تتمه :




طلبت مني قمر ،،
طلب غريب !


لما كنت معها بغرفتها ،،
أول يوم طلعت فيه من المستشفى ...
عطتني فص فضي ،،
و طلبت مني أرسله إلى سلطان !



الطلب استنكرته بداخلي ،،
لكني ما قدرت أرده لها ...
توها طالعة من المستشفى ،،
و عافيتها لسه ما اسردتها كاملة ...
و بعد سلامتها كل شي يهون
... و أي شي يهون ...



إذا ما خانتني ذاكرتي المزحومة ،،
بمعلومات الطب ...
فاعتقد أن هذا الفص ،،
من مسبحة سلطان الفضية
اللي قطعتها أنا بنفسي قبل سنين و سنين ... !!



معقولة قمر ،،
بعدها محتفظة بالمسبحة ؟؟؟

لا !
يمكن هذا شي ثاني !!


و بعدين ...
وين بقية الفصوص ؟
وين السلسلة !

و ليه قمر تبي ترسل له الفص هذا ؟

و الله احترت !
بس ما لي إلا إني أنفذ رغبتها بدون أي سؤال .....



أرسلت الفص بعلبة صغيرة ،،
و معه ورقة مكتوب عليها ،،
(( الله يعطيك العافية )) ...

وش راح يفهم منها سلطانوه ... ؟
الله أعلم !


بصراحة ،،
بعد الحالة اللي شفت بها الرجال يتقطع لحظة وفاة بنته ،،
بردت حرتي فيه ...


أنا مو بشريرة ،،
و لا كنت أتمنى للبنت أي شر ،،
بس كان ودي أشوفه ،،
يتألم ،، و يبكي بمرارة ،،
و ينكسر ،، و يتحطم ،، و يتهدم ،، و ينهار ،، ويتبعثر ...
مثل ما سوى بحبيبتي قمر ...


دعيت عليه ...
و تمنيت أشوفه متقطع ...
و القدر حقق لي الأمنية ...
و شفا غليلي منه ...


اعذروني !

و رغم أن موضوع هالفص الفضي ما طلع من راسي و تفكيري ،،
إلا أني ما فتحت سيرته ،،
و لا جبت له طاري

قدامها ،،
بالرغم من أني كنت أزورها كل يوم تقريباً ،،
و أتطمن على صحتها ...



الحمد لله صحتها تحسنت كثير ...
و مع العلاج الطبيعي المكثف ،،
قدرت تستعيد قوتها ،، و قدرتها على الحركة
و الكلام شوي شوي ...



فترة علاج قمر ،،
استغرقت شهور و شهور ...
و بعد ما كانت تتردد على المستشفى كطبيبة
... صارت تجيها كمريضة
... محتاجة للعلاج ...



الحمد لله على كل حال ... !


لما كانت بالمستشفى ،،
كان الدكتور هيثم يمر يسلم عليها ،،
من وقت لوقت ...

و الله خوش رجّال !
لو أن قمر قبلت تتزوجه ،،
يمكن ...
كانت أحداث قصتنا بتاخذ مجرى ثاني !




عرفت أن شوق كانت تزورقمر ،،
من وقت لوقت في البيت ...
و الحمد لله أن الصدف ما جمعتنا ...

أو بالأحرى ...
أنا ما سمحت لها أنها تجمعنا ...






... يتبع ...