فتح الضابط الباب الحديد..ورمى حمد داخل السجن..أنصعق ناصر لما شاف الكم الهائل من الكدمات على وجه حمد..طاح على الأرض..وهو يصرخ:أنتوا ما تفهموا..أنا أتألم
من سمع ناصر كلمة ألم..حس أن قلبه ينقبض..الى أي حد يوصل الأخلاص يا ناصر؟؟
الى أنك تنسى كل شي سوواه فيك هالوقح..وينعصر قلبك بمجرد أنه تلفظ بالألم ويمكن أنه ما يعنيه
تجمع السجناء حوله..ومن ضمنهم هشام اللي وقفه ووصله لين سريره
قال واحد منهم:يا أخ(كان يقصد الضابط)شكلكم غلطانين..هنا الأسره مليانه
قال الضابط بصوت خشن:أحنا عارفين..خلوه ينام على الأرض
قال هشام الى حمد اللي جزء منه مستخري على السرير:ما عليك منه..أنت الليله نام على سريري..وأنا بدبر عمري
رفع رجليه فوق السرير..وغطاه باللحاف..وتوجه لين سرير ناصر
نــــــــــــــــاصر
معقوله اللي ما يعرفه يسوي كل هذا؟؟..وأنت يا ناصر..أنت وينك..هذا صديق عمرك..هذا الأخ والصديق نسيته يا ناصر؟؟
أنا ما نسيت أحد..بس هوو..هوو..هوو((خلوها في القلب تجرح..ولا تطلع لبرا وتفضح))
جلس هشام على سريري:تسمح لي أنام بس الليله معك..عارف أن السرير صغير..بس
قطعت كلامه وانا أقول:حياك..السرير وصاحبه يفداك
حط يده على كتفي وهو يأشر بدقنه الى حمد اللي عاصر عيونه:تعرفه؟؟
..ليش تسأل!!
قال بعد تفكير:نظراتك..عيونك..ردة فعلك..تقول أنك تعرفه
هزيت راسي بمراره:ايه..كان صديقي..بس ربك أراد وصرنا أغراب
..كذا الدنيا..مع أني مدري وش سالفتكم..بس لا تخلي شي يفرق بينك وبين أي أحد..حتى لو كان هالأحد زميل مو بس صديق
في هذي اللحظه صرخ حمد:آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآي
ألتفت هشام:مسكين..شكله يتألم صدق
ورفع صوته:ياضابط..المسجون الجديد شكله مريض
..أوووووووووهوو..يعني أنا ناقصكم..وبعدين عرفناها أساليب السجناء الجديده..من هالمكان لا تحلموا تطلعوا!!
قمت من مكاني ورحت لعند حمد..حطيت يدي على جبينه..بس ما كان فيه حراره..فتح عيونه وأنصدمت بلونهم..أنقلب اللون الأبيض الى الأصفر:حمد..تحس بشي؟؟
قال بصوت هادئ :أحس الموت يتقدم لي..أحسه يلاحقني..آآآآآآآآآي
ضميته..وهو بادلني بنفس الشي..بس رجعت ذاكرتي لذاك اليوم اللي رحت معه الى المزرعه..وتركته بخشونه:غداااااااار
حط يدينه على وجهه:ناااااااصر سامحني..سامحني
..كيف أسامحك..وأنت هدمت حياتي..حلمي اللي كان رح يتحقق..هذا هو يوم عن يوم يتلاشي قدام عيوني..أمي اللي تعبت علي..وربتني وكافحت لين كبرت وصرت في هالعمر..الحين أسمها أم الحراااااااااامي..وتبي أسامحك!!!
أنقلب للجهه اللي يناظر فيها الجدار:مابي أموت وأنت مو مسامحني..تكفى عامل السيئه بالحسنه..مابي شي غير تسامحني
قال هشام بصوت خافت:هو مريض من قبل
هزيت راسي(لا)
قال بتردد:الله العالم..وأن شاء الله أكون غلطان..بس كأن اللي فيه أعراض مرض السرطان
................
