تتمه :



بعد كم يوم ،،
رحت أنا و أخوي نزور قمر في القسم العادي ...


تعمدنا نجي قبل موعد الزيارة بربع ساعة ،،
و سمحوا لنا تجاوزا ندخل الجناح ..


قمر كانت بحالة مستقرة ،،
و ابتهجت لما شافتني ...
و شكلها توقعت أن سلطان جاي معي ... !

أو يمكن هو اللي قال لها ،،
إنه راح يجي ...
لما زارها المرة اللي فاتت ؟؟




عدلت وضع الحاجز جنب السرير ...
لأن أخوي قال أنه يبي يدخل الغرفة ...

حتى و هي مريضة و تعبانه ...
البريق اللي ظهر بعيونها كان واضح
... كانت فرحانة ...

لو تبوا تعبير أدق ...


يوم دخل أخوي
... سلم ...
و ردت قمر السلام ...



- كيف الأحوال اليوم ؟ إن شاء الله أفضل ؟
- الحمد لله ...
- الله يقومكم بالسلامة قريب إن شاء الله
- الله يسلمك ...



أنا كنت جالسة عند قمر ...
و أشوف إيدها و هي تلعب بطرف الشرشف بتوتر ...
أما أخوي ما كنت أقدر أشوفه من ورى الحاجز ...




حل صمت للحظة ...
و ظنيت أخوي طلع مع أني ما سمعت خطواته ...
و رفعت قمر عينها لي
– و كانت قبل متبعثرة بكل مكان –
كأنها تسألني : راح ؟



وقفت ...
و مشيت خطوتين أبي أشوف ورى الحاجز ...
و وقفت فجأة ،،
لما جا صوت أخوي مرة ثانية ...


- قمرة ...


ارتبكت قمر ...
و لا ردت ...
و طالعت بأخوي اللي صرت أقدر أشوفه من مكاني
– و هو بعد مرتبك يمسح العرق بمنديله
... بس ما طالعني ...



- تتزوجيني ؟


أظن ...
أن الكلمة طلعت من لسان أخوي ؟؟

لأن الصوت كان صوت رجالي ...
و بالغرفة ما فيه رجال غير أخوي ؟؟



مديت راسي أكثر ،،
أطالع أخوي من ورى الحاجز ...
أتأكد ...
هذا أخوي ؟ هو اللي تكلم ؟؟؟


و بعدها طالعت صوب قمر ...


ما أدري من فينا كانت مذهولة اكثر من الثانية ؟
كانت قمر تطالع فيني بعيون مفتوحة على حدها ...

و جسمها كله متجمد ...
للحظة خفت تكون متشنجة و أنا مو دارية ؟



نفس السؤال كان طالع من عيونها بقوة :
هذا سلطان ؟
هذا هو اللي تكلم ؟؟؟



رديت أطالع بسلطان ،،
و أنا شبه واعية للي أسمع ...
و هو ... أضاف :



- أول ما تطلعي من المستشفى بالسلامة بامركم البيت ...


و بعدها حل صمت الذهول ...
لين قال أخيراً :


- ما تشوفي شر ...
مع السلامة



و شفته يروح ...
و سمعت خطواته تبتعد ...
و طلع من الغرفة ....


أنا .. و قمر
... و جملة أخوي ...
تدوي بالغرفة ...
ما وحدة فينا عرفت إإش تقول ... ؟؟؟



*
* *
*

جاي أزور أمي بالمستشفى ،،
و جايب معي باقة ورد ،،
و علبة شوكولا ...

و أنا إذا جيت أبي أزورها ،،
لازم أجي أول واحد ،،
و أطلع آخر واحد ...

وقت الزيارة ،،
يبدأ من 4 و إلى 7 المساء ...
و جديني يجوا بعدين عادة ...



و أنا حامل الورد بيد ،،
و علبة الشيكولا باليد الثانية ...
و شفت الباب مفتوح ...
و بثانية ...

شفت رجال يطلع من الغرفة !


وقفت مذهول ...
و وفق هو بعد مذهول ...
كل واحد يطالع بالثاني ...

بدأ هو يتنحنح شوي ...
و قال بصوت مخفوت :


- السلام عليكم ... كيف حالك يا بدر ؟


أنا حتى السلام ما رديته ،،
في البداية ...

وش جاب بو نواف لعند غرفة أمي ؟؟
بو نواف التفتت صوب فتحة الباب ،،
و نادى :


- يالله شوق


و شوي ،، و جت مرة ،،
و طلعت من الغرفة ...
و هي بعد شكلها تفاجأت لما شافتني ...

و سلمت ...
أنا أخيراً رديت السلام ...
و أنا مستغرب و مستنكر ...

و أنقل بصري ،،
من بو نواف إلى الباب ...


بو نواف قطع على نظرات التشكك ،،
و قال :


- بو ثامر موجود بالبيت هالوقت ؟

جاوبته بتساؤل :

- نعم ... ؟


التفت صوب المره اللي معه ...
و قال :


- يالله ..


و رد سلم علي ...
و راحوا ....


وقفت عند الباب ،،
أراقبهم لين اختفوا في وحدة من اللفات ...

بو نواف و المره اللي معه ...
وش كانوا يسوون عند أمي ....؟؟؟


دخلت على أمي ...
و لقيت الحاجز محطوط بالعرض ...
لا أقدر أشوفها و لا تقدر تشوفني ...


ناديت :


- يمه ؟


ما وصلني رد ...
قربت من الحاجز أكثر و ناديت مرة ثانية :


- يمه ؟؟

- هلا بدر ...

جا صوتها مبحوح و مرتبك
... مو طبيعي ...
سألت :


- أجي ؟

- تعال حبيبي ...

تخطيت الحاجز ،،
و جيت لعندها ،،
و الورد و العلبة لسه بإيدي ...

أمي ابتسمت لي و مدت يدها ...
حطيت العلبة على الطاولة ،،
و الباقة جنبها على السرير ،،
و جلست جنبها و إيدي بإيدها ...


- كيفك يمه اليوم ؟ أفضل مو صح ؟


ابتسمت لي ،،
و مدت يدها الثانية ،، و أخذتني بحضنها ...


حضن أمي ،،
هو أجمل مكان أحب أكون فيه ...
مع ذلك ...
رفعت راسي بعد شوي أطالع فيها ...

و عيني تسأل :

( بو نواف وش كان يسوي هنا ؟؟؟ )


بس أمي ما قالت شي ...
يمكن ما شكت إني شفته ؟
خصوصاً ...
و أنا ظليت واقف فترة عند الباب ،،
بعد ما طلعوا أراقبهم لين اختفوا ...


أقدر أحس إنه في الموضوع شي ...
أمي مو مثل عادتها ...


جدي و جدتي تأخروا ،،
و جو مع خالي و زوجته ،،
بعد أكثر من ساعة ...
الكل كان تصرفه طبيعي ...

بس أنا مو مرتاح ...
و لما ردينا البيت ...
و بعد صلاة العشاء ...
جيت لعند جدي ،،
و قلت له :


- فيه أحد سأل عليك اليوم ؟
- أحد ... مثل من ؟
- مثل ... أبو نواف ... سلطان ؟

*
* *
*