الموضوع 22
من كنت مولاه فهذا علي مولاه
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّوَ الْأَذى
عن كتاب البحار:
قَالَ عليه السلام وَ دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرِّضَا عليه السلام وَ هُوَ مَسْرُورٌ فَقَالَ:
مَا لِي أَرَاكَ مَسْرُوراً؟؟
قَالَ :
يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ سَمِعْتُ أَبَاكَيَقُولُ:
أَحَقُّ يَوْمٍ بِأَنْ يُسَرَّ الْعَبْدُ فِيهِ يَوْمٌ يَرْزُقُهُ اللَّهُ صَدَقَاتٍ وَ مَبَرَّاتٍ وَ مَدْخَلَاتٍ مِنْ إِخْوَانٍ لَهُ مُؤْمِنِينَ فَإِنَّهُ قَصَدَنِيَ الْيَوْمَ عَشَرَةٌ مِنْ إِخْوَانِيَ الْفُقَرَاءِ لَهُمْ عِيَالَاتٌ فَقَصَدُونِي مِنْ بَلَدِ كَذَا وَ كَذَا فَأَعْطَيْتُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَلِهَذَا سُرُورِي.
فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام:
لَعَمْرِي إِنَّكَ حَقِيقٌ بِأَنْ تُسَرَّ إِنْ لَمْ تَكُنْ أَحْبَطْتَهُ أَوْ لَمْ تُحْبِطْهُ فِيمَا بَعْدُ فَقَالَ الرَّجُلُ :
فَكَيْفَ أَحْبَطْتُهُ وَ أَنَا مِنْ شِيعَتِكُمُ الْخُلَّصِ قَالَ :
هَاهْ قَدْ أَبْطَلْتَ بِرَّكَ بِإِخْوَانِكَ وَ صَدَقَاتِكَ قَالَ:
وَ كَيْفَ ذَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ: لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام:
اقْرَأْ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَ الْأَذى
قَالَ:
يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا مَنَنْتُ عَلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ تَصَدَّقْتُ عَلَيْهِمْ وَ لَا آذَيْتُهُمْ!!
قَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّمَا قَالَ:
لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَ الْأَذى
وَ لَمْ يَقُلْ بِالْمَنِّ عَلَى مَنْ تَتَصَدَّقُونَ عَلَيْهِ وَ بِالْأَذَى لِمَنْ تَتَصَدَّقُونَ عَلَيْهِ وَ هُوَ كُلُّ أَذًى أَفَتَرَى أَذَاكَ الْقَوْمَ الَّذِينَ تَصَدَّقْتَ عَلَيْهِمْ أَعْظَمُ أَمْ أَذَاكَ لِحَفَظَتِكَ وَ مَلَائِكَةِ اللَّهِ الْمُقَرَّبِينَ حَوَالَيْكَ أَمْ أَذَاكَ لَنَا؟؟
فَقَالَ الرَّجُلُ
بَلْ هَذَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ.
فَقَالَ لَقَدْ آذَيْتَنِي وَ آذَيْتَهُمْ وَ أَبْطَلْتَ صَدَقَتَكَ.
قَالَ:
لِمَا ذَا؟
قَالَ:
لِقَوْلِكَ وَ كَيْفَ أَحْبَطْتُهُ وَ أَنَا مِنْ شِيعَتِكُمُ الْخُلَّصِ؟!
ثُمَّ قَالَ:
وَيْحَكَ أَ تَدْرِي مَنْ شِيعَتُنَا الْخُلَّصُ؟
قَالَ لَا.
قَالَ :
فَإِنَّ شِيعَتَنَا الْخُلَّصَ حِزْبِيلُ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ وَ صَاحِبُ يس الَّذِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:
وَ جاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى
وَ سَلْمَانُ وَ أَبُو ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادُ وَ عَمَّارٌ سَوَّيْتَ نَفْسَكَ بِهَؤُلَاءِ أَمَا آذَيْتَ بِهَذَا الْمَلَائِكَةَ وَ آذَيْتَنَا.
فَقَالَ الرَّجُلُ:
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ.
فَكَيْفَ أَقُولُ؟
قَالَ :
قُلْ أَنَا مِنْ مُوَالِيكَ وَ مُحِبِّيكَ وَ مُعَادِي أَعْدَائِكَ وَ مُوَالِي أَوْلِيَائِكَ.
قَالَ:
فَكَذَلِكَ أَقُولُ وَ كَذَلِكَ أَنَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ قَدْ تُبْتُ مِنَ الْقَوْلِ الَّذِي أَنْكَرْتَهُ وَ أَنْكَرَتْهُ الْمَلَائِكَةُ فَمَا أَنْكَرْتُمْ ذَلِكَ إِلَّا لِإِنْكَارِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.
فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام:
الْآنَ قَدْ عَادَتْ إِلَيْكَ مَثُوبَاتُ صَدَقَاتِكَ وَ زَالَ عَنْهَا الْإِحْبَاط






رد مع اقتباس

المفضلات