الحلقة التاسعة
* * * * * * * *
وداعا أيها العسل
كنت جالسة أحفر حفرة صغيرة في رمل الشاطىء ،،
بملعقة كوب الآيس كريم ،،
اللي أكلته قبل شوي ...
قمر و سلطان ،،
كانوا قريبين مني ،،
بس بمسافة ما تسمح لصوتهم أنه يوصلني و انا طبعاً ما تعمدت أسمع ...
فجأة ،،
شفت قمر تمشي بسرعة صوب السيارة ،،
و أخوي رايح وراها ،،
و جيت معهم و أنا متوقعة أن مشاحنة حصلت
بينهم ...
قمر كانت كل شوي تمسح دموعها ،،
و فتحت باب السيارة و سحبت شنطتها
و طلعت (خمسة ريال ) و رمتها على
سلطان ،،
و بعدها مزعت ورقة و رمتها صوبه ... !
تركت باب السيارة مفتوح و راحت تمشي بسرعة ...
كانت ،،
تبي تروح البيت مشي !
أنا ما أدري وش اللي دار بينهم بالضبط ،،
بس صرخت بوجه أخوي :
- ( وش سويت ؟؟؟ )
سلطان ،،
كل علامات الهلع و الفزع كانت متفجرة على وجهه ،،
و هو ينادي :
- ( قمره أرجوك ... )
ابتعدت قمر عن موقف السيارات و راحت تمشي بسرعة على الشارع ،،
و أنا امشي وراها و انادي عليها
و لا ترد ،،
لين مسكتها ...
- قمر اصبري ! وين رايحة !!؟؟
- تركيني ... بـ ارد البيت
- جنـّـيتي يا قمر ؟
الله يهديك ،،
تعالي بس ...
و حاولت اسحبها معي ،، لكنها تملـّـصت مني ،،
و راحت تبي تكمل طريقها ...
- أرجوك قمر اهدئي شوي ...
في ذي اللحظة ،،
مرت علينا سيارة ( ليموزين ) ،،
و لا شفت إلا قمر تأشر عليها ...
وقفت سيارة الليموزين جنبنا ،،
و جت قمر بسرعة و فتحت الباب ...
تبي تدخل ...
و أنا مسكتها ...
أخوي سلطان ،،
و اللي كان قريب منا جا مسرع و قبل ما تدخل قمر السيارة صك الباب اللي كان مفتوح و هو يصرخ
على ( السواق ) :
-( خلاص روح )
- لا انتظر
صرخت قمر و هي تمد إيدها مرة ثانية لباب السيارة تبي تفتحه
تحركت يد سلطان ،،
يمكن لا إرادياً ،،
و مسك إيدها يبعدها عن الباب بقوة ...
- اتركني
- ما أخليك تروحين يا قمر أبداً
- مو بكيفك ،،
وش دخلك أنت؟ من تظن نفسك ؟
و هي تسحب إيدها و تحاول تمسك ( مقبض ) الباب ،،
و تفتحه شوي ،،
و يرد سلطان يصكه بالقوة ،،
و يصرخ على
السواق :
- قلت لك روح خلاص يالله...
السواق الهندي ،،
مسكين شكله تخرّع ،، بسرعة فلت ...
- ليه؟
صرخت قمر
- مجنون أنا أخليك تروحي معه ؟
يالله نرد السيارة
- ما أبي أروح معك ،، غصب هي؟
ما أبي أركب سيارتك ،،
أكرهك يا سلطان ،،
أكرهك ،، أكرهك ،، أكـــرهــــــــــــــــك
و التفتت لي ،،
و ارتمت بحضني و صارت تبكي بكا يقطع القلب ،،
و انا أحاول أهديها
- قمر ،،
خلينا نروح السيارة كذا وقفتنا بالشارع غلط ...
الله يخليك قمر...
قالت بشكل متقطع ،،
بين الكلام و الشهق و البكاء و الدموع :
- ما... أبي ...... أركب ........ معه .....
- أرجوك قمر ،،
عشان خاطري أنا أرجوك ...
بصعوبة أجبرتها ترجع للسيارة ،،
بعد مدة ،،
خلها توصل البيت ،، و بعدين اللي تبي تسويه تسويه ...
جلست معها على المقاعد الخلفية و هي تبكي بشكل
مو طبيعي ،،
خفت يصير لها شي ،،
و الله ما اسامح نفسي لو صار
لها أي شي ...
سلطان في البداية ظل واقف برى السيارة ،،
بعيد عنا شوي ،، لين بدت قمر تهدأ شوي ،،
و بعدين ركب ...
أول ما جلس على المقعد و صك الباب قال :
- قمر أنا آسف...
و قمر ،،
ردت بسرعة و بحنق و انفعال :
- ما ابي أسمع صوتك ،،
اسكت ... اكرهك...
طالعت بعين أخوي من خلال المرايا ،،
حسيته يبي يقول شي ،،
لكن أنا قطعت أي محاولة نقاش بينهم :
- بعدين سلطان ،،
يالله نمشي...






رد مع اقتباس

المفضلات