السلام عليكم
دعواتي المخلصة بسعادة الدارين لمن قرء كتابي سواء رد ام لم
يرد
من كنت مولاه فعلي مولاه-
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن اعدائهم
الفصل 22
موقف زهير بذي حسم
قال عقبة بن أبي العيزار:
قام حسينعليه السلام بذي حسم، فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثم قال:
إنّه قد نزل من الأمر ما قد ترون، وإنّ الدنيا قد تغيّرت وتنكرت،وأدبر معروفها، واستمرت جدا فلم يبق منها إلّا صبابة كصبابةالإناء، وخسيس عيش كالمرعى الوبيل، ألا ترون أنّ الحقّ لا يعملبه، وأنّ الباطل لا يتناهى عنه، ليرغب المؤمن في لقاء اللَّه محقّاً،فإني لا أرى الموت إلّا شهادة ولا الحياة مع الظالمين إلّا برما.
قال: فقام زهير بن القين البجلي، فقال لأصحابه:
تكلّمون أمأتكلّم؟
قالوا: لا، بل تكلّم.
فحمد اللَّه فأثنى عليه، ثم قال:
قد سمعنا - هداك اللَّه يا ابن رسول اللَّه - مقالتك، واللَّه لو كانتالدنيا لنا باقية، وكنّا فيها مخلدين، إلّا أنّ فراقها في نصركومواساتك، لآثرنا الخروج معك على الإقامة فيها.
قال: فدعا له الحسين، ثم قال له خيرا..
زهير مع الحسينعليه السلام على مشارف كربلاء
قال الشيخ المفيد في الإرشاد:
وأخذهم الحر بالنزول في ذلكالمكان على غير ماء ولا قرية، فقال له الحسينعليه السلام:
دعنا -ويحك-ننزل في هذه القرية أو هذه -يعني نينوى والغاضرية(75)- أو هذه-يعني شفية-
قال:
لا واللَّه، ما أستطيع ذلك، هذا رجل قد بعث إليّعيناً عليّ.
فقال له زهير بن القين:
إنّي واللَّه، ما أراه يكون بعد هذا الذي ترونإلا أشدّ مما ترون،
يا ابن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله، إنّ قتال هؤلاء الساعة أهونعلينا من قتال من يأتينا بعدهم، فلعمري ليأتينا بعدهم ما لا قبل لنابه.
فقال الحسينعليه السلام:
صدقت يا زهير، ولكن ما كنت بالذي أنذرهمبقتال حتى يبتدروني(76).
فقال له زهير:
فسر بنا إلى هذه القرية، فإنّها حصينة، وهي علىشاطيء الفرات، فإن منعونا قاتلناهم، فقتالهم أهون من قتال من يجيء من بعدهم.
فقال الحسينعليه السلام:
وأيّة قرية هي؟
قال: هي العقر.
فقال الحسين: اللّهم إنّي أعوذ بك من العقر.
فقال له زهير:
فسر بنا حتى نصير بكربلاء، فإنّها على شاطىءالفرات فنكون هنالك، فإن قاتلونا قاتلناهم، واستعنا باللَّه عليهم.
قال: فدمعت عينا الحسينعليه السلام ثم قال:
اللّهم! ثم اللّهم! إنّي أعوذبك من الكرب والبلاء!
ونزل الحسينعليه السلام في موضعه ذلك، ونزل الحر بن يزيد حذاءه فيألف فارس، وذلك يوم الخميس وهو اليوم الثاني من المحرم سنةإحدى وستين.
منع العدو من الدخول على الحسينعليه السلام خوفاً من إغتياله
لمّا جاء عمر بن سعد -لعنه اللَّه- دعا بعض أصحابه ليمضي الىالحسينعليه السلام ويسأله عمّا جاء به الى كربلاء، فاعتذروا اليه، لأنّهمكانوا قد كاتبوه من قبل ودعوه.
فدعا ابن سعد -لعنه اللَّه- بكثير بن شهاب وقال له: انطلق إلىالحسينعليه السلام وقل له: ما الذي جاء بك إلينا؟ وأقدمك علينا؟
فأقبل حتى وقف بإزاء الحسينعليه السلام ونادى:
يا حسين! ما الذي جاء بك إلينا وأقدمك علينا؟
فقال الحسينعليه السلام أتعرفون هذا الرجل؟
فقال له أبو ثمامة الصيداوي: هذا من أشرّ أهل الأرض.
فقالعليه السلام سلوه ما يريد؟
فقال: أريد الدخول على الحسينعليه السلام.
فقال له زهير بن القين: ألق سلاحك وادخل.
فقال: لست أفعل.
فقال: انصرف من حيث أتيت.
فانصرف إلى ابن سعد وأخبره بذلك...
الوقوف أمام الحسين عليه السلام يقيه بنفسه في الصلاة
وقف أبو الأئمةعليهم السلام يوم عاشوراء، وقد اجتمع عليه ثلاثون ألفاً،وافترقوا عليه أربع فرق: فرقة بالسيوف، وفرقة بالرماح، وفرقةبالسهام، وفرقة بالحجارة، فبينا هو في هذه الحالة، إذ حضرت صلاة الظهر، فأمرعليه السلام لزهير بن القين وسعيد بن عبد اللَّه الحنفي أنيتقدّما أمامه بنصف من تخلّف معه، فتقدّما أمامه يقيان بنفسهمانفسه وصلّى بهم صلاة الخوف بعد أن طلب منهم الفتور عن القتاللأداء الفرض.
قال ابن حصين: إنها لا تقبل منك، قال حبيب بن مظاهر: لا يقبلمن آل رسول اللَّه وأنصارهم، وتقبل منك وأنت شارب الخمر!!






رد مع اقتباس

المفضلات