَ عَنِ الآخِرَةِ غِطَاؤُهَا فَظَهَرَ لِلخَلقِ أَنْبَاؤُهَا فَدُكَّتِ الأَرْضُ دَكّاً دَكّاً وَ مُدَّتْ لأَمْرٍ يُرَادُ بِهَا مَدّاً مَدّاً وَ اشْتدَّ الْمُبَادِرُونَ إِلَى اللَهِ شَدّاً شَدّاً وَ تزَاحَفَتِ الْخَلائِقُ إِلَى الْمَحْشَرِ زَحْفاً زَحْفاً وَ رُدَّ الْمُجْرِمُونَ عَلَى الأَعْقَابِ رَدّاً رَدّاً وَ جَدَّ الأَمْرُ وَيْحَكَ يَا إِنسَانُ جِدّاً جِدّاً وَ قرِّبُوا لِلحِسَابِ فَرْداً فَرْداً وَ جاءَ رَبُّكَ وَ المَلَكُ صَفًّا صَفًّا يَسْأَلُهُمْ عَمَّا عَمِلُوا حَرْفاً حَرْفاً وَ جِيءَ بِهِمْ عُرَاةَ الأَبْدَانِ خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ أَمَامَهُمُ الْحِسَابُ وَ مِنْ وَرائِهِمْ جَهَنَّمُ يَسْمَعُونَ زَفِيرَهَا وَ يَرَوْنَ سَعِيرَهَا فَلَمْ يَجِدُوا نَاصِراً وَ لا وَلِيّاً يُجِيرُهُمْ مِنَ الذلِّ فَهُمْ يَعْدُونَ سِرَاعاً إِلَى مَوَاقِفِ الْحَشْرِ يُسَاقونَ سَوْقاً فَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلكتبِ وَ العِبَادُ عَلَى الصِّرَاطِ وَجِلَتْ قلوبُهُمْ يَظنُّونَ أَنَّهُمْ لا يُسْلِمُونَ وَ لا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَتكَلمُونَ وَ لا يُقبَلُ مِنْهُمْ فَيَعْتذِرُونَ قَدْ خُتِمَ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَ اسْتنطِقَتْ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ يَا لَهَا مِنْ سَاعَةٍ مَا أَشْجَى مَوَاقِعَهَا مِنَ الْقلوبِ حِينَ مُيِّزَ بَيْنَ الفَرِيقَيْنِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَ فَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ مِنْ مِثْلِ هَذَا فَليَهْرَبِ الهَارِبُونَ
إِذَا كَانَتِ الدَّارُ الآخِرَةُ لَهَا فَليَعْمَلِ الْعامِلُونَ.





رد مع اقتباس

المفضلات