تتمه:
* * *
*
*


يا حبيبي لو تجس نبضي تشوفه *
من كثر أشواقي لك طاف الريــــــاح
دق قلبي لين ما كسّـر دفــوفــه *
و رقصت دموعي على غنوة نياح
غايب ٍ مثل البدر ليلة خسوفه *
لا هو راح و لا ضياه في الكون لاح
حاضر ٍ بس مختفي يداري طيوفه *
ينتظر إمتى يهل نور الصباح
كم مضى من فارقت كفي كفوفه *
طارت اللمسات و ما فيها جناح
كم لنا ما وسدت راسي كتوفه *
و لف بذراعه علي مثل الوشاح
ليه نقضي الليل كل ٍ في عزوفه *
ما بقى من عمرنا كثر اللي راح
ليه نجرح بعضنا جروح ٍ نزوفه *
ما تعبنا من كثر زعل و سماح ؟
حبنا مثل الحلى و احنا نعوفه *
ما رضينا إلا بمرّه و القراح
حبنا جنة زهر غطـّـت صفوفه *
أرضنا بالوان و عطره فيها فاح
بيننا نهر ٍ تباعدنا ضفوفه *
كـلــّــما شـِدنا جسر في النهر طاح
زاد قربك قلبي نيران و لهوفه *
و زاد بعدك عني آهات و صياح
آه من هجر الحبيب و من جحوفه *
جيته بالأشواق و جاني بالجراح
تاه قلبي بين وديانه و كهوفه *
ضاعت الأشواق أدراج الرياح ...

*
*
* * *






و جيت أبي أرسلها له ،،
متجاوزة في ذيك اللحظة أي اعتبار ،، و كل اعتبار

و أنا جاية بـ أحط الورقة بالجهاز ،،
فجأة ،،
برقت في عيني لمعة ( الدبلة ) اللي في صبعي الثاني ،، بإيدي اليمنى ...

وقـْفت إيدي في نصف الطريق ،،
معلقة بين سطح الطاولة ،،
و جهاز الفاكس ...
و وقفت أحداث حياتي عند ذي اللحظة ...


أنا وش جالسة أسوي ؟؟
لا يا قمر ... لا ... لا ... لا ...


تركت الورقة على الطاولة ،،
و طلعت من غرفتي بسرعة ،،
كأني أبي أهرب من شي أبتعد قبل ما اتهور ...
أمنع نفسي غصباً عنها و عن سلطان قلبها ،،
من اللي كانت بجنون ناوية تسويه ....


نزلت الدور الأرضي ،،
ورحت المطبخ أبس أشغل نفسي بأي شي ،،
أي أي شي ...
شفت أوراقي اللي رميتها على الأرض محطوطة في واحد من الرفوف ..
تذكرت الوالدة ،، و كيف زعلتها ،،
و زاد عذاب ضميري ...


يمكن ،،
كنوع من الاعتذار ...
ما شفت حالي الا جالسة أحضر غذا و فطور لبكرة !


بعد كم ساعة ،،
صحت أمي تصلي الفجر ،، و نزلت المط
بخ – كعادتها كل يوم –
و أول ما التقت عيني بعينها ،،
ابتسمـْت ،،
و قلت بطريقة حاولت تكون مرحة قدر الامكان :


- فطوركم و غذاكم اليوم على حسابي !


و ابتسامة منها ،،
كانت أكثر من كافية لأن تطمني أنها مو زعلانة علي ،،
و أنها نست الموضوع ،،
و أنها ...
مو ناوية تفتحه من جديد ...



*
* *
*