زهير 25




السلام عليكم



اشكر مروركم اعزتي القراءوخالص دعواتي لكم وارجو منها الاجابه لانها الدعاء بلسان الغير


وامنيتي لكم ان ترزقوا خير الدارين وسعادت تحقق الامنيات لكم فوق ما تحبون



من كنت مولاه فهذا علي مولاه


بسم الله الرحمن الرحيم


اللهم صلي على محمد واله وعجل فرجهم

والعن اعدائهم




شجاعة زهير


لقد امتاز أصحاب الحسين‏ عليه السلام جميعاً بالشجاعة والفروسية والشهامة والإقدام، وأول ما كشف عن شجاعتهم وإقدامهم ‏وشهامتهم هو اختيارهم الوقوف في صف سيد الشهداءعليه السلام كالبنيان‏المرصوص، حتى لكأنّك تنظر الى رجل واحد يتكرر في عدّة صور،بالرغم من وجود التفاوت الشخصي بينهم.


وإذا تأملنا في مواقف الأعداء نجد أنّهم قدّموا إعترافات في حقّ ‏بعض أصحاب الحسين‏عليه السلام كما حصل مع مسلم بن عوسجة، أو فيهم ‏ككوكبة كاملة كما سمعنا منادي القوم يصرخ:


ويلكم يا حمقى، مهلاًأتدرون من تقاتلون؟


إنما تقاتلون فرسان المصر، وأهل البصائر،وقوماً مستميتين...


فهم إذن قوم معروفون بالشجاعة والبصيرة والإستبسال، وأنّهم‏أصحاب مقامات ووجاهات إجتماعية بارزة.


أمّا:


زهير بن القين:


فهو نجم لامع بين فرسان المصر وأهل‏البصائر والمستميتين، وقد رأيناه في مواقفه مع أبي الضيم وسيدالشهداءعليه السلام منذ اللحظة الأولى والشجاعة تتدفق من كلّ روحه وقلبه‏وجسمه وكلماته وكلّ شي‏ء فيه.


وقد اعترف له العدو لمّا طلب مبارزته أو حبيب، قال المفيدرحمه الله:


وتبارزوا فبرز يسار مولى زياد بن أبي سفيان، وبرز إليه عبد اللَّه بن‏ عمير، فقال له يسار: من أنت؟


فانتسب له،


فقال:


لست أعرفك! حتى يخرج إليّ زهير بن القين، أو حبيب بن مظاهر فقال له عبداللَّه بن عمير:


يا ابن الفاعلة، وبك رغبة عن مبارزة أحد من الناس،ثم شدّ عليه فضربه بسيفه حتى برد...


إنّه طلب مبارزة زهير أو حبيب لأنّهم فيما يرى من أشجع»فرسان المصر«، والقتل بسيفهم مفخرة له لعنه اللَّه.


ونحن لا نريد الإطالة والتكرار، ففي المراجعة السريعة لبعض ‏مواقفه التي سجلها لنا التاريخ كفاية لمعرفة شجاعته التي تذهل‏العقول، وتمتلك القلوب!


أرأيته يوم وقف يستأذن الحسين ‏عليه السلام في قتال عسكر الحر الذي ‏خاله البعض سواد النخيل لتلاحمه وكثرته وتداخل راياته وأسنته‏وسيوفه ورماحه، وهو في وعثاء السفر، وأتعاب الطريق، على غيرماء ولا ملجأ في وسط الصحراء القاحلة المكشوفة.


ورأيناه يوم وقف أمام تلك الجيوش الجرارة، والوحوش‏الكاسرة، والأمواج المتلاطمة من الرجال والسلاح، وهو يعظهم بكلّ ‏شجاعة وثبات وإستقامة..


ورأيناه في غاية الثبات والإستقامة والشجاعة والإقدام وهويواسي الحسين‏ بشهادة حبيب، ويواسي العباس ‏عليه السلام بذكر قصة زواج‏أمير المؤمنين ‏عليه السلام بأمّه‏عليها السلام ويدفع هجوم الشمر وعسكره على الخيام ‏في عشرة من رجاله فقط!!


ويقف أمام الحسين‏ عليه السلام ليقيه بنفسه في‏الصلاة، ثم ينبري وحده ليفرق الجيش ويبعدهم عن الحسين‏عليه السلام‏وأصحابه وهم في الصلاة!!


وتوّج كلّ مشاهد الشجاعة في مبارزته وقتاله وأخيراً في ‏شهادته