هذا ما كانت عليه زينب ابنة علي وفاطمة من الجلال والعفاف، ولكنها - وهي الغيورة على الرسالة- وقد رأت دين الاسلام في مهب المخاطر من التحريف والتشويه والتضييع، فنهضت مع اخيها الحسين الى كربلاء، يحيط بها اخوتها واولادها وبنو اخوتها، لتشهد تلك الواقعة العظمى، وتنقل الى التاريخ ما جرى على آل الرسول من الفجائع، ولتكمل مسيرة امام زمانها، ناهضةً بتلك الاعباء الثقيلة والمهمات الجسيمة، ومتحملةً بصبرها كل عناء وألم وحزن وقسوة، وكان من ذلك الاسر المرير وهي حفيدة المصطفى رسول الله وخاتم الانبياء. وكان من ذلك ان تبرز يوم عاشوراء، وتخطب في مجلس عبيد الله بن زياد في الكوفة، وفي مجلس يزيد بن معاوية في الشام... وهي بذلك الجلال المحمدي، والبيان العلوي، والعفاف الفاطمي... انها زينب كعبة الأحزان:
فكم من خطوب ألمت بها
وكم من جروح بها باليه
بكتك دماً يا ابنة المرتضى
مدامع شيعتك الجاريه
أتسبين في كربلا جهرةً
وما لك في نسوة ثانيه!
ويا خفراً اشبهت بالوصي
وبنتاً لأخلاقه حاكيه
ففيك سجاياه قد أشرقت
وفيك شمائله زاهيه
فيا بضعة المصطفى والبتول
وكم لك من نكبة داهيه
فيوماً تزورين قبر النبي
على طخية الليلة الداجيه
يحف بك المرتضى حيدر
وشبلاه في الدجنة الغاشيه
فيخمد مصباح قبر النبي
أبوك لكي لا تري باديه
ويوماً تهاجمك الخيل في المخيم كالأسبع الضاريه.
فمن سالب لبنات الرسول
ومن نازع القرط للجاريه
ومن ضارب ليتامى الحسين
فتباً لأيديهم الجانيه
أتنسى رزاياك في كربلاء
ومالك في الرزء من ثانيه!
هذا وصلى الله على خير خلقه محمد واله الاطهــار .
اسألكم الدعاء .
* ماطرح هنا منقول .





رد مع اقتباس

المفضلات