وسط مدينة الملاهي..صرخت رنا بوناسه:هيااااا بركب قطااار الموت
قربها وائل منه:أسكتي يا مهبوله..بنت طول بعرض تصارخ؟؟
ردت جود:كل شي للعب يهون..ياريتني جايبه عبود معاي
راح وائل يشتري تذاكر..ورجع وهو يوزع:هذي الى نهى وهذي ميعاد وهذي رنا..وهذي لك جود
أشرت جود على نفسها:أنا أركب قطار الموت..ليش مجنونه؟؟
ناظر وائل فيها بأستغراب..وجاوبت نهى:وائل..جود تخاف تركب هذي الألعاب..أو بالأصح..دايم دورها في هالمكان تناظر الناس وتضحك على أشكالهم
قالت جود دفاع عن نفسها:من قال أنا أخاف؟؟..أنا بس ما أحب أركب
وائل:زين بنات روحوا بسرعه قبل لا تبدأ اللعبه..وأنتي جود متأكده ما تبي تركبي
هزت راسها(ايه)وقالت:متأكده
جلست جود على الكرسي ونظرها يتابعهم..أما وائل قال أنه رايح يشتري مويه
جــــــــــــــــــود
ضحكت على شكل رنا وهي تصرخ..مدري من الخوف أو من الوناسه:هههههه..شوف وائل شكل رنوووه تضحك
وأما ميعاد..كانت عاصره عيونها..وماسكه بقوه في الحديد اللي قدامها..حطيت يدي على رجله أنبهه:وميعادوه مو أهون منها..ويلي بطني..يقتلوا من الضحك
أنتبهت أن ما كان له رد على كلامي..وأنا جالسه أضحك وأسخر بعد..ناظرت فيه ماسك علبة المويه الناقص ربعها..ويناظر في اللعبه بدون أي تعبير:وائـــل..وش فيك؟؟
تكلم بدون ما يغير وضعيته:ااااااااااااش
أستغربت من لهجته..فسكت..لما نزلوا البنات من اللعبه..جات نهى ركض لي:فاتك يا جودوه..تهبل اللعبه مررره
ميعاد وهي تجلس على الكرسي بيني وبين وائل:اااااااااااه..حسيت أني شوي وأموت..والله كل شوي أستشهد
..هههههههه..أشوف شكلك وأنتِ مسكره عيونك..يبين عليكِ الخوف
فجأه وقفت ميعاد:قوموا نركب وحده ثانيه(وسحبت يدي)الحين تركبي..تركبي
هزيت راسي بحماس:أوكي
قالت نهى بفرحه:وااااااااااو..ماصدق..يالله يالله..بنركب السفينه
رنا:يالله وائل أنت بعد تعال أركب معانا
رد عليها بجفاء:مابي..روحوا أنتوا
مشيت قدامهم..مو مهتمه في وائل:خلوه على راحته..يالله خلونا نلعب
رحنا اللعبه..وكانت مره زحمه..ومافيه تقريبا الا الكرسي الأخير..قالت رنا:هذا يخوف بنصير مره فوق
دفتها نهى:خلصيني أركبي..أحلى أحساس..لما تحسي بالخوف
سويت عليها(مالت):جد أنك مهبوله
أستعجلنا العامل اللي يطفي ويشغل اللعبه..فركبنا بأستعجال..وصرت أنا على الطرف..أول ما ركبت..حطيت يدي على قلبي..وقريت آيه الكرسي..وأنا أشوف وائل عاطينا ظهره..بدأت اللعبه ولا أرادي..مسكت في يد نهى بقووووه..وبعد دقائق زادت سرعة اللعبه..وجلست أصارخ لا ارداي:بموووووووت..نهى صدقيني بموووووت
ما صرت أشوف قدامي الا ضباب أسود..حطيت رأسي على كتف نهى..بعد ثواني وقفت اللعبه وأغلب الناس نزلوا..هزتني نهى:جود قومي خلاص وقفت
همس لها:مو قادره..دايخه حيل
جاء وائل معصب:وأنتوا وش فيكم؟؟ليش ما تنزلوا؟؟
قالت ميعاد بهدوء:جود هي اللي على الطرف..وهي دايخه مو قادره توقف
فك يدي من نهى:قوي نفسك شوي..بس لبين ما نوصل السياره
وقفت ونهى مسكتني من يدي الثانيه وطلعنا من مدينه الملاهي..ياريت ما ركبت معهم..خسرتهم الطلعه..ركبت السياره ونزلت لي نهى الكرسي..عشان أسترخي أكثر..ساد الصمت في السياره..ما عداء من صوت الراديو الهادئ..حسيت أن بطني يقلب..أشرت الى وائل:وقف
الظاهر أنه فهم علي..لأنه وقف ونزل من السياره وفتح لي الباب..جلست على الرمل..وطلعت كل اللي ببطني..قال وائل وهو يفتح لي علبة المويه:ما كان المفروض أخليك تركبي
هنا هزيت راسي(لا)..ونزلت دموعي وأنا أخذ المويه وأغسل وجهي..نزلت نهى من السياره وأنا راجعه..أبتسمت لي:سلامات..سلامات..كل هذا من لعبه..والله أنك دلوعه
طول الطريق ووائل يبغاني أروح المستشفى..وأنا مو راضيه:خلاص..داخ راسي من لعبه..وش رح تسوي لي الدكتوره
هز راسه(ايه)وصلنا بيت أبو محمد والبنات نزلوا..وما بقى في السياره غير أنا و وائل
وائل:للحين مصره ما تبي تروحي المستشفى!!
ناظرت فيه وقلت:خايفه
فجأه وقف السياره وقال:من وشو؟؟
..أبي أفهم بالأول..انت وشو فيك؟؟كل شوي بمزاج!!..مره تكلمني وتضحك..ومره الود ودك تدفني وترتاح..مو قلت كل شي في خاطرك قبل ما نجي بيتكم وخلصت..ليش بعد هالمزاجات؟؟؟
..أوووووهو جود..خلاص بعدين أقولك..الحين خلينا نروح المستشفى أوكي؟؟
..وليش تبي تسمع الكلام من الدكتوره مو مني أنا..تبي أنا أقول أني
قاطعني بعصبيه:الله يخليك..لا تكملي..خلينا نشوف الدكتوره أول