السلام عليكم الأخت الكريمة و رحمة الله

أشكرك على و ضع هذا القاموس الطيب و هو مهم على ما أعتقد لكثير من الناس الذين يتعاملون مع الخدم في بيوتهم و خصوصا الخدم المبتدآت لأن الخادمة في البداية لا تعرف اللغة و تتوقع من ربت البيت تكون لها حاضنة كمرأة أكبر منها تحتضنها و تراعيها

لأنها تأتي و لا تعلم شيء من هذه الحياة الجديدة الغريبة العجيبة لديها بأشكال الوجوه الغير مألوفة لديها و العادات و التقاليد في التعامل و غرابة اللغة و لو أنهم يتعلمون القرآن الكريم و أحيانا حتى يحفظوه عن ظهر قلب لكنهم كلغة لا يتكلموها لا يزال الأمر صعب و مجهول

فتكون لها صدمة لأنها كأي بنت تحمل معاها أحساسات لا حصر لها تخص حفاضها على نفسها و جسدها و شعورها و إحساسها

فبعضهم يتوفق بعائلة تراعي كل هذه النقاط أو بعضها و تنتدس في هذا المجتمع الجديد و و تأخد بتلوين نفسها بصبغة عيشتهم و تتعلم لغتهم و بعدها بأشهر تكون طرفا منهم و هنا كما قيل من عرف لغة قوم أمن شرهم

و البعضهم الآخر يفشل لأنه لا يحتمل صدمة فراق الأم و الأهل و البيئة و الوطن و أيضا لا يتقبل بعض الوجوه المتجشمة في وجهه

و هنا أحذر بقوة أننا أيضا أمهات و آباء لبنات و أولاد فخوفي و لأننا نظلم إنسانا من حيث لا ندري و بدون سبب أيضا و بواسطة أشخاص أخر تظلم عواقبنا من أبناء و بنات و تتأدى عيشتهم و قد قيل قديما كما تدين تدان

و لبيتنا خبرة طويلة مع الخدم بأكثر من 35 سنة تقريبا، الكثير منهم شاركوا زوجتي في عمل البيت و ربى الأولاد و أذكر واحدة منهم إندنوسية شاركت زوجتي في ربى توأمها المزعج و كانت دائما تبتسم و تعتبرهم أولادها و هي تناديهم و هم يلبوا نداءها بابتسامة

و بعضهم شارك في تعليم القرآن لبعض بناتي و ساعدوهم

و ها هم يأتوا و يذهبوا يساعدوا الزوجة في إدارة مؤسستها المنزلية بين طبخ و تنظيف و مساعدة في ربى الأطفال

المهم ألف ألف شكر لك على هذا المجهود الكبير و الذي دل عل على إنسانيتك الكبيرة