تتمه:
*
* *
*





يوم الأربعاء ،،
طلعت نتايج الامتحان الأخير ،،
و كانت شوق ،،
هي اللي حصلت أعلى درجة بيننا احنا الثلاث ...


- مبروك شوق ! تستاهلين أكثر !
- تسلمي قمر ! بس ما توقعت الدرجة !
الحمد لله !

ناظرتها سلمى و هي تبتسم ،،
و رافعة صبعها و تهز ايدها
– للتأكيد و تضغط على كلامها :


- شوق !
لا تنسي ! العشاء عندك زي ما اتفقنا !
- أكيد سلمى !
خلاص تجوني الليلة !


احتجيت :

- لا !
احنا اتفقنا العشاء عندي أنا الليلة !

و ردت شوق :

- قلنا اللي تجيب أعلى درجة العشاء عليها !
عندي يعني عندي و بدون اعتراض ،،
و أنتِ نخليك للامتحان الجاي !

طالعت في سلمى أبي تأييد منها ،،
لكن بالعكس ،،
قالت :

- الاتفاق اتفاق !
خلاص شوق يالله روحي البيت عشان تسوي لي بيتزا لأني بدون بيتزا ما أقبل العزومة !


و جلسنا نضحك ،،
و صدورنا متوسعة ،،
ما تفرق ،، عندي أو عند شوق أو سلمى ،،
احنا صديقات و الله يديم علينا
المعزة !


و قلت باستسلام :


- زين شوق !
بس الأسبوع الجاي عندي أنا !
- و هو كذلك قمره !
الأسبوع الجاي عندك !



( قمره ) ...
فجأة التقطتها إذني بسرعة ،،
و اهتزت الطبلة ،، و معها اهتز القلب ،،
و انتفض الجسد ...

مو بس لأنها ذكرتني بسلطان ...

بعد ،،
لأنها نبهتني ...
إلى شي غفلت عنه ...

و هو ...
أني رايحة للعشاء في بيت سلطان ..... !





كان الأوان فات خلاص ...
ما قدرت بعدها اعتذر أو انسحب ...
ما لقيت أي مبرر ...
إش أقول لشوق ؟
ما أبي أجي بيتك لأن أخوك سلطان و زوجته فيه ؟
أنا يا ما رحت لها ،،
قبل زواجه ...
قبل أربعة أشهر ...
لكن من تزوج ما طبـّـيته ...
وشلون فاتتني هذه ؟
يا خوفي ...
يا خوفي تجيب منال ...
تجلس معنا ...
ما أبي أشوفها ...
ما أبي أعرفها ...
ما أبي أسمع منها أو عنها أي شي ...
لازم انسحب ،،
لازم أعتذر لـ شوق بأي طريقة و أي حجة ...
و أي حجة أفضل من ....
بســّـام ... ؟؟؟



الله هداني لذي الفكرة ،،
ما لي إلا أني أتصل على بسـّـام و أقول له أن ضيوفي أجلوا زيارتهم ،،
و مستعدة اطلع معه ...

و بعدها أتصل على شوق ،،
و أقول لها أني باطلع مع خطيبي ،،
و ما أظن راح تلومني او تعتب علي !

بدت لي الفكرة معقولة جداً و مناسبة ...

بعد صلاة المغرب ،،
اتصلت على بسـّـام ...


- ((( ... ما اقدر ... )))



كانت نفس الكلمة ،،
ردها علي ،،
كأنها ( وحدة بوحدة ) ،،
بس في الحقيقة شرح لي ارتباطاته و اعتذر و تأسف كثير ،،
أنا اللي حذفت الموعد ،،
و مو ذنبه أنه بعدها ارتبط بمواعيد ثانية ...


اتصلت بعدها على سلمى ،،
و قلت لها إني ما ودي أروح ،،
لأني ما ودي أشوف المخلوقة اللي اسمها ( منال ) ،،
و اللي تعيش في ذاك البيت ...


طبعاً سلمى صارخت علي شوي ،،
و أنبتني ...
و قالت لي :

- أنت ِ رايحة عشان شوق ،،
مو عشان غيرها ،،
ترى و الله تاخذ بخاطرها منك
و ما تجيك الأسبوع الجاي ،،
قمر لا تفسدي الود و تعكري الجو ...
و بعدين ليه تفترضي أن منال رح تجلس معنا ؟
ما أظن !
أكيد راح تطلع مع زوجها،،
الليلة خميس و الكل يطلع !



سلمى ما فهمتني زين ...
بس أنا ورطت نفسي ،،
و ما لي إلا أني أروح ...

... و اللي يصير ... يصير ...






... يتبع ...