زينب ،،،

أتيتُكِ إسمعيّني ،،،

راجيا ، قبول دمعاتي ، عند مُخيمكِ الأبي ،،،

زينباهُ ، خُذيني عُصبة تُشدُ على محجر جبينكِ ،،،

خُذينّي حفنة التُرابِ عندما اعتلى نُداءُ " الأكبر " أدركني يا أبتي ،،،

إقبلينّي الدمعُ المتُراكم حين يغدو أبي الفضلِ ناحية المشرعة ،،،

خذي ما تبقى ، من صبري ، فقد أوقفتهُ على باب خيمتكِ ، يرتجي إشارتكِ ،،،

خذي من عمري عمرا ، اهديّه للقاسم ، وقولي لـ حُسين هاك لُف ذا العمر درعا يقي " القاسم " طعن السوف ،،،

زينب ، انا ضياعٌ كما ضاعت الايتام لحظة إشتعال النيران ،،،

وانا طفلٌ يفرُ بين الخيمات ، يستجدي قطراتُ الماء ،،،

نادينّي يا " زينب " ، تعال ، أقبل ، وسوري جبيني عِصابةً صفراء ، وأهمسِ لي : في الجنوب نلتقي ،،،

بوحي بما جاد به الحسين ليلة العاشر ، فأزداد اليقين ،،،

وأنكشف الكُرب عن وجه الحسين ،،،

وتهلل وجهكِ ، في إصرارٍ عظيم ،،،

وتبسمتِ يا " زينب " ، بعد ان مسح على قلبكِ بالعرفان القويم ،،،

زينباهُ ، انا من صبركِ أنتفض ،،،

ومن عزمكِ ، صغتُ منهجي ،،،

ورفعتُ كفي ، مُبايعا " القائد العزيز " ، فأجابني : امسح بصدركِ دمعةً " للامين " ،،،

زينب ، خبرّيني عن " الخُميني العظيم " كيف كان يُناجيكِ ويتأوهُ حنين ،،،

ماذا كُنتِ تُعلمين " العماد " حين يلتقي المُستشهدين ،،،

" زينب " ، إنا من سياط الوتين ، صنعنّا ألف معولٍ يدكُ المستكبرين ،،،

إنا وإن تعجرف بنُ زيادٍ على " الامين " مهلا أُيامُك عدد ، وعُمرك عدد ،،،
يتبـع ،،،