الحلقة السابعة
* * * * * * * *


دوخة





وصلنا بيت ( شوق ) ،،
أنا و ( سلمى ) حوالي الساعة ثمان ...

طول المشوار ،، و أنا قلبي يخفق بسرعة و توتر ،،
كأني باسوي مقابلة شخصية للالتحاق بالجامعة !


كنت خايفة ... و متوجسة ...
من شوفة زوجة عسل ،،
و اللي ما قط شفتها من قبل

ياما تخيلتها ،،
و رسمت لها صورة ببالي ...
شكلها ،، هندامها ،، صوتها ،، أطباعها ...

كل شي ...
صورة كاملة عن شخصية ما عمري عرفت عنها شي ،،
غير أنها بنت خالة ( شوق ) ،،
و أن اسمها ( منال ) ،،
و أنها التحقت بالجامعة هذه السنة،،
– يعني أصغر مني –
و أنها ...
تزوجت الرجـّـال اللي أنا أحبه ...

رسمت لها هالصورة ،،
و كرهتها !



طبعا عندي فضول إني أشوف ،،
الإنسانة اللي يعيش معها حبيبي ،،
و تشاركه كل شي ...
لكن ،،
أنا للآن جرحي ينزف ،، و ناري ما خمدت ...
ما هو الوقت المناسب إني اتلقى صدمة تهدني من أول و جديد ....



عند المدخل ،،
وقفت ،،
و تراجعت خطوة وحدة ،،
و ناظرتني سلمى مستغربة :


- ها قمر ؟
وش بلاك راجعة لوراء ؟
- سلمى ... أبي أرد البيت !



مسكتني من إيدي و سحبتني معها ...
من دون ما تقول شي ... ،،
و دخلنا البيت ....





تغير ،،
سووا بالحديقة و الممر تعديلات ،،
عن آخر مرة شفتها قبل كم شهر ...
الأشجار كانت منسقة على جانبي الممر العريض بشكل فني مدهش ...
و الجو عابق بريحة الورود ممزوجة بالرياحين ...
مع رطوبة باردة ،،
تخلفها الأشجار في الليل ،،
و تحملها الأنسام إلى صدورنا ،،
و نحس براحة و انتعاش تلقائيين ... !





عند بوابة البيت ،،
كانت ( شوق ) واقفة تنتظرنا ...

استقبلتنا بترحيب حار ،،
و بـ ( شوق ) مماثل لاسمها الجميل ...
ما كأننا قبل كم ساعة بس ،،
كنا سوى بالجامعة !




حتى من داخل البيت ،،
التصميم تغير ،، و الغرف تبدلت ...
بس كان ،،
تحفة فنية مدهشة ...
آخ لو كان هذا بيتي ... !
يا ليت ...



أخذتنا شوق إلى غرفة جانبية ،،
أذكر أنها كانت من قبل مكتبة ،،
و أذكر ..
أن الغرفة اللي جنبها على طول ،،
كانت ...
مكتب سلطان ...




- تغير بيتكم كثير يا شوق !
- صحيح !
من مدة ما زرتينا ،، يمكن نص سنة أو أكثر !
بيتنا على ذي الحال من حول خمسة شهور !



صحيح ،،
معها حق ،، صار لي شهور ما جيتهم ...
طبعا الأحداث ارتبطت بمسألة خطوبة سلطان و زواج سلطان ...

اللي خلى سلمى
– عشان تسكر أي باب ينفتح لذكر سلطان –
تقول مغيرة الموضوع :



- سويتي لي البيتزا و الا لا ؟
قولي بسرعة ترى ( سوّاقي ) ينتظر برى و إذا ما فيه بيتزا أخذت بعضي و مشيت !


ضحكت شوق ،،
و قالت بين ضحكاتها :

- لا تخافي !
سويت لك صينية كامله عشانك وحدك !
و إذا ما اعجبتك ،،
خليت ( سوّاقك ) يروح يجيب بيتزاية وحدة
من كل المطاعم اللي بالشرقية !





بعد فترة ،،
طلعت شوق ....



- وش فيك قمر ؟ شاردة عنا ؟


سالتني سلمى ،،
و هي لاحظت أني قليل اللي اتكلم ،،
و ابتسم ...


- تتوقعين ... تجي ؟
- ردينا ؟
وش عليك منها حتى لو جت ؟
وحدة ما تعرفينها ،،
أنت ِ جاية لبنت خالتها مو لها هي ،،
و أظن أن شوق منتبهة للنقطة ذي ،،
و لا راح تتعمد تجمعكم !