الثقافة 20

السلام عليكم


شكرا لمروركم آجركم الله ووفقكم لكل خير
من كنت مولاه فعلي مولاه

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد واله وعجل فرجهم


والعن اعدائهم

تامل 2
نص الحديث
يا رب ما هذا الخلق الحسن قد آنسني قربه و النظر إليه فقال اللَّه تعالى:
يا آدم هذه أمتي حواء، أفتحب أن تكون معك تؤنسك و تحدثك و تكون تبعا لأمرك؟؟
فقال:
نعم يا رب و لك علي بذلك الحمد و الشكر ما بقيت، فقال له عز و جل:
فاخطبها إلي فإنها أمتي و قد تصلح لك أيضا زوجة للشهوة، و ألقى اللَّه عليه الشهوة و قد علمه قبل ذلك المعرفة بكل شي‏ء.
لاحظ كيف تدرج رب العالمين سبحانه وتعالى مع ادم عليه السلام فقال سبحانه افتحب ان تكون معك ؟
فان المعية هي من النعم الجلية للانسان وكم يجب ان نشكر الله تعالى على هذه النعمة التي لم نلتفت اليها الا بتوفيق من الله تعالى ؛ فان الزوجة والزوج الواعيين المثقفين بثقافة القران والعترة يزدادون كل يوم تعلقا ببعض وحبا حتى ان احدهما يذوب في الاخر وكانهما انسانا واحدا فلا يتمكن احدهم ان ينفصل عن الاخر؛ بينما تجد الانسان يمل ويجزع من المعية مع غير اهله لسنين الا ان يجبر على ذلك لظروف معينة .
ولا يمكن الاعتراض علينا بان هناك من الزوجين من يحدث بينهما التنافر والطلاق فنجيبه ان الحالة المرضيه في المجتمع موجودة في كثير من جهاتها ونواحيها وليس بحثنا الحالات المرضية بل بحثنا في الحالات السوية .
ثم بعد ان بين تعالى نعمة المعية ذكر المرحلة الثانية في هذه الرواية فقال تعالى:
يا آدم هذه أمتي حواء، أ فتحب أن تكون معك تؤنسك
الانس واي انس آنس من الزوجة حقا انها نعمة يجب الشكر عليها والدعاء ان لا يحرم منها اي مؤمن ومؤمنة حيث ان الانسان مع زوجته في العلاقات المبنية على القرآن والعترة ؛ على الصفاء والصدق ؛ على الحلم والتغافل ؛ على القناعة والعف ؛ على الاحسان وتبادل العواطف البريئة العذبة في جمالها ورونقها؛ هذه العلاقات الزوجية فيها انس لا يوجد في اي علاقة اخرى لانها روابط دنيوية اخروية تحلق على جناح الملك في دنيا الانس في المعية ؛ الزوجة اول ما ذكر من واجباتها هي ان تكون انس للزوج واول نعمة بعد المعية ذكرت للزوج هي انسه بها ؛ فلا تنسى الزوجة هذه الاشارة الربانية لها بان تكون دوما في حياتها الزوجية وفي خضم معارك القدور والملاعق والمطبخ والاطفال ان تحافظ على حالة الانس في وجودها للزوج .
ان زوجةعلي بن مظاهر عليها وعلى زوجها الانوار الرحمانية الشهيد في كلابلاء في تلك الحالات ومن بين الاسنة وحد الصوارم حينما يدخل زوجها عليها في الخيمة تقوم اليه مبتسمة ابتسامة فيها ليونة ونعومة فهم منها علي كل شيئ سبحان الله ؛ نفتخر والله بمثل هذه المنورات التي لا يحيل بينها وبين انسيتها لزوجها اي ظرف من الظروف واي ظرف اشد من واقعة كربلاء ؛ وقد ذكرت القصة مفصلة مع تاملاتي في موضوعي نساء نورانيات .
والمرحلة الاخرى التي ذكرها ربنا الحبيب سبحانه وتعالى قوله :