الحركة التصحيحيه:
بدأت الخلافات بالظهور بينه وصلاح جديد بعد الهزيمة في حرب 1967 حيث انتقد جديد أداء وزارة الدفاع السورية خلال الحرب وخاصة القرار بسحب الجيش وإعلان سقوط القنيطرة بيد الكيان الصهيوني قبل أن يحدث ذلك فعلياً بالإضافة إلى تأخر غير مفهوم لسلاح الجو السوري في دعم نظيره الأردني مما أدى لتحميله مسؤولية الهزيمة. وتفاقمت هذه الخلافات مع توجه صلاح جديد نحو خوض حرب طويلة مع إسرائيل بينما عارض هو ذلك لإدراكه أن الجيش لم يكن مؤهلاً لمثل هذه الحرب خاصة بعد موجة التسريحات التي أتبعت انقلاب 8 آذار/مارس 1963 والتي طالت الضباط السنة من غير البعثيين.
وصلت الخلافات بيهما إلى أوجها خلال أحداث أيلول الأسود في الأردن عام 1970 حيث أرسل صلاح جديد الجيش السوري لدعم الفلسطينيين، لكنه امتنع عن تقديم التغطية الجوية للجيش وتسبب في إفشال مهمته. وعلى إثر ذلك قام صلاح جديد بعقد اجتماع للقيادة القطرية لحزب البعث والتي قررت بالإجماع إقالته مع رئيس الأركان مصطفى طلاس من منصبيهما. لكنه لم ينصع للقرار و تمكن بمساعدة من القطع الموالية له في الجيش من الانقلاب في 16 نوفمبر 1970 فيما يعرف بالحركة التصحيحية على صلاح جديد ورئيس الجمهورية نور الدين الأتاسي وسجنهما مع العديد من معارضيه.

استلام الحكم
تولى منصب رئاسة مجلس الوزراء ووزير الدفاع في 21 تشرين الثاني / نوفمبر 1970، ثم مالبث أن حصل على صلاحيات رئيس الجمهورية في 22 شباط / فبراير 1971 ليثبت في 12 آذار / مارس 1971 رئيساً للجمهورية العربيه السورية لمدة سبعة سنوات بعد إجراء استفتاء شعبي ليكون بذلك أول رئيس في التاريخ السوري ينتمي إلى الطائفة العلوية. وبعدها أعيد انتخابه في استفتاءات متتابعة أعوام 1978 و1985 و199 1999 وفي كل مرة كان يحصل على نسبة أصوات تقارب الـ 100%.
وتولى الحكم مدعوماً بالجيش، ونال استحسان الجماهير المرهقة في بادئ الأمر نتيجة الإصلاحات التي قام بها وبناؤه للجيش السوري المدمر وتحقيق النصر في حرب أكتوبر1973. لكن ظروف السبعينيات القلقة في المنطقة لم توفر نظامه مما خلق اضطرابات داخلية عنيفة لسنوات، ولم يستطع من فرض سلطته المطلقة إلا بعد نزاع عنيف مع حركة الإخوان المسلمين السورية التي أعلنت العصيان المدني في سوريا ودعت لإسقاط نظامه الديكتاتوري وإعادة الحياة البرلمانية وإجراء اتخابات نزيهة لإنهاء استفراد البعث بالسلطة. وتحول الصراع بين الحركة والنظام إلى صراع مسلح بعد أن قام بتكليف الجيش للقضاء على الإحتجاجات الشعبية. وقام الجيش بارتكاب العديد من المجازر في حماة
شقيقه رفعت الأسد.
إنخرط بشكل فعلي في الحرب الأهلية اللبنانية بعد اجتياح إسرائيل للبنان مانعاً لحدوث قلاقل أكبر، وطبق هناك سياسة لا غالب و لا مغلوب عن طريق حفظ توازن القوى بين كل الأطراف اللبنانية وذلك إلى أن حصل على تفويض من الجامعة العربية في مؤتمر الطائف لمساعدة الأطراف اللبنانية المتصالحة بالسيطرة على لبنان.