العماد ميشال سليمان
بيروت 3 أبريل (شينخوا) قال ميشال سليمان قائد الجيش اللبناني إنه سئم من التجاذب المستمر حول اسمه كمرشح توافقي لرئاسة الجمهورية اللبنانية، موضحا فى هذا الشأن أن هذا الأمر يسبب له احراجا بسبب تعليق اسمه على توافق داخلى بين اللبنانيين.

وأضاف سليمان في حديث نشرته صحيفة ((السفير)) اللبنانية فى عددها اليوم (الخميس) إنه بدأ يستشعر نوعا من المس بكرامته نتيجة تعليق هذا الأمر على توافق داخلي يزداد صعوبة يوما بعد يوم وتوافق عربي يقارب المستحيل.
وأكد أنه لن ينتظر حتى اليوم الأخير من خدمته العسكرية وإحالته إلى التقاعد في 21 نوفمبر القادم بل قرر الانسحاب في موعد أقصاه 21 أغسطس القادم، كاشفا أنه أبلغ المجلس العسكري مؤخرا قراره النهائي الذي لا عودة عنه بالذهاب إلى بيته إعتبارا من أغسطس المقبل.
وأشار العماد سليمان إلى أن بعض الجهات الدبلوماسية العربية والأجنبية وبعض المهتمين لبنانيا سألوه عن رأيه فى موضوع إحالته إلى التقاعد في نوفمبر القادم وإنه قدم إليهم الجواب نفسه.
وقال إن البعض حاول تقديم اجتهادات حول كيفية التحايل قانونيا على الموضوع من أجل بقائي على رأس المؤسسة العسكرية وكان الجواب حاسما بأن لا رغبة لدي في أي نوع من التمديد فقد قمت بدوري على أكمل وجه وحافظت على وحدة المؤسسة العسكرية في أصعب الظروف وقد نجح الجيش في مقاومة الاحتلال ومواجهة الإرهاب، كما قام بحماية السلم الأهلي والاستقرار ولن نفرط بهذه الإنجازات.
وحول تداعيات هذه الخطوة على الجيش وعلى ترشيحه لرئاسة الجمهورية، قال العماد سليمان إنه سعى بكل ما أوتي من إمكانات من أجل الحفاظ على وحدة المؤسسة العسكرية باعتبارها الضامن للوحدة الوطنية، مضيفا "أعتقد أنني بقراري هذا إنما أسعى إلى تحميل الجميع مسئولياتهم وأن يدركوا أن استمرار الأمور على ما هي عليه إنما يؤدي إلى استنزاف الجيش يوميا، كما أن استنزاف اللبنانيين الذين تعبوا من السياسة والسياسيين فضلا عن الأوضاع المعيشية الصعبة التي يئنون تحت وطأتها".
وبالنسبة لموضوع التوافق عليه لرئاسة الجمهورية لفت العماد سليمان إلى أنه قبل بذلك وما زل على استعداد لخدمة لبنان وتوفير حل لمصلحة الجميع، موضحا فى الوقت نفسه أنه إذا كان انتهاء ولايته على رأس المؤسسة العسكرية من شأنه تسهيل التوافق على مرشح توافقي بديل فأنه لن يكون عقبة بل سيسعى بكل قدراته لدعم أي جهد لتوفير حل لمصلحة كل اللبنانيين.
وردا على سؤال قال قائد الجيش إنه لا يرى مانعا في اعتماد قانون العام 1960 الانتخابي، وأوضح أنه لا يجوز التعامل مع اللبنانيين ككتل مقفلة لمصلحة هذا الزعيم الطائفي أو ذاك فمن حق كل لبناني أن تكون هناك خيارات عدة أمامه وخاصة الخيارات الوطنية التي تضع دائما مصلحة لبنان فوق أي اعتبار.
وأكد سليمان أنه إذا رشحه طرف اعترض طرف آخر وإذا دعمت ترشيحي دول اعترضت دول أخرى بالصمت أو بالتشكيك، وكلما كنا نتقدم خطوة وجدنا أنفسنا ننزلق نحو المزيد من الخطوات المطلوبة بحيث أصبح الوصول إلى انتخاب رئيس الجمهورية يحتاج إلى اجتياز جبال من الشروط والشروط المضادة التي يبدو أنها لن تقف عند حد معين وكل ذلك على حساب شغور موقع الرئاسة.
من ناحية أخرى، استبعد قائد الجيش احتمال قيام إسرائيل بحرب عدوانية جديدة ضد لبنان، مشيرا إلى أن إسرائيل لم تهضم بعد نتائج حرب يوليو وهي ستفكر كثيرا قبل أن تقدم على مغامرة جديدة لأنها تريد حربا مضمونة النتائج وإلا ستكون نتائجها وخيمة عليها.
وأكد سليمان أن الجيش سيقف جنبا إلى جنب مع المقاومة في حال تعرض لبنان لعدوان إسرائيلي، لافتا إلى أن العدوان لن يكون نزهة ربيعية كما يتصور الإسرائيليون، مشددا على أن الجيش في الجنوب لن يتراجع أمام أي تهديد.
ورفض قائد الجيش اللبناني حديث البعض في الداخل والخارج عن صيف ساخن وحذر من محاولات لاستهداف موسم السياحة والاصطياف.
انتخب العماد ميشال سليمان الأحد 25 مايو / أيار رئيسا جديدا لبنان في أعقاب "اتفاق الدوحة" الذي وقع عليه الفرقاء اللبنانيون بفضل وساطة عربية.


ولد ميشال نهاد سليمان في عمشيت، قضاء جبيل، محافظة جبل لبنان في 21 تشرين الثاني 1948
سجله السياسي:

  • بحكم انتمائه إلى المؤسسة العسكرية منذ مطلع شبابه، لم تتوفر له فرصة العمل السياسي قبل توليه مسؤوليات سياسيّة. وقد تميز طوال مدة توليه مسؤولية قيادة الجيش بمحاولته البقاء على مسافة واحدة من كل السياسيّين، وتجنب السياسة اليوميّة في تصريحاته، مع تكراره الالتزام بـ "الثوابت اللبنانيّة".
  • "انتخب بالتزكيّة" رئيساً للجمهورية في 25 آيار 2008. ومن اليرزة مباشرة إلى بعبدا، لم يشغل سليمان أية مسؤوليات نيابيّة أو وزاريّة.
  • نجح سليمان خلال الشهور الأولى من ولايته بتحقيق بعض الخروقات السياسية، كان أبرزها زيارته لسوريا كاسراً الجليد الرسمي بين البلدين.
  • التزم في اختياره الوزراء الثلاثة الذين أعطي حق تسميتهم بالابتعاد عن العائلة والأصدقاء وزملاء العسكر السابقين. مقدماً سابقة على هذا الصعيد
معلومات شخصيّة:

  • متزوج من السيدة وفاء سليمان ولهما ثلاثة أولاد، هم ريتا سليمان، شربل سليمان، لارا سليمان.
  • تولى قيادة الجيش اللبناني منذ21 كانون الأول 1998 حتى 25 آيار 2008. وهو كان تطوع عام 1967 في المدرسة الحربية بصفة تلميذ ضابط. وتولى عام 1990 رئاسة فرع مخابرات جبل لبنان. وعيّن بين عامي 1991 - 1993 أمين أركان قيادة الجيش، ثم قائدا للواء المشاة الحادي عشر بين عامي 1993 - 1996. قبل أن يرقى إلى رتبة عميد ويعين قائداً للواء المشاة السادس. وفي 21 كانون الأول 1998 رقي إلى رتبة عماد وعين قائداً للجيش.
  • خاض عدّة دورات تدريبية، أهمها: دورة تدرج في بلجيكا عام 1971، تقنيات عمل الأركان في فرنسا عام 1981، أركان في كلية القيادة والأركان عام 1988، إدارة الموارد الدفاعية في الولايات المتحدة عام 1995
  • أهم أعماله أثناء قيادته للجيش: استكمال وإعادة تنظيم هيكلية الجيش اللبناني بعد تعديل قانون خدمة العلم، كشف ومهاجمة منظمات إسلاميّة متطرفة في الضنيّة مطلع سنه 2000، التصدي للاعتداءات الإسرائيلية ودعم حزب الله حتى انسحاب الاسرائيليين عام 2000، إكمال عملية انتشار في كل الأراضي اللبنانية بعد انسحاب الجيش السوري، اقتراح خطة لإنهاء الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان. وقد تضمنت مشروع نشر الجيش اللبناني في الجنوب وعلى المعابر البرية والبحرية، مهاجمة تنظيم فتح الإسلام في مخيم نهر البارد بتاريخ 20 مايو 2007.
  • حائز على أكثر من 15 وسام محلي وعربي ودولي.
معلومات خاصّة:

  • قفز العماد ميشال سليمان قبل تسعة أعوام فوق عشرات الضباط المرشحين لمنصب قيادة الجيش، وحل في موقع اليرزة الأول رغم الفارق في الرتب والخبرة بينه وبين الضباط الموارنة الآخرين (33).
  • كرس الرئيس سليمان دور الجيش حامياً للديمقراطية وليس جيشاً للسلطة يقمع المعارضين لسياستها بل جيش للوطن يحفظ أمن المواطن ويحافظ على حقوقه. وقد تجلى دوره الوطني في الحفاظ على أمن المتظاهرين والمؤسسات العامة والخاصة وحرية التعبير طيلة عام 2005 بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري وخلال سنة 2006 في اعتصام المعارضة.
  • احترف الرجل «العسكري بامتياز» الصمت طوال سنوات توليه مسؤولية قيادة الجيش، وتجنب التعليق على الأحداث إلا عند الضرورة.
  • في 2 كانون الأول 2007 أعلنت الموالاة تبنيها قائد الجيش كرئيس توافقي للجمهورية داعية إلى أوسع تضامن وطني حول هذه المبادرة. وسرعان ما أعلنت المعارضة قبولها هذا الترشيح كرئيس توافقي إلا أن عملية انتخابه تعطلت لا بسبب الخلاف على شخصه ولكن نتيجة الخلاف بين الفرقاء على الآليات المرتبطة بتوليه المنصب مثل تشكيل حكومة جديدة وقانون الانتخابات. وبعد توقيع اتفاق الدوحة في 21 آذار 2008، انتخب سليمان رئيساً للجمهورية.